“ليس لعين لم يفض ماؤها عذر على فقدنا الكبير” يا وزارة التربية والتعليم .. بقلم: الطيب السلاوي


 

 

eelsalawi@gmail.com

رجال صناديد غادروا دنيانا الفانية تباعا.. ويظل الذاكرون لسيرتهم العطرة ما لاح البدر ونادى المنادي بالأذان يتساءلون أِن كان الزمان يأتي بمثلهم قبل ان يلحق بهم فى دار البقاء والخلود (من لا يزالون ينتظرون) يجنون معهم الخلد والاجر من رب غفور كريم جزاءا وفاقا لما علّموا وهدوا و أرشدوا و بذلوا وأعطوا فى كل ميدان علم وتعليم وادارة تربوية صالوا وجالوا في ارجائه وكادوا ان يكونوا من الرُسُل. سبقهم معلم الاجيال محمد “الرفيع الشأن” الى رحاب ربه ليلحق به بعد حين رفيق دربه كبيرهم وكبيرنا”يوسف المغربى” ..ولعل العيش لم ّيطب من بعدهم لفقيدنا العزيز الراحل عبد العزيز محى الدين الذى آثر اللحاق بهم تاركا فى النفوس غصة وصورة وذكرى لأيام مضت لن ننسى ذكراها ودمع هتون يفيض. وماهي الّا أشهر اربع منذ الثالث من ديسمبر المنصرم الّا ان يكون المُقدّراللى ” بد ان يكون” و تحل بنا ارادة الله الغالبة ويرحل عنّا زميل ورفيق درب سعدنا بالعمل سويا كما سعد الكثيرون فى أكثر من موقع من مواقع العلوم ومؤسسات المعرفة..في الخرطوم الثانوية للبنات وللبنين (القديمة) حيث ترأس قسم تدريس الجغرافيا مع الإشراف على شؤون طلابه..مثلما صال وجال مشاركا لنا فى رحاب الوزارة حينما تولّى ادارة المكتب الوزاري التنفيذى بكل الاقتدار والتفانى والاخلاص وكل ما كان يجب الحفاظ على سرّيته وكتمانه.. إنه الأخ الذى كان الحافظ والمحافظ على كل ما كان تحت مسؤوليته و تجب المحافظة على سريته وكتمانه

” ..انه من كان “الشرف” له اسما.. والتصق به وما عُرف ونودى ألآّ به كل حين “شرف الدين عبادى
مهما جادت على كل من عرف الفقيد الكلمات (وأِن توارت عنى واستعصمت) .. حين تذكار محاسنه ومناقبه فإننا جميعا لن نتمكن الأ من إحصاء النذر اليسير منها.كانوا اربعة كراما بررة.. “قرعاء رهطهم.. جُنّة قومهم.. كرماء نسب.. أماجد الأعراق.. رفعوا رايات العلوم والمعارف والرأي السديد ومشاعل النور عالية خفاقة اضاءوا بها مسارات طلابهم جيلا بعد جيل .. رحل الرجال الصناديد.. الزُاهدون فى مغانم الدنيا وبهرجها تاركينها للباحثين عنها اللاهثين وراء ها.. و هاهم طلابهم اليوم ينتشرون فى مشارق الارض ومغاربها يرفعون معنا ومع أهلهم وذويهم الاكُف ٍسائلين الله الرحيم الرحمن الغفار ان يجعل قبورهم رياضا من رياض الجنّة ويجعل الفردوس الاعلى لهم ولكل من كان لهم بهم صلة رحم وقربى ونسب مقرّا ومقاما.
يفتقدكم والله.. أيها الأخوة الكرام.. الناس جميعا ويشاركون أهليكم .. ازواجا وأبناء وبنات وإخوة وأخوات وأنسابا فقدكم العظيم,,ونحن نشارك اليوم الاخت الكريمة الدكتورة احزانها وآلامها الدفينة ليختلط ما ظل ويظل يفيض من دمع هتون من مدامع اهلك وعيون كل من عرفك.. مؤمنين بقضاء الله وقدّره.. ليس طلبا لخلود لك أو لرفاق دربك ونحن معهم نعلم علم اليقين ألآّ دواما للسماء او بقاء للأرض ولكن لأن صفحات فخار من من الأداء المتميز والعطاء المبذول دون مَنّ أو انتظار جزاء وشكور راحت وانطوت ولن تعود.. ولكنها اكيد هى باقية صورة وذكرى حية متقدة كلما تذاكرها الناس وعادت ذاكرتهم الى الانسانية والفضل والحزم الى جانب ما كانوا يجدونه لديكم من مرح وحسن حديث وسعي دؤوب للخروج عن انفسكم ووهبها للآخرين.. يكفيك يا شرف انك كنت معلّما و”مَعْلَما” من معالم الوزارة التى لا تخطىْ رؤيتها العيون. طافت بأسمك المؤسسات التربوية وارجائها.. مين ما كانش يعرف شرف عبادى او سعد بتدريس يوسف هنا وهناك وبلقاء عبدالعزيز والرفيع مصطفى.. داخل وخارج السودان. ومارسكم في خضم الحياة الزاخر انقى العالمين صدرا وأكثرهم سعيا لإسعاد الآخرين ولا اشك لحظة واحدة أنك يا شرف مع رفاق دربك الغر الميامين كنتم دوما تؤكّدون قول التربوي الأمريكي هنري آدامز.. “تبقى آثار المعلمين فى أغوار الأبدية وإبعاد اللانهائية .. ومن العسير أو غير الممكن معرفة زمان ومكان نهاية آثار المعلمين تلك فى كل حقب اللانهائية والأبدية.
مهما أفضنا فى تذكار محاسنكم فإننا والله لن نوفيكم حقّكم علينا وعلى من سعد بمعرفتكم وما يجب علينا الجهر به ونراه لزاما ان يعلمه ويدركه التابعون من الأجيال فى الخدمة المدنية عامّة والتربية والتعليم على وجه الخصوص. رحمة الله عليك يا شرف وعلى كل من سبقك إلى رحاب ربكم الغفور الكريم.. والله وبالله وتالله انّا على فقدكم لمحزونون.

///////////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

البرهان كطاغية يتشوَّق للطغيان!! .. بقلم: عبدالله مكاوي

abdullahaliabdullah1424@gmail.com بسم الله الرحمن الرحيم يبدو ان البرهان ككل طاغية مستبد، يطابق بين بقاءه في …

اترك تعليقاً