مراقبو الانتخابات … بقلم: ثروت قاسم

Tharwat20042004@yahoo.com

 

المعايير الدولية والافريقية ؟

 

      النزاهة والشفافية والحرية قيم مطلقة , لا تقبل الباسها بمعايير وضعية , تختلف بأختلاف الزمان والمكان , والظروف  ! فاما الانتخابات نزيهة , حسب كامل المعطيات المتاحة ! واما غير نزيهة ؟  لا توجد معايير دولية , ومعايير افريقية , ومعايير سودانية .. المعيار واحد , والمسطرة واحدة لكل زمان ولكل مكان !  لان هذه قيم مطلقة لا يحدها زمان ولا مكان !  ثم ان هذه القيم لا يمكن تجزئيتها , بان تقول ان الانتخابات نصف او ربع نزيهة !  فاما الانتخابات كاملة النزاهة او فاقدة النزاهة !  ليس هناك منطقة وسطي !

 

 ثم ان هذه القيم المطلقة لا تقبل  المسوغات والمبررات !  

 

 أدعاء  مراقبو الاتحاد الافريقي , والايقاد  بان السودان خارج من حرب اهلية !  ولذلك فان الانتخابات يمكن قبولها  واعتمادها علي انها نزيهة وحرة وشفافة , اخذين في الاعتبار ظروف السودان الخاصة , وخروجه من حرب اهلية … هذا أدعاء باطل ؟

 

 هذه هطرقة وخطرفة لا يمكن القبول بها مع هذه القيم المطلقة ؟  

 

             وقد وقع مراقبو الاتحاد الاروبي ,  ومركز كارتر في نفس الفخ ، فقالوا بان الانتخابات غير نزيهة بالمعايير الدولية ! ولكن يمكن قبولها بالمعايير الافريقية ؟

 

 لكي  نعرف الفرق بين المعايير الدولية , والمعايير الافريقية , يجب ان نري اولا المسطرة الدولية , والمسطرة الافريقية لنعرف الفرق بين المسطرتين ؟  يجب ان نعرف ونحدد اولا ماهية هذه المعايير , كل معيار دولي او افريقي  علي حدة  :  حجمه ولونه  , طوله وعرضه  , الخ …  فقط بعد ذلك يمكن  ان نقرر تصنيف نزاهة  الانتخابات السودانية , بكل معيار علي حدة  ؟ اولا مستعملين المسطرة الدولية ! وثانيا مستعملين المسطرة الافريقية المختلفة  !

 

وطبعا هذا امر مستحيل مع هذه القيم المطلقة ( النزاهة , الشفافية  , الحرية ) التي لا يمكن قياسها  , الا بمسطرة واحدة , ثابتة دون تغيير , في كل زمان ومكان ؟   

 

هل يمكن لهؤلاء المراقبين ان يقولوا ان هذه الجلابية لونها ابيض حسب المعايير الافريقية , ولكن لونها اغبش حسب المعايير الدولية ؟   

 

         هذه سمانتيكية ولعب علي الالفاظ والمسميات لا تنطلي علي كل من القي السمع وهو شهيد ّ!

 

 

مقبولة ام غير مقبولة … هذه هي المسالة

 

سوف يقيم المجتمع الدولي شرعية ونزاهة الانتخابات بناء علي التقارير النهائية للمراقبين الدوليين والاقليميين .  وللاسف فسوف تؤكد  هذه التقارير النهائية ( كما أكدت من قبل التقارير المبدائية ) قبول نتائج هذه الانتخابات  !

 

وهذا هو المهم في المحصلة النهائية ؟ ولا يهم كثيرا بعد ذلك , ان تستدرك هذه التقارير النهائية  , وربما علي استحياء, ان هذه الانتخابات لم يتم أجراؤها , حسب المعايير الدولية  للنزاهة , والحرية , والشفافية ؟

 

المراقبون

 

ندعي بأن المراقبين الدوليين والاقليميين لا يتقيدون بالمعايير الدولية للنزاهة الشخصية , والامانة والصدقية المجردة من كل غرض ؟ ولذلك فان شهاداتهم مجروحة , ولايمكن الاعتداد بها , والاعتماد عليها .

 ولا نلقي الكلام علي عواهنه , ولا نتحدث من فراغ , وانما نتؤكا علي دستة معطيات نوجزها فيما يلي:

 

اولاً :

 

المراقبون موظفون مدنيون يتبعون للحكومات والمراكز التي ابتعثتهم . ولذلك فهم ينفذون سياسة حكوماتهم ومراكزهم الام ,  ولا يستطيعون الادلاء باي شهادات تخالف هكذا سياسات والا فقدوا وظائفهم.

 

 

ثانياً :

 

الجامعة العربية ، الاتحاد الافريقي ، منظمة الايقاد، منظمة المؤتمر الاسلامي راقبت الانتخابات الرئاسية ( كيجاب ) والتشريعية التي طبخها نظام الانقاذ من قبل ,  وبصمت بالعشرة بل بالعشرين ( ايادي وارجل) بان الانتخابات الكيجابية كانت حرة ونزيهة وشفافية ؟

 

 حتي نظام الانقاذ لم يعترف بنزاهة الانتخابات الانقاذية السابقة ؟ 

 

 فهل تصدق , يا هذا , شهادة هذه المنظمات هذه المرة  ؟؟

 

 

ثالثاً :

 

اما منظمة المؤتمر الاسلامي فقد زادت الطين بلتين !  وبرهنت انها لا تأخذ الموضوع مآخذ الجد !  فقد ارسلت شابتين ليست لهن ادني خبرة ، ليس في مراقبة الانتخابات فقط ,  بل في مفهوم ومعني وماهية الانتخابات ؟  اذ لا توجد في بلدهما ( السعودية ) اي انتخابات ؟  واكد بعض المراقبين ,  بانهما قد رجعتا الي بلدهما , وهما  لا تعرفان بعد , لماذا 8 بطاقات انتخاب في الشمال ؟ و12 بطاقة انتخاب في الجنوب ؟ وماذا تعني هذه البطاقات؟

 

     منظمة المؤتمر الاسلامي بجلالة قدرها اكدت نزاهة وشفافية وحرية الانتخابات استناداً علي شهادة هذين الفتاتين الغرتين  !

 

فتأمل ؟

 

 

رابعاً  :

 

الجامعة العربية دفعت مقدماً مصاريف الاقامة لكل واحد من مراقبيها , ومصاريف ايجار التنقل في الخرطوم والاقاليم , وكذلك تذاكر السفر الي ومن الخرطوم !  ولكن السادة مراقبو الجامعة العربية قبلوا بعرض حكومة الخرطوم استضافتهم , وتامين تنقلاتهم بعربات فاخرة ,  تسبقها عربات شرطة المرور ، لافساح الطريق لمراقبي الجامعة العربية !  واحتفظ السادة المراقبون ,  لشخوصهم ,  بمصاريف الاقامة ومصاريف ايجار التنقل المدفوعة لهم من الجامعة مسبقاً , ولم يرجعوها للجامعة العربية بعد رجوعهم الي  القاهرة !

 

اذن …  صحيح كما تدعي الجامعة العربية انها دفعت مقدماً لمراقبيها مصاريف الاقامة والتنقل وتذاكر السفر ؟ ولكن للأسف قبل المراقبون عرض حكومة الخرطوم السخي باستضافتهم , وتحمل تكاليف ترحيلهم وتنقلاتهم !  وحولوا ما استلموه من الجامعة لمصلحتهم الشخصية !

 

في هذا السياق , يمكنك ان تلاحظ ان الناطق الرسمي باسم الجامعة العربية قد نفي نفيا قاطعا ان تكون حكومة الخرطوم قد امنت تذاكر السفر للمراقبين , ونفي ان تكون حكومة الخرطوم قد دفعت للمراقبين بدلات سفرهم , او بدلات ترحيلهم  ! الامور التي تحملتها الجامعة العربية , ودفعتها  مقدما للمراقبين , وقبل سفرهم  من القاهرة للخرطوم ؟

 

 ولكن الناطق الرسمي باسم الجامعة العربية  صمت صمت القبور , ولم ينف أستضافة حكومة الخرطوم للمراقبين في فنادق خمسة نجوم , وترحيلهم مجانا بعربات فاخرة  ؟

 

ثم بعد هذه الفضيحة الاخلاقية من مراقبي الجامعة العربية , هل تتوقع من هكذا مراقبين يفتقرون الي النزاهة الشخصية ؟  ان يحكموا علي نزاهة انتخابات , يزورها نظام يقوم باستضافة هؤلاء المراقبين قصيري الذمة ؟

 

نظام الانقاذ يعرف من اين تؤكل الكتف !

 

اذن لا تستغرب ان كل واحد من هؤلاء المراقبين , قد رجع الي القاهرة بدون كتف ؟  

 

خامسا :

 

نفهم ونقدر ان عدد المراقبين الدوليين والاقليميين محدود ( 800 مراقب لهذا البلد الحدادي مدادي ) !  ولا يمكنهم تفتيش ومراقبة كل مركز من مراكز التصويت ( اكثر من عشرة الف مركز ؟ )  !  ونفهم ونقدر انهم سوف يختارون عينات , تمثل مجموع مراكز التصويت .  ولكن الذي لا نفهمه ولا نقبله , ان يقوم المراقبون بالذهاب الي  مراكز التصويت , تتقدمهم عربات شرطة المرور , التي تفسح لهم طريق المرور , بصفاراتها ؟  وطبعاً سلطات الشرطة الانقاذية سوف تخطر جلاوزة المؤتمر الوطني , وكذلك مركز التصويت المراد زيارته وتفتيشه ، فيمتنع جلاوزة المؤتمر الوطني , عن القيام باي مخالفات وتجاوزات تزويرية في يوم زيارة المراقبين   .

 

ويقومون بازالة خيمتهم المنصوبة امام مركز التصويت , والتي تفور بعناصر المؤتمر الوطني , التي توجه , وتغري , وتبتز , وترهب الناخبين بالجزر والعصي !  وعندما يصل المراقبون يجدون مركز التصويت مستعداً لمقابلتهم ! ويمكن لهم ان يفتشوا ما شاء الله لهم ؟  فلن يجدوا اي اثر لاي تزوير , بعد ان عرف جلاوزة المؤتمر الوطني بقدومهم مسبقاً , واعدوا عدتهم ,  واتخذوا كافة الاحتياطات اللازمة .

 

 

سادساً :                                                                                                  

 

وقف عامل اللغة حاجزاً امام معظم المراقبين الدوليين والاقليميين ! فمعظم العاملين في مراكز التصويت يجهلون اللغة الانجليزية التي يتعامل بها المراقبون  .

 

سابعاً:

 

 

خلال فترة التصويت (11- 15 ابريل 2010م) , أدلي المراقبون  بتصريحات لوسائل الاعلام المختلفة , خصوصاً الفضائيات العربية , يؤكدون فيها نزاهة وشفافية وحرية الانتخابات ؟ حتي كبيرهم الذي علمهم السحر ، الرئيس كارتر , صرح لوكالة الانباء الفرنسية بان :

 

( تقارير عملية التصويت تمثل اشكاليات ادارية وفنية فقط . ولا يوجد دليل علي تزوير الانتخابات) .

 

ده غلط !  ويطعن في نزاهة وموضوعية وتجرد المراقبين ؟

 

ثامنا :

 

في يوم الاربعاء 14 ابريل 2010م ,  رافقت البي بي سي فرقة المراقبين الموفدين من حكومة مصر الي اثنين من مراكز التصويت في ام درمان .  وسمعنا في الراديو صفارات عربات الشرطة المرورية , وهي تتقدم موكب المراقبين المصريين , لتفسح لهم طريق المرور في زحمة شوارع الخرطوم . وطبعاً مركزي التصويت المراد مراقبتهما قد اخذا علماً مسبقاً بحضور المراقبين المصريين , واعد جلاوزة المؤتمر الوطني عدتهم ,  فقاموا بنزع خيمتهم من امام مركزي التصويت , ولم يرسلوا سوي 34 ناخباً حقيقياً , حتي يشهد المراقبون المصريون علي نزاهة التصويت .

 

وسمعنا احد المراقبين في راديو البي بي سي يدافع عن أن الحبر لا يمكن ازالته  بسهولة ,  كما ادعي احد  وكلاء الاحزاب ؟ ومكث المراقبون المصريون قرابة نصف ساعة , في كل مركز , قبل ان يرجعوا للهلتون , ليدبجوا تقريرهم ؟ 

 

وما كان لهم ان يزعجوا انفسهم بالتحرك من الهلتون , ذلك ان اللواء حاتم باشات مسؤول ملف السودان , في جهاز المخابرات المصري، قد صرح علي رؤوس الاشهاد , بان حكومة مصر تدعم الرئيس البشير , وحزب المؤتمر الوطني في الانتخابات.

 

فهل تتصور ، يا هذا ، ان يخالف المراقبون المصريون , المعينون من حكومة مصر , التي تدفع لهم مخصصاتهم ، سياسة حكومتهم , ويشهدون بغير ما تقول لهم به حكومتهم  .

 

طبعاً حكومة مصر تؤيد الرئيس البشير , وحزب المؤتمر الوطني لان حكومة الانقاذ قد وهبت لهم مثلث حلايب ؟  وتقف معهم ضد باقي دول حوض النيل , في قسمة مياه النيل , التي تريد مصر ان تستمر في الاستحواذ علي نصيب الاسدين ( مش اسد واحد  ؟ ) فيها .

 

وقام الرئيس البشير ( يوم الثلاثاء 27 ابريل 2010 , وبمجرد اعلان نتيجة الانتخابات )  بزيارة الرئيس مبارك لشكره علي دعمه في الانتخابات .

 

مسرحية هزلية علي مسرح اللامعقول ؟

 

تاسعا :

 

الرئيس السابق جيمي كارتر، مسيحي ملتزم ويؤمن بحتمية انفصال جنوب السودان المسيحي عن شماله الاسلامي . ولتحقيق هذا الهدف ، يعمل علي تنفيذ اتفاقية السلام الشامل , التي تقود عبر كبري انتخابات ابريل 2010م , الي بر أمان استفتاء يناير 2011م !  ويؤمن كارتر باستمرار الرئيس البشير وحزب المؤتمر الوطني في السلطة , لضمان تنفيذ اتفاقية السلام الشامل , التي وقعها حزب المؤتمر الوطني برئاسة الرئيس البشير !  وعليه , وحسب رؤية الرئيس كارتر , فان انتخابات ابريل 2010م , يجب ان تتم وتنتهي في سلاسة وهدؤ , والرئيس البشير وحزبه الحاكم في السلطة , لتقود في سلاسة وهدؤ الي استفتاء يناير 2011م , وانفصال جنوب السودان عن شماله … بيت القصيد !.

 

مراقبو مركز كارتر سوف يتبعون نهج وسياسة الرئيس كارتر !  وسوف يبصمون بالعشرين علي مصداقية ونزاهة وحرية انتخابات ابريل 2010؟

 

عاشرا :

 

ادارة اوباما تتبع نفس سياسة الرئيس كارتر المذكورة اعلاه ! وتسعي لكي تتم وتنتهي انتخابات ابريل 2010م , والرئيس البشير وحزبه الحاكم في السلطة , لكي يكملا تنفيذ اتفاقية السلام الشامل , وعقد استفتاء يناير 2011م , في مواعيده , حتي يتم استقلال دولة جنوب السودان ,  في سلاسة ويسر !

 

وقد اعترف الجنرال قرايشون ( واشنطون , الاثنين 26 ابريل 2010 ) بان الانتخابات كانت مزورة وغير نزيهة . ولكن قبلت ادارة اوباما بنتيجتها , لانها تمثل حلقة من حلقات اتفاقية السلام الشامل , المفضية للاستفتاء , وانفصال جنوب السودان ؟

 

وقد ضغطت ادارة اوباما علي الاتحاد الاوربي , لكي يعملا سوياً , علي تمرير سياسة اوباما في السودان . فتجد الرئيس ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني براون , قد غيرا من مواقفهما , واصبحا صديقين عزيزين لنظام الانقاذ , وللرئيس البشير ,  علي الاقل خلال ال33 اسبوعا التي تفصلنا عن يوم الاستفتاء ( الاحد 9 يناير2011م ). واستقلال الجنوب المسيحي عن الشمال المسلم.

 

أحد عشر :

 

مراقبو الاتحاد الاوربي  يحاكون مراقبي مركز كارتر ! والكل سوف يبصم بالعشرين علي مصداقية انتخابات ابريل 2010م ! ولتوكيد هكذا مصداقية ، فسوف يذكر مراقبو الاتحاد الاوربي بعض التجاوزات الفنية والادارية (ليست  تزويرا ؟ ) التي وافقت مفوضية الانتخابات القومية علي معالجتها ، باعادة الانتخابات في 33 دائرة انتخابية ,  بعد شهرين من تاريخه !  وحسب مراقبو الاتحاد الاوروبي , فان هذه الاعادة , لا تطعن باي حال من الاحوال في مصداقية ونزاهة الانتخابات ,  بل تؤكدها ,  فأن لكل قاعدة شواذ ,  والكمال لله وحده ! حسب مراقبي الاتحاد الاوربي .

 

اذن المجتمع الدولي سوف يبصم علي نزاهة وشفافية وحرية انتخابات ابريل 2010م ! والكل يعرف , في دواخله , انها انتخابات هتلرية , او كما قال بذلك اوكامبو ؟ ولكن ماذا تقول وتعمل مع عالم السياسة الذي يعمل وفق الغاية تبرر الوسيلة !  ويعتمد المصالح الاستراتيجية كمرجعية حصرية في التعامل مع دول العالم الثالث .

 

وليهنأ الرئيس البشير ! وليهنأ المؤتمر الوطني ! ولو الي يوم الاحد 9 يناير 2011م , بدعم المجتمع الدولي ….. ولكن ثمن هكذا دعم تدفعه بلاد السودان , ويدفعه اهل بلاد السودان ! 

 

وهو جد غالي …. تفتيت بلاد السودان !

 

اثنا عشرً:

 

كلمة اخيرة … رب ضارة نافعة … مقاطعة بعض الاحزاب للانتخابات حقنت كثيراً من الدماء السودانية ! ذلك ان مشاركة كل الاحزاب في الانتخابات كانت سوف تظهر لوكلاء وعناصر الاحزاب المعارضة , حجم التزوير الذي يقوم به جلاوزة المؤتمر الوطني !  وعلي عينك يا تاجر ، مما كان سوف يؤدي حتماً الي مصدامات وتفلتات امنية .

 

حقاً … رب ضارة نافعة … ولكنها ضارة سكوب ؟

عن ثروت قاسم

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً