نعم هو المأساة بعينها ، هو الإستخفاف بالأطباء وأسرهم ، ،إنه عدم المصداقية، إنه عدم الإيفاء بالمواثيق والعهود وتلك التصريحات التي ملأت صفحات الصحف وشاشات القنوات الفضائية والرحلات المكوكية لوزير الدولة بالصحة!!! علينا أن نتعجب ونسأل دون أن نجد من أي مسئول في وزارة الصحة من يجاوب بكل شفافية وصراحة وصدق شاملة قمة الصحة وهو وزيرالدولة إلي مدراء المستشفيات،،،، هل فعلا هنالك قرار قد صدر بعلاج الأطباء ومن في كفالتهم بمستشفيات الدولة؟؟ صدور القرارشيء، والتنفيذ الفعلي شيء، أليس كذلك؟ هل تملك وزارة الصحة وقادتها المقدرة والإرادة السياسية والإدارية لتنفيذ ما أصدروه من قرار وتبجحوا به في كل أجهزة الإعلام : إن علاج الأطباء وأسرهم مجانا وفي مستشفيات أمدرمان وبحري والخرطوم والدايات والأطفال، ألم يعلنها السيد دكتور الصادق الوكيل والسيد وكيل الوزارة وعلي الملأ؟؟ هل هو تصريح لذر الرماد علي العيون ولتخدير أهل الشأن وغش الشعب السوداني وتمليكهم معلومات خطأ ، بل غير صادقة من الأساس؟ أليس حبل الكضب قصير وقصير جدا جدا؟؟؟؟
لنسمع كلنا جميعا رواية هذا الطبيب: هو طبيب عمومي يقضي الخدمة الوطنية من أجل هذا الوطن في أقصي غربنا الحبيب، تم إخطاره بأن زوجته في حالة ولادة بمستشفي الدايات بأمدرمان ، وهي بكرية، طار من الفرح وطار بالميمون ووصل ودخل مستشفي الدايات بأمدرمان وزوجته في غرفة الولادة ، دفع رسوم الولادة الطبيعية دون أن يسأل عن حقوقه لأنه طبيب، ولكن شاءت الأقدار أن تكون الولادة غير طبيعية، عملية قيصرية مستعجلة،، يا جماعة الخير الدكتور الطبيب العمومي قال لناس الدايات عاوز تعملوا العملية لزوجتي في الجناح الخاص،، جاءه الرد شافيا وحازما وحاسما:: القيصرية في الجناح الخاص لازم تدفع
3000000 مليون جنيه وفورا، يا جماعة أنا دكتور …… ودي زوجتي !! لم يشفع له كل ذلك!! أليس في الأمر عجب؟؟؟ وكيل الوزارة قبل كم يوم قال علاج الأطباء ومن في كفالتهم مجانا، ما حدد يرقدوا وين ؟؟ درجة أولي ولا درجة رابعة ولا في البرندات والواحد يجيب عنقريبو من البيت؟؟؟ لكن منطقا وعقلا وقانونا وشرعة الدكتور معروف أنوا مفروض هو وأسرته يرقدوا ويتعالجوا في أعلي درجة في أي مستشفي!!! دا النحنا عارفنو، لكن السيد وزير الدولة بالصحة كما جاء في أحاديث المدينة أنه قد شد الرحال لإرض الحرمين الشريفين مستصحبا معه ولده لعلاجه!!! ليس في الأمر عجب ، لأنه ما قد وجب ، في جمادي أو رجب، وزير الدولة بالصحة يترك كل موءسسات الدولة والتي هو علي قمتها من أجل علاج إبنه خارج السودان!!!! هل فعلا قد حدث ذلك سيدي الوزير؟ أم أنه حديث صحف؟ لنفترض أنك تملك المال اللازم لتعالج نفسك وأسرتك في أي بقعة في الأرض، ولكن؟؟؟ هل أطبائنا بالسودان وهم لاتنقصهم الخبرة ولا الدراية ولا الفهم عجزوا عن علاج إبنه؟ هل إستشارهم وأوصوا بالسفر للخارج؟ ما هو سبب السفر؟ نقص في الخبرات؟ نقص في الإمكانيات؟ نقص في التدريب؟ هل أصدر تعليماته لتكملة النقص أيا كان؟؟ أشك في ذلك ليس تعجبا ، ولكن لأن المسئولية تفرض عليه أن يتعالج هو وأسرته داخل السودان وفي موءسسات وزارة الصحة لأنه هو المسئول الأول علي قمتها، وإن ذهب مستشفيا خارج السودان وترك تلك الموءسسات وهو علي قمة إدارتها ،فعلي وزارة الصحة وعلي صحة المواطن السوداني السلام ، أليس كذلك يا جماعة الخير؟؟؟؟؟؟؟
هل يعلم أن المرحوم جعفر نميري، القائد الأعلي ورئيس الجمهورية ، لم يتعالج خارج مستشفيات السلاح الطبي إلا بتوصية طبية، بل إنه قد توفي داخل المستشفي العسكري لإحساسه بأن هذه هي الموءسسة التي هو علي قمتها وأنها تقدم أفضل الخدمات للمواطن عسكريا كان أو مدنيا، .أنت وزير دولة للصحة ماذا قدمت من أجل تطويرها؟ لم تجلس علي ذلك الكرسي الدوار ، إلا وأصدرت تعليماتك بتغيير مستشفي الحوادث بجبرة إلي مكاتب!! هل هذا تطوير للخدمات من وجهة نظركم أنت وأركان وزارة الصحة؟
نأتي لموضوع الدكتور وزوجته وهي مع آلام المخاض، دفع الطبيب المبلغ وتم تحويل زوجته للجناح الخاص وأجريت العملية القيصرية وخرجت وأمس أكلنا السماية والمولودة تم تسميتها…… حسب رغبة والدتها، ولكن ألم وحسرة تملآن القلب ، طبيب وهو يؤدي ضريبة الوطن في أقصي غرب السودان، وتعجز وزارة الصحة عن التكفل بعلاج زوجته وهي حالة مستعجلة وفي مستشفي حكومي إلا بعد دفع الرسوم المقررة؟؟؟ أليست هذه مأساة أُمة، ومهزلة وطن، ونهاية رسالة الإنسانية لإطبائنا وهم يكافحون ويؤدون ضريبتهم ، وغيرهم لا يخرجون من الخرطوم إلا لمطار الخرطوم. نسأل مباشرة هل يمكن للسيد وزير الدولة بالصحة أن يذكر لنا السيرة الذاتية للمستشفيات التي عمل بها منذ أن تخرج وحتي تاريخه؟ ما أعلمه أنه عمل وزيرا للصحة في ولايات عدة، أليس كذلك؟؟ هل يمكن لقادة وزارة الصحة أن يذكروا لنا المستشفيات التي عملوا وتنقلوا بينها منذ أن تخرجوا وحتي تاريخه؟ هل يمكن للسيد مدير عام مستشفي الولادة بأمدرمان أن يذكر لنا المستشفيات التي عمل بها منذ تخرجه إلي أن أصبح مديرا عاما لمستشفي الولادة بأمدرمان؟
الطبيب العمومي صاحب الوجعة لم يترك بابا إلا وطرقه من أجل علاج زوجته مجانا وهي حالة ولادة قيصرية مستعجلة بناء علي تعليمات سابقة بأن القيصريات مجانا، ولكن إستطدم بواقع مرير. وهنا نسأل مدير عام مستشفي الدايات وفي يده السلطة وإتخاذ القرار، ألم يكن ممكنا إعفاء زوجة الطبيب من تلك الرسوم؟ إن لم تسمع بتلك الحادثة فهذه مصيبة، وإن سمعت بها ولم تعدل الصورة فالمصيبة أكبر، وإن لم يكن بإستطاعتك ذلك ، فأرجو أن تتكرم بترك هذا المنصب اليوم قبل الغد، كيف لا وهو يوافق علي لائحة لا تسمح بعلاج زوجة الطبيب مجانا؟؟ إنها مسئولية أمام أجيال لاحقة، أليس كذلك؟؟
والطبيب العمومي في رحلة البحث تلك من أجل علاج زوجته مجانا دخل حوش وزارة الصحة، ولكن عاد بخفي حنين، ودخل دار نقابة الأطباء ولكن!!! نختم فنقول كما قلنا في مقال سابق إن كانت قيادة وزارة الصحة كلهم جميعا لا يملكون المقدرة علي تنفيذ ما يصتصدرونه من قرارات لمصلحة الأطباء فعليهم أن يذهبوا اليوم قبل الغد لأن التاريخ لا يرحم ، ومن ذهب من تلقاء نفسه أفضل وأكرم له من أن يقال من المنصب، أليس كذلك، من أراد التأكد من كل تلك المعلومات نقول أن زوجة الطبيب هي: آمنة محمد الصادق بابكر، ومن أجري العملية القيصرية هو دكتور…….،،يديكم دوام الصحة وتمام العافية ، بس هل يمكن لنا أن نجد الصحة والعافية في ظل قيادة لوزارة صحة لا تقدر علي تنفيذ قراراتها؟؟ ثم نسأل أين التأمين الصحي؟ أين شيكان؟ أين شوامخ؟ أين نقابة المهن الصحية ؟ أين إتحاد أطباء السودان ؟ أين لجنة أطباء السودان من كل هذا الذي يحدث للطبيب وهو حالة مستعجلة؟؟ إنها نقطة لابد من الوقوف عندها كثيرا وفرز الكيمان لإنطلاقة نحو مستقبل الطبيب في هذا الوطن.
sayed gannat [sayedgannat7@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم