لماذا لا تقيل نفسك أو تستقيل يا سيادة الرئيس البشير ؟! .. بقلم: عثمان محمد حسن
24 أبريل, 2018
المزيد من المقالات, منبر الرأي
52 زيارة
· نرى سيارات أمنك تطوف شوارع الأحياء بكثافة يا البشير.. إنها تتحسب للاحتجاجات ضد الأزمات المتلاحقة.. و على رأس الأزمات أزمة الوقود..
· و الشوارع خالية من السيارات غير سيارات أمنك.. و المشاة راجلونً.. وصفوف السيارات الأخرى تسد الأفق أمام طلمبات الوقود.. و أصحابها يتسقطون أخبار سفنٍ محملة بالوقود في الميناء، و لن تفرغ السفن حمولتها إلا إذا سددت حكومتك ما عليها من ديونٍ مستحقة السداد عجزتم عن الايفاء بسداد الدفع الآجل السابق منها..
· سفارات السودان تعاني من شح في السيولة و من عجز في الايفاء بسداد ما عليها من مستحقات إيجارات مقار السفارات و رواتب العاملين.. و أنت تحاول فعل شيئ ما مع محافظ البنك المركزي العاجز مثلك.. و تفشل..
· و أسعار السلع الغذائية ترتفع بمعدلات مهولة يعجز عن دفعها غالبية أهل السودان.. فيكتفون بأقل القليل منها تحت منهج ( قدَّر ظروفك).. و الأدوية اختفت من الصيدليات.. و شبح الموت يطارد المرضى في العيادات و المستشفيات .. و الناس تلعنك ليلَ نهار.. و تمسي و تصبح تدعو عليك..
· لماذا لا تقيل نفسك أو تستقيل يا سيادة الرئيس.. و نحن نراك تقيل، من بطانتك، كلَّ من تعتقد أنه أخطأ خطأً ما.. خطأ لم يرقً إلى مستوى خطاياك و رزاياك ضد الوطن المكلوم بكم جميعكم.. و لم يرقَ فشل من أقِلت من البطانة إلى مستوى فشلك الذريع في إدارة الأزمات التي كالبت علينا بعد فصلك الجنوب بإيعاز من الأمريكان؟
· و نراك تصر على السير في طريق الخراب و الدمار .. و ترقص على إيقاعات ” سير.. سير يا البشير” تمهيداً لرئاسة جديدة في عام 2020..
· إنهم يقولون لك: ” سير.. سير يا البشير”، و أنت تسير مندفعاً بكامل قواك العقلية إلى نار جهنم خالداً مخلداً فيها بأفعالك.. و سوء حكمك لرعايا تصديت لحكمهم بالجبر غصباً عنهم..
· إن الجوع يمزق أحشاء كثيرين من رعاياك في السودان يومياً.. ومؤسسات دولتك فقدت صلاحياتها و لا شِبه رجاء في إصلاح ما أفسدْتَه و أفسدَته بطانتك في تلك المؤسسات. و قد ظل الفشل يلازمك في كل خطواتك.. و يلازم المؤسسات منذ حقبة من الزمن.. و الفشل هو الفعل الوحيد الذي يجيده نظامك و حولك رجال من الإمعات الذين لا يعرفون سوى كلمة ( حاضر) في حضرتك!
· ثار غندور، وزير خارجيتك المقال، على كلمة ( حاضر) حين استجار بالبرلمان بشأن رواتب الدبلوماسيين.. و إيجارات المقار في الخارج.. فأحسست بإهانة شخصية وجهها غندور إليك.. فكل شأن يخص أي أمر في السودان تعتبره شأناً شخصياً يتعلق بك وحدك باعتبار السودان ملك لك.. و هذا الاعتبار هو الذي سوف يسقط نظامك سقوطاً بعوامل الفناء الذاتية التي تعتمل في داخلك..
· و مصيبتنا أنك غرست عوامل الفناء تلك في دولة السودان.. و أشبعت مؤسسات الدولة هدماً و تفكيكاً و تمزيقاً.. فسقطت منظومات القيم المتوارثة.. و ماتت الحيوية موتاً إكلينيكياً في إنسان السودان..
· و الحياة تمضي في البيوت كالمعتاد كما تبدو.. و هي ليست كالمعتاد في واقعها المعلوم.. فالبيوت أضيق مما كانت عليه بالرغم من ثبات مساحاتها.. و بيوتٌ عديدةٌ تهاوت و بيوتٌ أخرى تتهاوى .. و نظامك يتهاوى بمؤسساته من تلقاء نفسه لعللٍ ذاتية في هياكله…
· لماذا لا تقيل نفسك أو تستقيل يا سيادة الرئيس..؟
· انعدمت الأساسيات.. و لم يعد للأخلاق مكان عند التعامل بين الناس.. و لم يعد الضرب و السحل و القتل أمام الجماهير يحركها لاسقاط نظامك.. و لم تعد أزمة المواصلات تثير غضب الجماهير فتثور ضدك..
· خلت الشوارع من السيارات.. و الناس تلجأ إلى ركوب الشاحنات للوصول إلى أماكن العمل في ضجر مكتوم.. و تقف بعد الدوام ساعات طويلة في محطات الحافلات تحت الهجير في ضجر مكتوم.. و يضطر البعض لقطع المسافات سيراً على الأقدام للعودة إلى البيوت في ضجر مكتوم..
· أيها الناس، متى نقوم بالعصيان المدني إن لم نقم به هذه الأيام؟! لقد أخذنا النظام إلى الهاوية.. و أخشى أن يبلغ بنا الدرك الأسفل من الهاوية.. فلماذا كتمان الضجر؟
· ما الذي يجبر بعضكم على أخذ السيارات و الوقوف بها أمام الطلمبات.. و ما الذي يجبر بعضكم على السير مشياً على الأقدام من و إلى العمل؟
· أتركوا السيارات في البيوت.. الزموا بيوتكم.. و أعلنوا العصيان المدني..!
· أعلنوا العصيان المدني.. فهذا أوانه أتاكم على طبق من غضب!
osmanabuasad@gmail.com
/////////////////
///////////////////