لمصلحة من تخفي قناة الجزيرة بشاعة الجريمة؟!  .. يكتبه اليوم: حسن الجزولي


ما وراء الخبر
٭ كان نتاج مواكب كنداكات وثوار مدينة أم درمان الهادرة السبت الماضي، سقوط الشهيد العشريني  محمد خالص فضلًا عن عشرات الجرحى بعضهم بإصابات خطيرة وذلك كعادة السلطة الانقلابية في مواجهة المواكب دون مراعاة لحق المواطنة أو حقوق الإنسان.
٭ فقد أتضح استخدام السلطة الانقلابية لسلاح الخرطوش ضد المتظاهرين، وهو طلق انشطاري يعد استخدامه من الأسلحة المحرمة دوليًا ضد المدنيين في المظاهرات.
٭ هذا سلاح مخصص للحيوانات المفترسة الكبيرة، حيث الطلق الواحد منه ينشطر لحلزونيات معدنية صغيره فيخترق الأجسام في دائرة انشطاره (ليتشتت) داخل الجسم، فضلًا عن أنه يصيب أعدادًا كبيرة من الناس. وهذا (السكسك) المعدني غالبًا ما يؤدي لتهتك وتقطع الشرايين والأوردة ويعمل على إعاقة دائمة للمتظاهر!.
٭ وهو السبب الذي أدى لاستخدام أجهزة وقوات أمن الانقلاب مؤخرًا له، للتأثير وتعطيل المتظاهرين بهدف نشر الرعب والخوف في أوساطهم، بعد أن فشلت كل أساليب القمع السابقة التي استخدمتها ضدهم، والهدف هو نشر الرعب والخوف بين المتظاهرين!.
٭ إن هذا الحادث الذي تناقله الإعلام الإقليمي والدولي فضلًا عن مئات الفيديوهات المحلية التي سجلته ووثقت له، لا نجد لها أثرًا عند قناة الجزيرة سوى أن تناولته ضمن عرضها الإخباري بشكل مقتضب وملتوي.
٭ قالت إن قوات الأمن (استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المظاهرات)!، وحتى أن زوايا الصور الحية التي عرضتها في تظاهرات السبت الماضي قصدت منها أن تكون من مواقع تبرز ضآلة حجم المتظاهرين، وهو ما يتفق مع تقرير بيان الشرطة الذي ادعى أن أعداد المتظاهرين لم يتعد الـ 300 شخصاً!.
٭ هذا أمر غريب وتناول يلوي عنق الحقائق ولا يقوم بتغطية إعلامية وصحفية صادقة!.
٭ غرابته تكمن في اللجوء لإخفاء جرائم قامت بها سلطة الانقلاب، فلا إشارة لسقوط شهيد فضلًا عن مئات المصابين بجراح خطيرة نتيجة استخدام لسلاح يعتبر في الأعراف الدولية محرمًا واستخدامه يرقى درجة الإبادة الجماعية!. والحيلولة دون وصول المصابين للمشافي!
٭ فكيف للقناة أن تخفي كل ذلك، كيف لها عدم  الإشارة للسلاح المستخدم وتشير إلى أنه لم يكن سوى (غاز مسيل للدموع فرقت بها السلطات تلك التظاهرات)؟!.
٭ يتم ذلك من قبل قناة تضررت بالأمس القريب من استخدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي للعنف غير المبرر والذي استهدف زميلة إعلامية لهم، وما تزال هذه  القناة تستصحب ضمن تغطيتها في برامجها هذا الحادث من زوايا مختلفة، وهو الحادث الذي استنكرته قطاعات واسعة من الشعب السوداني وقواه وتنظيماته السياسية والاجتماعية الحية، بما فيها هذه الصحيفة التي بعثت ببرقية تعزية مستنكرة الحادث البشع مطالبة بضرورة التحقيق الدقيق للوصول إلى الجناة!.
٭ البطش هو البطش والتنكيل هو التنكيل والتصفيات هي التصفيات!.
٭ وإن كان للقناة سياسة أخرى جديدة تجاه السودان فإن هذا لا يعنينا في شيء وهو من الأمور التي تخصها!.
٭ ولكن  الجهر بالحقيقة يعتبر لب الخبر المقدس في العمل الصحفي والإعلامي الأمين، ولا نعلم لصالح من تخفي قناة الجزيرة مثل هذه الجريمة التي وقعت في مظاهرات السبت الماضي بمدينة أم درمان في السودان!
ـــــــــــــــ
* لجنة  تفكيك التمكين كانت تمثلني وستمثلني لاحقاً.
hassanelgizuli3@gmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 تعليق, 1 شارك

تعليق واحد