لوحة روني ! وثقافة السلام (1/1) .. بقلم: د. الرشيد أحمد موسى جودة

تقبل الاخر المختلف هو ما نحتاجه ويحتاجه المجتمع ، أن نتعايش مع الأفكار والآراء والأشخاص المختلفون عنا.
ان عرفنا ثقافة السلام جيدا ورسخت في عقولنا وقلوبنا ووجداننا وامنا بها حينها نستطيع أن نعيش في سلام في المجتمع ، ونتخلص من كثير من المشكلات الاجتماعية ، حينها نستطيع أن نصل الى ثقافة ووعي تقود الحياة بشكل جيد / حينها نستطيع تقبل الاخر المختلف ويتقبلنا الاخر / حينها ندرك قيمة التوحد والتصالح والتصافي / حينها تقل مشكلاتنا الحياتية واليومية والاجتماعية .
طالعت على الفيس بك فديو لبنت سودانية أسمها روني لها لوحة جميلة عرضتها للبيع ، لكي تسد احتاجاتها المادية وتعتمد على نفسها ، اذن ما المشكلة في ذلك ، دافنشي ومايكل انجلو عرضو رسوماتهم للبيع وكثير من الفنانين التشكيليين ، هذا امر طبيعي ، ولكن الامر غير الطبيعي الانتقادات التي وجهت للبنت ، بدل من تشجيعها ، مع العلم ان روني موهوبة وواعية جدا ومثقفة.
إن عرض اخر ما يملك من مواهب وعمل وابداع بمقابل مادي ما الذي يضير الاخرون ، أن نشجع بدل من ان نحبط الاخر ، ان نساعد ونتعاون بدل من أن نقف عقبة في طريق الاخرين .
على الدولة ممثلة في وزارة الثقافة أن تشجع تلك المواهب وترعاها ، على الدولة أن تتبنى ثقافة السلام ونبذ العنف الاجتماعي ، وان تحارب من يدعو الى العنف ويبث خطاب الكراهية والتنمر على الاخرين ، وان تضع له كافة الوانين ، وتفرض عليه أشد أنواع العقوبات ، حينها ستتعافى الإنسانية والمجتمع من كثير من المشكلات.
توقيع بالأحرف الأولى: نهديه الى بنتنا الفنانة الجميلة روني
بسم الله ابتدينا… يا غافر السودان
كُتار الغِلطو فينا … شَئ تار ودم
وشَئ سوء فهم … وشَئ لـ أجلك عفينا
أخلاق الأمي الأمين … ما أجمل رجاك يا مرسل نبينا
الصلاة والسلام سِيد أيِّ فينا … الصلاة والسلام من هنا للمدينة
ونحن مهاجرين…
يا شارح الغياب حروفو دُقاق علينا … يا ماحي الذنوب يا جالب السكينة
رغم أنف المنافي … والصدأ في السفينة
وموج صفر اليدين…
توقيع أخير نهديه الى بنتنا الفنانة والرسامة المبدعة روني خاصة ، ويفيد العامة
… وأرقني الأجل “مهما توارى الحلم في عيني
مازلت ألمح في رماد العمر شيئا من أمـَل.. …
فغداً ستنبت في جبين الأفق نجمات جديدة …
وغداً ستورق في ليالي الحزن أيام سعيدة …
وغدا أراك على المدى شمسا تضئ ظلام أيامي و إن كانت بعيدة …
** دكتور الرشيد احمد موسى جودة ، أستاذ الاعلام الدولي السابق كلية الامام الهادي ، وقاص سوداني

alrasheedgoda@hotmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً