كثيراً ما نسمع جهات وطنية سودانية أو خارج السودان، يتحدثون عن مسئولية المجلس العسكري، عن قتل شهداء الثورة في الثامن من رمضان 2019، أو يوم 29 رمضان ( يوم 3 يونيو في فض الاعتصامات في القيادة العامة وهو الاعتصامات في كل أقاليم السودان وكافة ما تم حتى اليوم). وهي تحدد المسئولية الجنائية والسياسية التي يتحملها المجلس العسكري.
المسئولية القانونية للمجلس العسكري، بناء على ما تم من تجاوز، يتعين ألا يقوم أعضاء المجلس الحاليين بأية وظيفة تنفيذية أو تشريعية خلال الفترة الانتقالية القادمة. ومن ذلك لا يصح تقلدهم وظائف وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أو وظيفة رئاسة الأمن الوطني والاستخبارات.
(2)
نسمع عبارة (تحمل المسئولية)، وكأنها عبارة إنشائية، تُطلق في الهواء. ويتعين أن يتحرك المصطلح إلى مساءلة قانونية. وليس بمنجى من المحكمة القانونية، كافة أفراد أعضاء المجلس العسكري، والذين ينتمون بالمشاركة التضامنية في قتل الشهداء والجرحى واعتقال الأشخاص من الثوار. وتلك خطوة مهمة في تصور استحقاق المتهمين للوظائف الانتقالية ، للمبرئين فقط من المساءلة القانونية . و جميع الذين تم تجنيسهم ، وصاروا عبئاً على الوطن . ومن ضمن ذلك مليشيات مسلحة تبناها النظام ، وتغير اسمها من (جنجويد) إلى قوات الدعم السريع.
*
إن ما حدث منذ 3 يونيو من اغتيالات واغتصابات وجرحى ومساجين سياسياً ، تكشف أن المجلس العسكري لا يملك حق التأمين، وأن ادعاؤه بالتأمين كاذب. يتعين أن يستقيل المجلس قبل إعفائه في الأيام القادمة. يتعين حل قوات الدعم السريع ، والتحقيق مع أفرادها ، حول من خولها العمل ومحاسبة كل الضالعين في الجرائم.
(3)
إن كان للمشاهد ذرة من عقل ، لأدرك عدم كفاءة أعضاء لجنة تحقيق النيابة العامة، التي تبرعت بالكشف عن جهالتها بالقانون. إن الذي لديه قدر من العقل يدرك أن لجنة النائب العام سوف يعتقد أن تحقق في جرائم القتل والجرحى والمسجونين والمغتصبين منذ 11 أبريل 2019 على أقل تقدير، مروراً بيوم 8 رمضان وما تم من قتلى وجرحى أمام قيادة المبنى الذي يحتوي المجلس الذي يحكم منذ 11 أبريل وما بعده .وما تم من اغتيال في مدينة السوكي والأبيّض.
*
وكيل النيابة وفق النظام القانوني اللاتيني هو من يملك الصفة القانونية في التحقيق والتصرف والادعاء في القضايا الجزائية بأنواعها (الجنايات – الجنح – المخالفات) بصفته وكيلا عن النائب العام أو المدعي العام
وهو أول عضو في السلطة القضائية يتعامل مع الجمهور مباشرة. إذ يمارس عمله في التحقيق بالواقعة ليسبغ عليها التكييف القانوني المناسب قبل أن يتصرف بالقضية بإرسالها إلى رئيس النيابة، سواء بتقرير إتهام وقائمة بأدلة الإثبات تمهيدًا لإحالة المتهم فيها إلى المحكمة، أو بمذكرة حفظ لمجهولية الفاعل أو لعدم كفاية الدليل أو باستبعاد شبهة الجريمة أو لعدم الأهمية.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم