لا خيار غير التفاوض والحوار .. بقلم: د. طاهر سيد ابراهيم

بالعلم والمعرفة والوفاق والمشورة والشفافية والشراكة وبإقتناص الفرص واقتباس ما هو مفيد من تجارب الاخرين دون إساءة التقليد والتمثيل او فرضها يتقدم الامم فالحديث عن لا تفاوض لا حوار لا شراكة ان كان استراتيجية للضغط على الطرف الاخر للحصول على ارضية قوية للتفاوض ممكن قبولها مع اهمية عامل الزمن ولكن فكرة عدم التفاهم ليس من شيم البشر والذي يتميز عن سائر المخلوقات وخاصة اهل السياسة وهل رايتم ان مشكلة او أزمة حدثت في العالم لم يكن في نهايتها غير التفاوض والحوار بل ان التفاوض حاضر حتى ما بين الدولة والدولة الاخرى في حالة الحرب وأحيانا بالتوازي مع استمرار القتال لإسدال الستار ووضع حد على الاحداث ولإقرار السلام فكيف لا يكون هنالك تفاوض وحوار ما بين ابناء أمومة داخل وطن واحد جيش من رحم الشعب وان تشظى بعض القادة فالزمن كفيل بان يطوي كل مكابر من كل الأطراف والتاريخ كذلك لا يرحم من يفرط في تماسك الوطن بوقف التفاوض والحوار والتفاهم مهما كان الظروف فالمدنيون دائما اهل الساسة من المفترض ان يكونوا اذكى من العسكر والسياسة سُميت سياسية لان فيها مسايسة الاخرين وتعني اجادة فن التفاوض والشراكة فكيف يكون حال السياسي اذا لم يتفاوض ويتفاهم ويستمع للطرف الاخر فامريكا والاتحاد السوفيتي الدولتان بحجم القارات رغم البوارج والأساطيل والصواريخ الموجهة كانوا باستمرار في حالة استعداد قتالي والتفاوض يجرى بينهما لتخفيف حدة التوتر فكيف لامة أنبتتها دولة واحدة بمختلف ألوانها لا يتفاوضون،

ان الاحداث الجارية في البلاد من اقتتال ونعرات وخطابات كراهية وسوء حالة الاقتصاد والمجاعة في المسكرات والأنقسام السياسي وبلد بلا حكومة اكثر من شهر وغياب العدالة وكثير من الملفات لم يبت فيها اولها حق الشهداء وتشوهات اتفاقية السلام والدمج واُخرى وما قد يحدث نتيجة ردات الفعل يجعل من عقلاء الفئات المختلفة من الشعب السوداني إرسال رسائل عاجلة في بريد السيادة والوزراء لإطلاق نداء عاجل لمائدة مستديرة لوضع كل الملفات على الطاولة دون شروط مسبقة وقبل بداية التفاوض فليسأل كل واحد من القادة اين نحن من مطالب الثورة وماذا تحققت ولماذا الإخفاقات والي اين نتجه فكيف نستعيد البوصلة للذهاب مباشرة لتحقيق اهداف الثورة المجيدة فلا خيار اخر لبلوغ الاهداف غير التفاوض والتفاوض والحوار للخروج من الاختناق السياسي

دكتور طاهر سيد ابراهيم
عضو الأكاديمية العربية الكندية
tahirsayed-67@hotmail.com
////////////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً