لجان مقاومة الخرطوم توقع على “ميثاق سلطة الشعب”


الخرطوم – (صحيفة الديمقراطي)

وقّعت لجان المقاومة بولاية الخرطوم اليوم على “ميثاق سلطة الشعب”، الذي حمل تفاصيل رؤيتها لحكم البلاد.
ووقعت 14 تنسيقية من أرجاء الولاية على الميثاق الذي أعلنت تفاصيله خلال مؤتمر صحفي ظهر اليوم ،بعد ترقب دام فترة طويلة، وسط تطلعات بأن يساهم في جهود حل الأزمة السياسية الراهنة في السودان،ومستقبل
الحكم فيه.
وبعد تلاوة نص الميثاق، في مستهل المؤتمر الصحفي الحاشد والرد على أسئلة الصحفيين ، تتابع مندوبو وممثلو التنسيقيات على المنصة لوضع توقيعاتهم ، وكان لافتا قيام الثائر المصاب مهيد فيصل ،الذي بترت رجله بعد إصابته خلال احدى التظاهرات، بالتوقيع ممثلا للجان مقاومة الخرطوم شرق.
وذكر متحدثون باسم لجان المقاومة خلال المؤتمر الصحفي
أن الميثاق مطروح للتوقيع عليه من قِبل لجان المقاومة في الخرطوم التي لم توقع بعد ولجان المقاومة بالولايات، كما هو مطروح لتوقيع التنظيمات المهنية والنقابية والنسوية، وتنظيمات معسكرات النازحين، والاتحادات العمالية والطلابية، والتنظيمات السياسية الرافضة عسكرة الحياة السياسية، والساعية لإسقاط الانقلاب، على أن تتولى اللجان ضبط التعديلات المقترحة على الميثاق.
ووفق المتحدثين، سيتم تقديم الميثاق لقوى الثورة للتوقيع منفردة، على أن تقدم القوى التي شاركت في الفترة الانتقالية نقداً ذاتياً مكتوباً عن أخطاء الشراكة السياسية والحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.
وينص الميثاق خصوصا على وضع حدٍ للانقلابات العسكرية في السودان، ورفض الشراكة مع القوى المضادة للثورة، ويؤكد على إبعاد المؤسسة العسكرية من ممارسة السياسة.
واستثنت لجان المقاومة من التوقيع على ميثاقها كل القوى السياسية التي شاركت في انقلاب 30 يونيو 1989 حتى لحظة سقوطه، بجانب القوى التي أيّدت إنقلاب 25 أكتوبر ، والقوى التي وقفت معها. واشترطت على القوى السياسية والمدنية التي شاركت في التفاوض الذي قاد لإنتاج الشراكة مع المجلس العسكري الانتقالي والتسوية السياسية معه، لتوقيع الميثاق ، في إشارة مبطنة إلى قوى الحرية والتغيير ،أن تصدر نقدا ذاتيا مكتوبا للنهج الذي انبنت عليه تقديرات دخولها في تجربتي التفاوض والشراكة، وتقديم المراجعات المنهجية لممارستها السياسية خلال الفترة الانتقالية، ونشره جماهيرياً، قبل التوقيع.
كما ألزم الميثاق التنظيمات السياسية وقوى الكفاح المسلح التوقيع بـصورة منفردة، على ألا يقبل التوقيع باسم تحالف، وأن يكون التوقيع ملزماً ومرجعية سياسية يتم الرجوع إليها، حال حدوث تباين في وجهات النظر من قبل أي من قيادات المكونات الموقعة.
ويحتوي الميثاق على 13 بنداً، تنص على “رفض أي دعوات للتفاوض المباشر، أو غير المباشر مع الانقلابيين، واستمرار المقاومة السلمية، عبر أدواتنا المجربة، والعمل على إسقاط انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ومحاسبة الضالعين فيه من القوى المدنية والعسكرية، وإلغاء الوثيقة الدستورية وخلق وضع دستوري عن طريق إعلان دستوري مؤقت، يستند إلى (ميثاق سلطة الشعب)، ومراجعة الاتفاقيات المبرمة والمراسيم الصادرة منذ 11 أبريل 2019».
وحدد الميثاق رؤية لبناء هياكل الحكم الانتقالي، وصياغة دستور انتقالي يعترف بالتعدد الثقافي والديني والعرقي في البلاد، وأن تقف الدولة على مسافة واحدة من الجميع. كما ينص على تكوين مجلس تشريعي انتقالي من قوى الثورة الحية، يسمي ويعين ويعتمد رئيس وزراء من الكفاءات والوطنية المستقلة المنحازة للثورة، يشكل حكومة تنفيذية مستقلة يقدمها للمجلس للإجازة، إلى جانب تشكيل مجالس تشريعية ولائية، وتشكيل مفوضيات مستقلة.
وأكد على ضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب، ومحاكمة كل المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان، وجرائم الحرب، وجرائم الإبادة الجماعية، منذ الاستقلال، مروراً بعهد 30 يونيو 1989، وبعد الحادي عشر من أبريل 2019، وربط العدالة الانتقالية مع عملية السلام، وإصلاح الأجهزة العدلية وإعادة هيكلتها، وإصلاح القوات النظامية وإعادة بنائها، وفتح تحقيقات في الجرائم والنزاعات المختلفة.
واشترط الميثاق إخضاع جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية، وإجراءات إصلاحها للسلطتين التنفيذية والتشريعية، وإعادة بناء جهاز الأمن والمخابرات وقصر صلاحياتها على جمع المعلومات وتصنيفها، وإعادة هيكلة الشرطة وصلاحياتها لضمان مهنيتها واستقلاليته، وإعادة هيكلة القوات المسلحة وتكوين جيش مهني وطني موحد، يقوم بدوره في حماية الشعب والدستور وحدود البلاد، فضلاً عن إلغاء منصب القائد العام، وأن يكون رئيس الوزراء هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحل الميليشيات والدعم السريع، وإنفاذ عمليات الدمج والتسريح ونزع السلاح، بعد توقيع اتفاق سلام شامل.
كما يتضمن الميثاق إجراء إصلاحات في المنظومة الحقوقية والعدلية، والخدمة المدنية، واتباع نظام اقتصادي يوازن بين الدين العام ومرجعيات التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية، بما يؤسس لنظام رعاية اجتماعية، تفرض وزارة المالية ولايتها على المال العام، بما في ذلك المؤسسات التابعة للقوات المسلحة.
وفينا يلي تورد (الديمقراطي) قائمة التنسيقيات التي وقعت بعيد المؤتمر الصحفي:

تنسيقية لجان مقاومة امدرمان جنوب ،لجان أحياء امبدة،
مركزية دار السلام أمبدة ،
تنسيقية لجان مقاومة كرري،
تنسيقية ام درمان القديمة،
تنسيقية الاربعين والموردة والفيل والعرضة،
تنسيقية الخرطوم غرب، مركزيات جبل أولياء ،
تنسيقية الكلاكلات وجنوب الخرطوم ،
تنسيقية الخرطوم شرق،الخرطوم جنوب،
تنسيقية الحاج يوسف،
تنسيقية شرق النيل جنوب ،
تجمع لجان أحياء الحاج يوسف،
لجان أحياء بحري.
//////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

0 تعليقات