“مالكم كيف تحكمون”: تتركون الفيل الكبير وتطعنون ظله “طه” .. بقلم: محمد عثمان – الإمارات
8 يوليو, 2017
المزيد من المقالات, منبر الرأي
97 زيارة
من الامثال السودانية عميقة الدلالة “عينك في الفيل وتطعن في ضلو” ويضرب للتعبير عن اهتمام الإنسان بصغائر الامور حين لا يقوى على كبارها كالشخص الذي خاف أن يطعن الفيل فيطعن ظله. لعل هذا المثل ينطبق على حالة مدير مكتب رئيس الجمهورية ووزير الدولة برئاسة الجمهورية الفريق أمن طه عثمان الحسين، فكل الذي قام به من الفساد المالي والإداري وخيانته بالتخابر لصالح دولة اجنبية، ظل حديث الناس من مختلف المواقع سواء الحكومة او من ينصابها العداء، كل ذلك مع عظمه يعتبر طعن في ظل فيل كبير اسمه الفساد البئية الخصبة التي افرزت طه ومن في شاكلته وما اكثرهم.
سوء الادارة التي ادمنتها حكومة الانقاذ منذ انقلابها المشؤم اصبحت بكل أسف من الامور العادية والفها الناس لدرجة ان الفشل والفساد هو الأصل والعمل بإخلاص ونزاهة وتجرد هو أمر غريب وشاذ، ولاحظت في كثيرا من الاحيان انشغال الناس بتوافه الامور وغض الطرف عن امور عظيمة والاهتمام بصغاير على سبيل المثال موضوع الواردات المصرية وجدت ان كل الشعب السوداني مشغول بهذا الأمر ويسب ويسخط على المصريين، وامتلات التلفونات بصور البرتقال المصري المحقون والمسرطن والذي تم ريه بمياه الصرف الصحي، وتناسى الناس ان السلطات الحكومية هي التي تتحكم وتسمح بدخوله من عدمه.
وعودة لموضوعنا عن الفريق (المدهش) – هذا اللقب يحمله نافذ اخر من قيادات الانقاذ لكني اعتقد ان طه احق به – ففريقنا طه افراز طبيعي ونتيجة متوقعة لبئية الانقاذ الطاردة للكفاءات الوطنية النزيهة والتي رفدتنا بنافع وعبد الرحيم محمد حسين والطيب مصطفى وعلي محمود والحاج ساطور والمتعافي و شيخ الامين والكاردينال وغيرهم من اهانوا الشعب السوداني بافعالهم والسنتهم.
اي حديث عن ما فعله وسيفعله هذا الخائن لبلده يلهينا ويشغلنا عن القضية الاساسية التي ظل يعاني منها السودان منذ قيام الانقاذ وهي ادمان الفشل واهدار مقدرات الشعب السوداني المادية والمعنوية.
mohosman82@gmail.com