باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 14 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي عرض كل المقالات

لَا حِوَار تَحْتَ النَّارِ … المُتَحَارِبُوْنَ يَنْهُوْنَ الحَرْبَ والمَدَنِيُّونَ يَبْنُوْنَ السَّلَامَ

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2026 11:05 صباحًا
شارك

لَا حِوَار تَحْتَ النَّارِ … المُتَحَارِبُوْنَ يَنْهُوْنَ الحَرْبَ والمَدَنِيُّونَ يَبْنُوْنَ السَّلَامَ

No Dialogue Under Fire … Belligerent’s End the War, Civilians Build Peace

بقلم: بروفيسور مكي مدني الشبلي

المدير التنفيذي المؤسس لمركز الدراية للدراسات الاستراتيجية

ما رشح مؤخراً عن توجه قيادة الجيش نحو فتح حوار مع القوى المدنية، ولا سيما القوى الرافضة للحرب، يمثل تطوراً إيجابياً يستحق الترحيب. فالسودان يحتاج، بعد سنوات الحرب والاستقطاب، إلى ترميم العلاقة بين المؤسسة العسكرية والقوى المدنية، وإلى فتح الطريق أمام انتقال مدني ديمقراطي مستقر. غير أن نجاح هذا التوجه، ومصداقيته، يقتضيان ترتيب الأولويات والمسارات ترتيباً صحيحاً. فالحوار مع المدنيين، على أهميته، ينبغي ألا يسبق الحوار بين المتحاربين أنفسهم حول الهدنة ووقف إطلاق النار.

لقد أكدت الحرب أن الأزمة السودانية تتكون من مسارين مترابطين، ولكنهما مختلفان في الوظيفة والتوقيت: مسار عسكري–أمني لإنهاء القتال، ومسار مدني–سياسي لتحديد كيفية حكم السودان بعد توقفه. والخلط بين المسارين، أو محاولة معالجة كليهما في طاولة واحدة منذ البداية، ينطوي على خطر نقل الخلافات السياسية والمدنية المتراكمة إلى مفاوضات وقف الحرب المتعثرة، بما يجعل التوصل إلى هدنة أكثر تعقيداً.

الحوار العسكري–العسكري أولاً

الأولوية العاجلة ينبغي أن تكون لتفاوض مباشر بين قيادة القوات المسلحة وقيادة الدعم السريع حول قضايا محددة لا تحتمل الانتظار: الهدنة الإنسانية، وقف إطلاق النار، حماية المدنيين، فتح الممرات الإنسانية، وترتيبات مراقبة الالتزام بما يتم الاتفاق عليه. ولا يعني ذلك منح الطرفين العسكريين حق تقرير مستقبل السودان السياسي. بل العكس تماماً. فمهمة الحوار العسكري–العسكري يجب أن تكون إنهاء الحرب، لا تحديد من يحكم السودان.

أما مستقبل الحكم، والدستور، والعقد الاجتماعي، وشكل الدولة، والانتقال الديمقراطي، فهي قضايا ينبغي أن يتولاها السودانيون عبر عملية سياسية مدنية واسعة بعد تهيئة البيئة اللازمة لها بوقف القتال. ومن هنا فإن الفصل بين المسارين ليس فصلاً بين السلام والسياسة، وإنما تسلسل وظيفي يحمي كليهما: العسكريون يتفاوضون أولاً حول كيفية وقف الحرب، والمدنيون يقودون بعد ذلك الحوار حول كيفية بناء السلام والدولة.

ردود الفعل المدنية تؤكد ضرورة الفصل

وقد كشفت ردود الأفعال المدنية المتباينة تجاه ما رشح عن الدعوة إلى الحوار الوطني عن عمق الخلافات داخل الساحة السياسية السودانية. وهذه الخلافات طبيعية بعد سنوات الثورة والانقلاب والحرب، لكنها تقدم في الوقت نفسه دليلاً إضافياً على خطورة تحميل مفاوضات وقف إطلاق النار بكل قضايا السودان السياسية دفعة واحدة. فإذا انتقلت الخلافات حول الشرعية، والتحالفات، وتجربة الانتقال السابقة، وشكل الحكومة المقبلة، والمساءلة، وغيرها من القضايا إلى طاولة التفاوض بين الجيش والدعم السريع قبل الاتفاق على وقف القتال، فقد تتحول مفاوضات الهدنة نفسها إلى امتداد للصراع السياسي. والضحايا في هذه الحالة سيكونون مرة أخرى المدنيين الذين ينتظرون وقف القصف، ووصول الغذاء والدواء، وعودة شيء من الأمن إلى حياتهم. ولهذا ظللنا ندعو إلى قاعدة بسيطة: أوقفوا الحرب أولاً، ثم افتحوا أبواب السياسة للجميع.

لا نحتاج إلى مبادرة سلام جديدة

لقد شهدت حرب السودان عدداً كبيراً من المبادرات والمنابر والوسطاء. وكان لكل منها إسهامه، لكنها عانت في كثير من الأحيان من التعدد، والتنافس، وضعف التنسيق، وغياب آليات التنفيذ. ومن ثم فإن السودان لا يحتاج الآن إلى إضافة مبادرة جديدة إلى رصيد المبادرات السابقة بقدر حاجته إلى إرادة سياسية لاستخدام الأطر القائمة وتحويلها من الدبلوماسية إلى التنفيذ.

وقد قدمت بعض المبادرات الدولية والإقليمية بالفعل عناصر يمكن البناء عليها: هدنة إنسانية، وقف إطلاق النار، تسهيل وصول المساعدات، ثم الانتقال إلى عملية سياسية مدنية. والمطلوب اليوم ليس إعادة اختراع هذه العناصر، وإنما دفع الطرفين إلى التفاوض الجاد حول تنفيذها. وفي هذا السياق، تبدو الجهود التي تقودها الرباعية إطاراً يمكن البناء عليه، ولا سيما إذا تكاملت مع الجهود الإفريقية والأممية والإقليمية بدلاً من منافستها. والهدف ينبغي أن يكون توحيد الضغوط والحوافز حول مسار واحد قابل للتنفيذ، لا إنشاء منبر جديد يحمل اسماً جديداً وينتهي إلى المأزق القديم.

من الرد على المبادرات إلى التفاوض المباشر

لقد قدم كل من الجيش والدعم السريع، في يوليو 2026، مواقف وردوداً على مقترحات أمريكية تتعلق بإنهاء الحرب في إطار مبادرة الرباعية. وهذه خطوة يمكن البناء عليها، لكنها لا تكفي. فالسلام لا يتحقق بتبادل المذكرات عبر الوسطاء إلى ما لا نهاية. وفي مرحلة ما، ينبغي أن تنتقل العملية من التفاوض حول شروط التفاوض إلى التفاوض حول وقف الحرب نفسها. ولهذا فإن الخطوة المطلوبة الآن هي أن تدخل قيادتا الجيش والدعم السريع في مفاوضات جادة، مباشرة أو عبر صيغة عملية يقبلها الطرفان، للتوصل إلى هدنة إنسانية قابلة للتنفيذ يعقبها وقف شامل لإطلاق النار. ويجب ألا يظل أي اتفاق جديد حبراً على ورق. وهنا تعود أهمية إنشاء آلية هجين مستقلة وذات مصداقية لمراقبة الهدنة ووقف إطلاق النار، والتحقق من الانتهاكات، ودعم حماية المدنيين ووصول المساعدات، وبناء الثقة اللازمة للانتقال من وقف القتال إلى السلام.

وماذا يفعل المدنيون في الأثناء؟

الفصل بين المسارين لا يعني أن ينتظر المدنيون انتهاء المفاوضات العسكرية مكتوفي الأيدي. بل تقع عليهم في هذه المرحلة مسؤولية ربما تكون أكثر صعوبة: إعداد البديل المدني القادر على حمل السلام عندما تتوقف الحرب. لقد أضعفت الانقسامات المتراكمة قدرة القوى المدنية المناهضة للحرب على تقديم رؤية وطنية موحدة. ولذلك فإن الأولوية ليست التنافس على المقاعد في حوار ترعاه المؤسسة العسكرية، وإنما العمل على بناء جبهة مدنية واسعة للسلام والانتقال الديمقراطي. ولا ينبغي أن تقوم هذه الجبهة على تحالف مرحلي بين القيادات السياسية فحسب، بل على ميثاق وطني وعقد اجتماعي جديد يحددان المبادئ الكبرى للسودان الذي ينبغي أن يخرج من الحرب: المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والحكم المدني الديمقراطي، ووحدة الدولة، والتنوع، والعدالة، وإصلاح المؤسسات، وبناء جيش قومي مهني واحد. وهكذا يعمل المساران بالتوازي دون أن يتداخلا: المتحاربون يتفاوضون لإنهاء الحرب، والمدنيون يتوحدون لبناء السلام.

من وقف إطلاق النار إلى الحكم المدني المحمي دستورياً

عندما يتم التوصل إلى هدنة موثوقة يعقبها وقف إطلاق النار، يصبح الحوار الوطني المدني أكثر مصداقية وجدوى. ففي بيئة تتوقف فيها المدافع، ويصل فيها العون الإنساني، وتبدأ فيها عودة الحياة الطبيعية، يمكن للسودانيين أن يناقشوا مستقبل دولتهم دون أن تكون البندقية جالسة معهم إلى طاولة الحوار. وهنا يمكن أن تبدأ مرحلة جديدة من العلاقة بين المدنيين والمؤسسة العسكرية تقوم على ما أسميناه الوشيجة الاستراتيجية المدنية–العسكرية، بدلاً من إعادة إنتاج تجربة الشراكة السابقة في السلطة. فالهدف النهائي ليس حكومة يتقاسمها المدنيون والعسكريون، وإنما حكم مدني ديمقراطي تحميه مؤسسة عسكرية قومية مهنية معاد هيكلتها، خاضعة للدستور والسلطة المدنية، وتحمي الدولة والانتقال دون أن تحكمهما. ويمكن للمجلس التنسيقي المدني–العسكري المقترح أن يوفر، خلال الفترة الانتقالية، جسراً مؤسسياً لبناء الثقة والتنسيق حول حماية الدولة والإصلاح الأمني والعسكري، دون أن يتحول إلى سلطة تنفيذية موازية أو آلية جديدة لتقاسم الحكم.

الترتيب الصحيح يوقف النزيف

إن التحدي الذي يواجه السودان اليوم ليس نقص الأفكار أو المبادرات. لقد جُرِّبت مبادرات كثيرة، وصدرت بيانات عديدة، وعُقدت اجتماعات لا حصر لها. ما ينقص هو ترتيب المسارات وإرادة التنفيذ. والترتيب المقترح واضح:

أولاً: تفاوض الجيش والدعم السريع للتوصل إلى هدنة إنسانية.

ثانياً: الانتقال من الهدنة إلى وقف إطلاق نار شامل ومراقَب.

ثالثاً: توحيد القوى المدنية المناهضة للحرب حول ميثاق وطني وعقد اجتماعي.

رابعاً: إطلاق حوار مدني واسع يقود إلى انتقال ديمقراطي.

خامساً: إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وبناء جيش قومي مهني واحد يحمي النظام الدستوري ولا يشارك في الحكم.

بهذا التسلسل، لا يصبح وقف إطلاق النار نهاية للعملية السياسية، بل البوابة التي تجعل السياسة ممكنة من جديد.

لقد أثبتت التجربة السودانية أن محاولة حل مشكلة الحكم بينما تستمر الحرب تجعل السلام أكثر صعوبة، كما أن وقف الحرب دون مشروع مدني لما بعدها قد يعيد إنتاج الأزمة. ولهذا فإن المعادلة المطلوبة ليست العسكريين أو المدنيين، ولا السلام أو السياسة، وإنما وضع كل طرف وكل مهمة في مكانها الصحيح وفي توقيتها الصحيح: العسكريون ينهون الحرب، والمدنيون يبنون السلام، والجيش القومي المعاد بناؤه يحمي الدولة والدستور والانتقال المدني.

وقد يكون أقصر طريق للخروج من المأساة هو أيضاً أوضحها: الهدنة أولاً، ثم وقف إطلاق النار؛ ومن وقف إطلاق النار إلى الحوار المدني؛ ومن الحوار المدني إلى عقد اجتماعي وانتقال ديمقراطي؛ ومن الانتقال إلى دولة يحكمها المدنيون ويحميها جيش قومي مهني واحد.

melshibly@hotmail.com

Author
بروفيسور/ مكي مدني الشبلي

بروفيسور/ مكي مدني الشبلي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
المواطنة ومنهجية التحول الديموقراطي (18) .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصادق
منبر الرأي
عبدالحي وحبل الكضب ! .. بقلم: الفاتح جبرا
سدّ النهضة ومعضلة الأمن المائي
الأخبار
اختفاء ملف الشهيد د. بابكر عبدالحميد
منبر الرأي
المَجـــدُ “لــدَار ابُــوْك” .. إلى سـامي الصَّــاوي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

بشريات ومنغصات .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

التعديلات الدستورية لا تعبر عن الشعب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

خيانة الوطن أصبحت وجهة نظر(١)

أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي

مدخل إلى علوم الحديث النبوي (3) .. بقلم : صلاح محمد علي

صلاح محمد علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss