لاستلهام مواقف نصير السلام

 


 

 

كلام الناس
* بعد أن فرقتنا المسافات البعيدة وفارق الزمن درجت على تصفح قائمة المناسبات بصفحتي على الفيس بوك كل صباح لتقديم التهاني‘ خاصة تهاني عيد الميلاد لمن يصادف ميلادهم اليوم.
*قبل فترة فوجئت بتعليقين‘ التعليق الأول قال فيه صاحبه بعد أن وصلته تهنئتي بعيد الميلاد التي وصلته قبل أن يشرق يوم ميلاده بسبب فروق الوقت : يالطيف .. إتخلعت !!.
*التعليق الثاني الذي إستوقفني من صديقي الذي هنأته بعيد ميلاده‘ بعد أن رد التهنئة بأحسن منها سالني سؤالاً موحياً وكأنه يريد أن يذكرني بأن العمر يمضي في غفلة منا حين قال : ترى هل العمر يزيد أم ينقص؟!!.

*عرفته منذ أن كان أستاذاً للإعلام بجامعة الخرطوم وظللت أتابع كتاباته ومحاضراته‘ خاصة بعد أن تولى إدارة معهد أبحاث السلام بجامعة الخرطوم‘ وتشرفت بالسفر في رفقته ضمن وفد جمعية الاخوة السودانية الشمالية الجنوبية إلى نيروبي للمشاركة في منتدى عقد هناك من أجل وحدة وسلام السودان.
*إحتفلنا معه وأسرة جامعة الخرطوم بوثيقة هايدلبيرج التي أعدها مركز أبحاث السلام بجامعة الخرطوم بالتعاون مع معهد ماكس بلانك بألمانيا وقد تحول الإحتفال إلى مظاهرة سلمية للوحدة والسلام.
*في كل المحاضرات والندوات التي شارك فيها بما فيها منتدى نيروبي للوحدة والسلام كان ينبه للأخطاء التي وقع فيها السياسيون وفشلهم في حسن إدارة التنوع والتعدد الثر في السودان‘ ويؤكد أن سوء إدارة التنوع هو سبب الأزمات والنزاعات المسلحة في السودان.
*كان يبشر دائماً بأهمية التراضي والتعايش السلمي مع الاخر والتوافق الوطني العريض وتحقيق الديمقراطية وسيادة حكم القانون والفصل بين المؤسسات التشريعية والتفيذية والقضائية وتأمين قومية مؤسسات الدولة وكفالة الحريات العامة خاصة حرية التعبير والنشر.
* إنه فقيد السودان والسلام والصحافة البروفسير الطيب حاج عطية الذي رحل قبل سنوات عن هذه الفانية بعد أن ادى واجبه بكل إخلاص تجاه السودان والسودانين على الصعيدين الأكاديمي والمجتمعي.
*ونحن نسترجع ذكرى رحيل نصير السلام الذي لم تغب إشراقاته وإضاءاته الباهرة عن دواخلنا لابد من إستلهام مواقفه الحية الباقية في مساعينا الحالية لتحقيق السلام الشامل العادل في كل ربوع السودان.

 

آراء