مبادرة فولكر .. ماذا تحتوي ؟ .. بقلم: نجيب عبدالرحيم


إن فوكس
najeebwm@hotmail.com
ماذا يعني فولكر بيرتس مبعوث الأمم المتحدة للسودان بقوله أنهم يقومون بوساطة لحل الأزمة السودانية وليس مبادرة أو تقديم مسودة أو مشروعا أو رؤية للحل على حسب قوله .. ما يقوم به فولكر تحت أي مسمى وحتى هذه اللحظة لا ندري محتوى المبادرة التي يقوم بها ولكن يجب على السيد فولكر أن يعرف الحل واضح ولا يحتاج إلى رؤية ولا مبادرة ولا جرجرة ولا بطيخ .. الشعب السوداني مطالبه دولة مدنية كاملة الدسم وتنحي الإنقلابيين وتقديم قتلة المتظاهرين للمحاكمة.. هذا هو الحل والآن زمام الأمور بيد الشارع السوداني الذي رفع اللاءات الثلاث لا حوار ولا تفاوض ولا شراكة مع العسكر.
نجاح المبادرة من عدمه بطبيعة الضغوط الدولية التي يمكن أن تمارسها القوى العالمية الكبرى على الإنقلابيين ويجب على القوى الدولية الكبرى أن تتخذ إجراءات سياسية وغيرها، سواء عن طريق مجلس الأمن أو عقوبات اقتصادية أو تهديد من أي نوع آخر على الإنقلابيين الرافضين لتسليم الحكم للمدنيين وحل الأزمة التي تسببوا فيها بالإنقلاب والتعنت والتشبث بالسلطة خوفاً من الملاحقات الجنائية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يرفض فيها الإنقلابيين تسليم السلطة للمدنيين ونعلم يوجد تنسيق في المواقف بين الإنقلابيين ودول أخرى تحركهم وتحرضهم على عدم تسليم السلطة للمدنيين ولكن الشعب لا يثق في وعود القادة العسكريين الإنقلابيين وليست هذه المرة الأولى التي يحاولون فيها تقديم وعود للشعب ما هي إلا إلتقاط أنفاس وبعد ما أن تستتب الأمور يعودون إلى إستعمال كل أنواع وأدوات العنف والقتل والإغتصاب وإقتحام البيوت وضرب وسرقة ساكنيها.
الشعب السوداني لم يمح من ذاكرته خيانة الجنرالات الشركاء في السلطة بقوة السلاح وضلوعهم في مذبحة فض إعتصام القيادة العامة يوم 29 رمضان 2019م وإنقلابهم على الشرعية يوم 25 أكتوبر وقطع الإتصالات والإنترنت وقفل الكباري وإعتقال رئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ووزراء حكومته وأعضاء مجلس السيادة وأعضاء لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد الكابوس الذي يطارد لصوص الإنقاذ من مدنيين وعسكريين لأن اللجنة جففت منابع الفلول وتجار الدين ولذا أصبحوا داعمين لإنقلاب البرهان من أجل إرجاع الأموال التي سرقوها من الشعب السوداني بالإضافة إلى حركات الكفاح (المصلح) لوردات الحروب الذي خانوا الثورة والثوار وأهلهم في دارفور.
ليس للموت في السودان شكل واحد ولا يبدو أن لسقفه حد طالما أن هناك قيادة متسلطة تجاوزت في عنفها لقمع شعبها كل الحدود وفاقت في جرائمها أعتى النظم الديكتاتورية الظالمة عبر التاريخ بكل أدوات بطشها الدموية دون التورع عن شرعنة قتل ابناء شعبهم وإراقة دمائهم الطاهرة الزكية جهارا نهارا وأن العقاب لن يطالهم وأي لجنة تحقيق لن تخرج من (اليوتيرن) الذي كانت تدور فيه لجنة أديب ..!
الديسمبريون يحملون أكفانهم بين أيديهم ويواجهون رصاص قناصة الإنقلابيين بصدور عارية وأيقنوا أنه لا عودة عن مواجهة الطغيان والاستبداد مهما بلغت التكلفة و(الطلقة ما بتكتل بكتل سكات الزول) ولذا لن يتراجعوا والثورة مستمرة حتى سقوط الإنقلابيين وعودة الدولة المدنية وثروات الشعب السوداني التي يتمتعون بها مع الفلول والأرزقية والمطبلاتية العطالة الإستراتيجيين والذين يساندوهم ويدعموهم بنشر الأكاذيب والتضليل بالمعلومات المشبوهة والتعبير عن الشطح الفكري من خلال القنوات الفضائية مقابل مظروف ولذا لن يتركوا ثروات البلاد ينعمون بها وسيواصلون النضال لإسقاطهم حتى يعود الحق لأصحابه.
مبادرة فولكر لا ندري حتى هذه اللحظة ماذا تحتوي ونجاحها يكون العسكر خارج الصندوق وأن يعودوا إلى ثكناتهم والقتلة منهم يا المشنقة يا الزنزانة.
يجب أعادة النظر في إتفاقية السلام المثقوبة التي وقعت في محطة جوبا التجارية JCSلأنها ماتت إكلينيكيا.
عاشت ثورة ديسمبر المجيدة ..عاش نضال الشعب السوداني.. عاشت وحدة قوى الثورة.. الدم قصاد الدم .. لا لحكم العسكر .. الثورة مستمرة والردة مستحيلة .. والمجد والخلود للشهداء ..الدولة مدنية وإن طال السفر.
التحية لكل لجان المقاومة صمام أمان الثورة الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الثورة ومكتسباتها ونحن معكم أينما كنتم
المجلس الأعلى لتنسيقية الوسط من أنتم ومن الذي فوضكم ؟
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!

1 شارك

0 تعليقات