صرنا نشتري السلع طيبها وخبيثها علي حسب سعر الصرف للدولار الامريكي وكأننا في بورصة نيويورك والغريب أن أسعار النفط والذهب مثلا تعلو وتهبط علي حسب الظروف ولكن الاسعار عندنا ترتفع علي مدار الساعة ولا تنخفض ابدا حتي ولو فقد الدولار الأمريكي شيئا من قيمته .
هل الذي أصاب الجنيه السوداني هو حسد ( عين كافرة ) إصابته في مقتل وجعلته كسيحا كاسف البال لا حول له ولا قوة وقد كان يوما يتقدم الدولار والاسترليني والريال السعودي ويوم كان لا يوجد شيء اسمه اليورو الأوروبي ولا الدرهم الإماراتي ولا الريال العماني باختصار كان جنيه السودان ( genuine ) ولد بلد اصلي ما مزور ولا ( خمج ) .
وجاء زمان صار جنيهنا يطبع بالمليارات من غير غطاء ويطرح في الأسواق وتدنت قيمته حتي أصبحت المليم في زمانها احسن منه ولها هيبة وشخصية .
اي وزير كائنا من كان قبل أن يجلس علي الكرسي السحري وهو يعرف أنه غير مؤهل وان المحاصصة هي التي أتت به يجب أن يتحسس ضميره الوطنى وان يراجع نفسه الامارة بالسوء التي تزين له اكل مال الخزينة العامة بالحرام وتضخم فيه ( الأنا ) .
وكذلك من عينوه ليسوا أقل منه سوءا لأنهم خانوا الأمانة وغدروا بالأمة ووسدوا الأمر لغير أهله .
لست متشائما لكن أن تعود للاقتصاد عافيته في مثل هذه الظروف التي نشهدها الآن ربما يكون الأمر متعذرا ومحاطا بحقول من الألغام لأسباب موضوعية داخلية وخارجية ولأسباب تخصنا نحن شخصيا كسودانيين لاننا من ينطبق عليهم هذا البيت من الشعر:
( فعاجز الرأي مضياع لفرصته
حتي إذا فاته أمر عاتب القدرا ) .
اي وصفة يكتبها البنك الدولي وابن عمه الصندوق ويتناولها المريض كفيلة بأن تورده موارد الهلاك وتحطمه الي الأبد ولن تقوم له قائمة بعد ذلك وسيصبح نسيا منسيا .
وقس علي ذلك بقية الصناديق ونادي باريس ووزارات التنمية لما وراء البحار والمعونات كل هذه الأجسام صممت لتجعل الفقير يزداد فقرا والغني يتطاول في البنيان .
الحل اصلاح التعليم وبعث الروح في مؤسساتنا التعليمية التي نعق فيها البوم وإغلاق الحدود أمام كل بضائع كمالية مستوردة وتقسيم الأراضي بين المواطنين ليصبح لكل مواطن الحق في أن يكون له مسكن مجانا .
جودة التعليم من مخرجاتها حكم ديمقراطي رشيد وحرية وعدالة تعم الوطن جميعه من غير استثناء أما الشعارات وادعاء البطولات والإعلام المخادع المخاتل الكذوب والنفخ في الحاكم وتضخيمه ليبدو اكبر من حجمه فهذا الفعل يعبد الطريق للدكتاتورية التي طالما اكتوت بها شعوب العالم الثالث .
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم بري أن جودة التعليم هي الحل .
ghamedalneil@gmail.com
/////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم