باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 3 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

ما بين السودان الجديد والسودان الحديث

اخر تحديث: 19 فبراير, 2025 10:56 صباحًا
شارك

د. أبوبكر الصديق على أحمد مهدي

لقد تكرر الحديث كثيراً حول الغاء السودان القديم وابداله وتبديله بسودان جديد. وهذه الدعوة لا تعكس الا قصر نظر أصحابها، لأن الجديد هو انفصال نهائي عن القديم، وهذا لا يعني انه مختلف عنه، وانما هو ذاته كمحتوى مع الباسه لبوساً تبدو جديدة. وهو فقط محض تكرار كريه للسابق مع عدم الإضافة له أو اليه. فيصبح هناك تكلس وهناك غياب عن التقدم وعن التطور. فهي لا شيء سوى أنها دعوة دعائية عدوانية ضد القديم بسبب عدم المشاركة فيه.
ولكن، دعوتنا للسودان الحديث، ما هي الا امتداد للقديم، وامتداد تعني تحديث في القديم، وهي انقطاع لا نهائي عن الماضي أو القديم. فالمولود يُفصل عن أمه حتى يتواصل التواصل بينهما، ويصبح الطفل المولود امتداد لامه. فيضيف الطفل فكر جديد ورؤى جديدة ووجدان جديد، وجديد هنا لا تحمل معني “جديد” الموجودة في “السودان الجديد”.
فجديد في “السودان الجديد”، تتسبب في انشطار الأمس عن اليوم، ويصير لا وجود لجسر يربط بين الأمس وبين الغد بسبب انفصال اليوم عن الأمس بصورة مطلقة. والنتيجة تكون تشويه للتركيبة الاجتماعية وللهوية الثقافية للمجتمع، ويصبح مجتمع هلامي لا كينونة له ولا يحمل هوية تميزه عن الآخرين ليكون متفرداً في وجوده.
اما دعوتنا فهي من أجل تواصل الأجيال ومن أجل ربط الأمس بالغد بجسر اليوم. وهي دعوة تحرض على التقدم وعلى التطور وعلى التحديث. فلا يمكن أن يكون هناك تحديث أو سيرورة لشيء تم الغاءه. فدعوة السودان الحديث تحافظ على تماسك لُحمة المجتمع ونسيجه، وتغنيه بكينونته المميزة، وتساعده في أن يمتلك هوية فيها من التفرد كل معانيه.
فالجديد هو انفصال لا انفصال، وبمعني آخر إذا لم يكن هناك فصل أو انفصال فلن يكون هناك تجديد، وانما يكون هناك تكرار لقديم، ولكن فقط بتبديل الشخوص الذين أتوا بذاك القديم، بشخوص آخرين يأتون بالقديم نفسه مع تغير سطحي في الشكل ولكن المضمون يكون هو هو لم يطرأ عليه جديد، فيصبح الجديد من جنس القديم.
فالانفصال لا يعني اطلاقاً الغاء التاريخ -ولكن تكرار التاريخ يعني الغاء للزمان ولكثافته-، والانفصال لا يقوم على زمن مفتت، يتكون من أنات مشتتة متناثرة. حتى وان كان لا بد من أن نعمل على المحافظة على مفهوم اللحظة الماثلة (الآن)، فلا يجب أن نحدده التحديد الهندسي، بمعني أنه نقطة تلاقي أو التقاء خطين. ولكن ينبغي أن نعينه أو نحدده تعييناً أو تحديداً فيزيائياً من حيث هو اتصال لاسلكي تيار كهربائي. فاللحظة الماثلة أو (الآن) هو شرارة وانفجار. انه لحظة تصدع واضحة، وهذه اللحظة هنا هي ليست أصغر جزء من الحاضر. ليست هي وحدة الحاضر. ولكنها تفتحه وتصدعه. انها هي نفسها التي تجعل الانفصال هو نسيج الزمان أو الزمن، بحيث لا يكون الزمن أو الزمان بمثابة صيرورة يفصل فيها حاضر حي متحرك الأمس (الماضي) عن الغد (المستقبل)، ولكنها هي حركة التباعد التي تنخر الحاضر ذاته، ولا تسمح له من أن يحضر ويتطابق أو يعيد ويكرر نفسه.
والتحديث معناً يعني أنه ليس مجرد التجديد (الجديد). فالتجديد قائم أو يقوم على فهم أو مفهوم “تخارجي” عن الانفصال. فالتجديد كمفهوم هو كل انسلاخ لجديد من قديم، انسلاخ لحاضر من ماضي. ولكن، وفي الجانب الآخر، فالتحديث هو “ظاهرة” متميزة متفردة بها صار الانفصال هو خاصية الكائن (زمان أو مكان أو انسان).
في التحديث لا يستمر الانفصال رابط أو علاقة بين طرفين، بين عنصرين، بين عاملين، بين فترتين، لا يظل علاقة، ولكنه يصبح خاصية (خاصية المعرفة، خاصية المجتمع، خاصية النص، خاصية الكائن). هو ما يجعل الكائن دائم الهروب عن ذاته، ما يجعل هذا الكائن يتخلله الزمان.
فالتحديث ليس هو مجرد اثبات للتحولات الكبرى في مختلف الحقول وفي عديد المجالات، وانما هو وعي عميق بأن الكائن (زمان، مكان، انسان) تحول. ويعتبر هذا التحول في حاضرنا يمتلك من القوة بحيث لا يسمح لنا الحديث (التكلم) عن هوية ثقافية سوى في خروجها عن نفسها، وتفاعلها مع ما يخالفها وانزالها ووضعها في فضاء ثقافي جديد وعالم كان غائب ولم يكن له وجود قبل اليوم أو قبل يومنا الذي بين أيدينا.
وما عنيناه هو أن الانفصال لم يعد مجرد اغتراب وابتعاد عن الآخر، ولكنه يعني ابتعاد الذات عن نفسها، والمهم والأهم من كل ذلك أنه ابتعاد لا متناه.
ولكي نميز بين مصطلح “الجديد” ومصطلح “الحديث”، يجب التمييز بين مفهومين عن الانفصال، مفهوم وضعي بحت يعمل على أن يفصل فصلاً نهائياً بين مرحلة ومرحلة، بين عامل وعامل، ومفهوم آخر يجب أن يكون مضاداً، يجعل القطيعة انفصالاً لا متناهياً ما يكاد أن يتم. وذلك لأنه ينطلق من نفيه “الحضور” والتحقق النهائي.
وبهذا الفهم وبهذا المعني فان “جوهر” هذا الانفصال لا يكون في الفصل والقطيعة، ولكنه يكون في لا تناهي الفصل وفي لا محدودية القطيعة. فالقطيعة ليست هي بمعني حلول حاضر يجُب ما قبله أو يلغي ما قبله نهائياً. فالقطيعة هي انفصال لا متناه، أي أنها حركة دائمة دائبة نشيطة لا تنفك تتم. فهي ليست انفصالاً بين حاضر وحاضر أي ليس انفصال بين حاضرين، ولا بين حضورين، ولكنها بالأحرى، هي خلخلة للحضور ذاته. انها اقحام للا-تناهي “داخل” الكائن.
وهذا الطابع اللامتناهي للانفصال يجعلنا نقعد القرفصاء داخل مفهوم دوري عن الزمان، ويجعل الفروع متعلقة أو تعلق بأصولها، يجعل الانفصال مستحيل أن يكون الا بإعادة ربط، بحيث نصير كسيحين عاجزين عن معرفة الماضي أو اكتشافه من جديد الا إذا نحن تمكنا من قطع الحبل، ذلك الحبل الذي يشدنا اليه. قطع الحبل هذا، مثل قطع حبل السرة، فهو لا يعني انفصالاً مطلقاً، ولكنها هي العملية التي يتم بها وعن طريقها ربط المولود بأمه من جديد. ولذلك فنحن من دعاة السودان الحديث الذي ينطلق من الماضي بعد دراسته موضوعياً مروراً بالحاضر الي الغد المشرق المنشود.

 

bakoor501@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
إعادة ترشيح البشير.. سيناريو يتكرر .. بقلم: د. ياسر محجوب الحسين
نهى محمد الربيع
المهموم ما بنوم!!!!! .. بقلم: نهى محمد الربيع
منبر الرأي
انقلاب الأفق المسدود. . بقلم: الطيب الزين
منبر الرأي
كل الطرق تؤدي إلى انهيار دولة الأخوان المسلمين (4) .. بقلم: د. عبدالسلام نورالدين
منبر الرأي
التنشئة السلطوية والدولة الهشة: تحليل مقارن لحالات السودان ومصر وإثيوبيا

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

أُمّ الفضائح : ورقة مضروبة ، ومركز وهمى !!.. بقلم: فيصل الباقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

رؤية قانونية حول المادة 48 من قانون العقوبات .. بقلم: محمد علي طه الملك

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

تهانينا للمسيحيين الشرقيين والإخوة الأقباط خاصة .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

حيدر احمد خيرالله
الأخبار

الإمام الصادق المهدي: دروس أفريقية مجانية للعقلاء

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss