باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 11 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح أحمد الحبو
صلاح أحمد الحبو عرض كل المقالات

محمد عمر بشير.. رجل أمة ومؤسس مشروع التنوير الوطني

اخر تحديث: 19 مايو, 2026 5:14 مساءً
شارك

بقلم: د. صلاح أحمد الحبو

عندما قدمتُ طالباً إلى جامعة أم درمان الأهلية في العام 1992م، لم أكن أعلم ـ شأن كثيرين من أبناء دفعتي ـ من هو مؤسس هذه الجامعة التي جئنا إليها محمّلين بأحلام الشباب وأسئلة المستقبل. كانت الجامعة بالنسبة إلينا مجرد صرح أكاديمي مختلف، له سمعته ومكانته، لكننا لم نكن ندرك أن وراء هذا الصرح قصة رجلٍ استثنائي كرّس حياته للفكر والتعليم وبناء الإنسان السوداني.

وفي أول أيامنا بالجامعة، تمت دعوتنا ـ نحن الطلاب الجدد ـ مع الأساتذة والموظفين ومدير الجامعة حينها البروفيسور عبد الرحمن أبو زيد إلى زيارة قبر المرحوم البروفيسور محمد عمر بشير في مقابر حمد النيل، حيث دُفن مقابل البوابة الرئيسية للجامعة.

كانت المسيرة صامتة وحزينة ومهيبة في آنٍ واحد. سرنا جميعاً في خشوعٍ نحو القبر، وكأن الجامعة بأكملها كانت تمشي يومها لتودّع روح مؤسسها. وعند القبر وقفنا ندعو له بالرحمة، ثم تم تعريفنا بأن هذا هو قبر البروف الذي رحل قبل أشهر قليلة فقط. كان المشهد عميق الأثر في نفسي؛ إذ شعرت للمرة الأولى أن هذه الجامعة ليست مجرد مبانٍ وقاعات دراسة، بل فكرة عظيمة صنعها رجل آمن برسالة التعليم والتنوير.

ومنذ تلك اللحظة، أدركت أن في ذلك القبر يرقد رجلٌ لم يكن مجرد أستاذ جامعة أو إداري أكاديمي، بل كان ـ كما وصفته لاحقاً في كتاباتي عنه ـ “رجل أمة”. رجل حمل همّ السودان فكراً وتعليماً وهويةً، وجعل من الجامعة مشروعاً وطنياً لبناء العقل السوداني الحر، المؤمن بالتعدد والمعرفة والإنسان.

لقد مثّل محمد عمر بشير أحد أبرز رموز النخبة الوطنية السودانية التي ربطت بين المعرفة والعمل العام، وبين الفكر ومسؤولية بناء الدولة الحديثة. ولد بمدينة كريمة عام 1926م، في مرحلة كانت فيها الحركة الوطنية السودانية تتبلور في مواجهة الاستعمار، فانعكس ذلك على تكوينه الفكري المبكر، وعلى اهتمامه العميق بقضايا الاستقلال والهوية والوحدة الوطنية.

درس في جامعة الخرطوم، ثم واصل رحلته العلمية في بريطانيا، فنال بكالوريوس الاقتصاد من جامعة كوينز في بلفاست، ثم درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي من جامعة أكسفورد. غير أن قيمة محمد عمر بشير لم تكن في درجاته العلمية وحدها، وإنما في تحويله المعرفة إلى مشروع وطني يستهدف بناء الإنسان السوداني القادر على التفكير الحر والانفتاح على العالم دون التفريط في هويته الوطنية.

وقد انشغل البروفيسور محمد عمر بشير مبكراً بما يمكن تسميته “سؤال السودان الكبير”؛ أي كيف يمكن بناء وطن موحد في ظل التنوع الثقافي والعرقي والإقليمي. ولذلك جاءت كتاباته حول الجنوب والوحدة الوطنية والتعليم والتنمية بوصفها محاولات فكرية عميقة لفهم الأزمة السودانية من جذورها، بعيداً عن الخطابات السياسية الضيقة.

لم يكن ينظر إلى التعليم باعتباره عملية تلقين، بل باعتباره أداة للتحرر الوطني وصناعة الوعي. ولذلك ظل يدعو إلى تحديث التعليم وربطه بقضايا المجتمع والتنمية، وكان يرى أن الجامعة يجب أن تكون مؤسسة لإنتاج الفكر النقدي، لا مجرد مرفق يمنح الشهادات. ومن هنا جاءت تجربته الرائدة في تأسيس جامعة أم درمان الأهلية، التي شكّلت نموذجاً مختلفاً في التعليم السوداني، قائماً على الاستقلال الأكاديمي والانفتاح الفكري وخدمة المجتمع.

لقد كانت الجامعة بالنسبة إليه مشروعاً وطنياً أكثر من كونها مؤسسة أكاديمية. أراد لها أن تكون مساحة للحوار الحر، ومنبراً للتعدد، وجسراً بين المعرفة وقضايا الناس. ولذلك استطاعت الجامعة أن تترك أثراً كبيراً في الحياة الثقافية والفكرية السودانية، وأن تخرّج أجيالاً من المثقفين والمهنيين الذين حملوا روح مشروعها التنويري.

كما لعب محمد عمر بشير أدواراً وطنية مهمة خارج الإطار الأكاديمي؛ فاختير سكرتيراً لمؤتمر المائدة المستديرة الخاص بجنوب السودان، وأسهم في الحوارات الفكرية حول مستقبل الدولة السودانية، كما شارك في مؤتمرات عربية وأفريقية ودولية، وعمل مستشاراً لاتحاد الجامعات العربية والأفريقية، وكان عضواً في لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وقد عكس هذا الحضور مكانته بوصفه مفكراً سودانياً ذا بعد قومي وإنساني.

ومن أبرز ما ميّز مشروعه الفكري أنه كان مشروعاً قائماً على الإيمان بالتعدد السوداني، وعلى رفض الانغلاق والتعصب. فقد كان يرى أن قوة السودان تكمن في تنوعه، وأن بناء الهوية الوطنية لا يتم بالإقصاء، بل بالاعتراف المتبادل والشراكة الثقافية والإنسانية. ولهذا ظل مفهوم “السودانوية” حاضراً في كتاباته باعتباره محاولة لصياغة وعي وطني جامع.

رحل محمد عمر بشير عام 1992م، لكنه ترك وراءه إرثاً فكرياً وتعليمياً لا يزال حاضراً في الوجدان السوداني. فقد رحل الجسد، وبقيت الفكرة. وبقيت الجامعة التي أسسها شاهداً على رجل آمن بأن بناء الأوطان يبدأ ببناء العقل، وأن التعليم ليس ترفاً، بل قضية وطنية كبرى.

إن الحديث عن محمد عمر بشير ليس مجرد استعادة لسيرة أكاديمي بارز، بل هو استدعاء لمرحلة من تاريخ السودان كان فيها المثقف الوطني جزءاً من مشروع النهضة والتنوير. ولذلك استحق بجدارة أن يوصف بأنه “رجل أمة”؛ لأنه عاش للمعرفة، وعاش للسودان، وجعل من التعليم رسالة للتحرر والوحدة وبناء المستقبل.

هامش المراجع والمصادر

محمد عمر بشير، تاريخ الحركة الوطنية في السودان.

محمد عمر بشير، تطور التعليم في السودان.

محمد عمر بشير، التنوع والإقليمية والوحدة القومية.

محمد عمر بشير، السودانوية: إشكالية الهوية والقومية السودانية.

أرشيف جامعة أم درمان الأهلية ووثائقها التاريخية.

وثائق مؤتمر المائدة المستديرة حول جنوب السودان.

دراسات ومقالات حول الحركة الفكرية والتعليمية في السودان الحديث

habobsalah@gmail.com

Author
صلاح أحمد الحبو

صلاح أحمد الحبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
وراك والزمن طويل !
منبر الرأي
الانقلاب: تآمر أم ثقافة
منبر الرأي
أثر التدخلات الليبية في العلاقات السودانية التشادية 1990- 2011م .. بقلم: د. المعتصم أحمد علي الأمين
منبر الرأي
حين يصبح “حقن الدم” جَرِيمةً في عرف الفلول!
منشورات غير مصنفة
المؤتمر باين من ضيوفو .. !!بقلم: نور الدين عثمان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نعم ، سأخون وطنكم .. بقلم: ابراهيم عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

محمد ناجي الاصم كاتبا: بعض الملاحظات والافكار حول “تجمع المهنيين” .. بقلم: عبد العزيز حسين الصاوي

عبد العزيز حسين الصاوي
منبر الرأي

شروط سودانية .. بقلم / أسامة سعيد

طارق الجزولي
منبر الرأي

البهلواني عثمان ميرغني.. ياخي دبايوا .. بقلم: د. حامد برقو عبدالرحمن

د. حامد برقو عبدالرحمن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss