مروي (بوكشوب).. وعودة هولاكو!!!

 


 

أمل أحمد تبيدي
4 أغسطس, 2022

 

ضد الانكسار
ما أجمل الإنسان عندما يغذي عقله بالعلم ويثقله بالقراءة..كثرة دور الكتب والمكتبات تشير إلى أن الدولة تهتم بالعلم...والثقافة... التى ترتقي بالعقول وتخلق الوعي الذي نتجاوز بها كافة العقبات...
الواقع المادي المستبد اصبح يفرض علينا كثير من الأشياء منها محاربة الفكر و منع الكتب وتحويل المكاتب لمحلات أحذية أو أطعمة... أصبحت النظرة المادية هي المهيمنة..
الان سيتم إخلاء مكتبة التجول بداخلها يجعلك تبحر فى عوالم الأدب و السياسة وووالخ .. تحتوي مكتبة مروي بوكشب على كتب متنوعة عن الأدب والتاريخ والفنون والسياسة والاقتصاد وووالخ تلبي رغبات الأفراد على اختلافهم.... المكتبات عامل أساسي لتشكيل ثقافة المجتمع وتخلق انسان راقي...يصنع مجتمع متعايش رغم الاختلافات القبلية والجهوية والمتناقضات تتجانس فيه بحكمة العقول الواعية...
تعتبر مكتبة مروي تاريخ يجب الحفاظ عليه لا هدمه... لكن النظرة المحدودة وانعدام الوعي يدمر لا يبنئ...
قال أحمد شوقي :
أنا من بدل بالكتب الصحابا
لم أجد وافيا إلا الكتابا
قال الجاظ :
يذهب الحكيم وتبقى كتبه
ويذهب العقل ويبقى أثره
قال نحيب محفوظ:
قارئ الحرف هو المتعلم.. وقارئ الكتب هو المثقف
ما يحدث الآن
ذكرني ماقاله جمال محمد إبراهيم (أبلغَ بنا الحال أن نعامل المكتبات وكأنها أمكنة لنشر الرذيلة وإشاعة الفواحش؟ أيّ مدينة هذه التي تغلق المكتبات... وتقذف بالكتب إلى قارعة الطريق؟ لو ذكّرك ذلك الفعل وزير الدعاية عند (هتلر) الذي تحسّس مسدسه أمام المثقفين.. لهان الأمر... ولكن تعيد الصورة إلى ذاكرتك، فعل (هولاكو) بمكتبات بغداد... قبل قرون بعيدة.)
بالفعل لم يكتفي هولاكو بمافعله بأهل بغداد بعد أن استباحها.. بل قام التتار بتدمير مكتبة بغداد وألقوا بالمجلدات الضخمة والمؤلفات فى نهر دجلة وتكرر الأمر فى مكتبة قرطبة و غرناطة وووالخ احرقت الكتب
لقد اتلف المغول الكتب قال ابن خلدون (ألقيت كتب العلم التي بخزائن العباسيين فى دجلة)
يعتبر تدمير مكتبة بغداد على يد المغول واحدة من أبشع الجرائم فى تاريخ الفكر وتتواصل الجرائم ضد الكتب والمكتبات تختلف الاساليب وتتعدد الطرق... لكن الهدف واحد هو الجهل بما تحوي هذه الكتب من درر وارث لا يستهان به ... الجهل يجعل حرقها وتمزيقها سهل....
الجاهل بالشئ لا يحاسب... الذي يدرك قيمة الكتب يحافظ عليها...
قال نجيب محفوظ (ان أكبر هزيمة في حياتي هي حرماني من متعة القراءة بعد ضعف نظري)...
نحن هزيمتنا فى البشر الذين لا يدركون قيمة الكتب و لا يعرفون متعة القراءة...
&إن الشعب الذي لا يقرأ لا يعرف نفسه ولا يعرف غيره , والقراءة هي التي تقول لنا : هنا وقف السلف من قبلكم , هنا وصل العالم من حولكم , لا تكرروا تجارب الآخرين ولا ترتكبوا الأخطاء التي ارتكبوها

محمد عدنان سالم
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

 

آراء