معطيات استراتيجية فى سلام دار فور والسودان …

 


 

 

 

فى تنويره لاعضاء المجلس الوطنى كان غازى صلاح الدين مقتضبا وخلاصة قوله ان مبادرة الدوحة لم تحقق اهدافها دون تحديد الاهداف المصممة لتلك المبادرة ، وقد يقول قاائل الاهداف معلومة وهى تحقيق السلام وهو قول فيه كثير من التبسيط والسداجة . بقوله صار من المعلوم ان هناك استراتيجية من المؤكد ان الحكومة السودانية شريك فيها ، ومن الراجح ان الوساطة وغرايشن شركاء ، ومن المحتمل ان تكون اوروبا على علم بها .

كشفت الايام بعض الاهداف المرحلية والتكتيكية للمبادرة واهمها قيام الانتخابات والتى تجسر لقيام الاستفتاء ، كما كشفت عن ضعف بعض فرضياتها مثل فرضية القضاء على حركة العدل والمساواة بترتيبات محكمة تشارك فيها عدة  اطراف ، وفرضية اخرى ان حركة التحرير والعدالة ستظل تحت السيطرة وان الزعيم الليبى سيتبناها منفرده – لأن منى لم يعد مناسبا ، وعبد الواحد رفض عروض القدافى ، وخليل اسلأمى ، وبالمقابل سيسى حزب امة – ويبدو ان الزعيم ادرك ان التحرير والعدالة والعدل والمساواة تكمل كل واحدة منهما الأخرى وهو ماافتقده عندما جمع اليه خليل ومنى من قبل ، ولأعتقد ان كل هدا غاب عن جبريل ابراهيم والتجانى سيسى دوى الخلفيات المشتركة والمتشابهة . سقوط الفرضيات التى اشرنا اليها تسبب فى فشل الأهداف  الأستراتيجية بالرغم من تحقق الأهداف المرحلية والتكتييكية ، ولانعتقد ان السبب  هو ضعف المقدرات عند شركاء الاستراتيجية وانما فى تقديرنا  اتفاقهم المعلن حول المرحلى  واختلافهم المستبطن على الاستراتيجى . لقد حقق شركاء الاستراتيجية اهدافهم المرحلية وحانت لحظات انفضاض الشراكة و تباين المواقف ... الحكومة تتبنى استراتيجية السلام من الداخل – وعيا باصلاحات ستجرى بالمنبر الخارجى سيتبناها الشركاء المرحليون السابقون – اوروبا تدفع بعبد الواحد الى  الدوحة بسبب الاصلاحات المتوقعة ولأن التحرير والعدالة بدأت تمسك بملفات مهمة بصورة جيدة – خصما على عبد الواحد - ، الولايات المتحدة موقفها تأجيل كل ماهو استراتيجى الى مابعد الاستفتاء ومرحليا التركيز على التحضير الجيد وانضاج مالم يكتمل نضجه من معطيات .

المعطيات التى تحكم افق اى استراتيجية يمكن ان تنشأ بصرف النظر عن اهدافها ومصممها هى الأتى :

ان الدوحة سيتم اصلاحها وستتجه الى  اهداف اصحابها - متجاوزة الشركاء المرحليين -.

سيتم تقاسم الملفات بما يرضى الطرفين العدل والمساواة  والتحرير والعدالة وبمرجعية واحدة   .

يتوقع ان تؤكد الولايات المتحدة  على دور ليبيا المحورى  فى الملف كما اعلنت من قبل .      

تحتاج الحكومة لشريك لسلام الداخل ، وهو مايصعب اعداده فى ستة اشهر ، وادا كان الشريك المحتمل الوحيد هو عبد الواحد فأن تكلفتة ستكون عالية – فرصتة البديلة فى الدوحة - .     

هده  المعطيات يجب ان تنضج فى ستة اشهر وسيعمل الجميع من اجل تعزيز مايمكن ان يخدم اهدافهم الاستراتيجية .                                                                             

هناك العديد من الاسئلة حول الاهداف الاستراتيجية للاعبين الاساسيين :                 

هل تتلاقى او تتقاطع اهداف ليبية وامريكية  فى بروز كيان كونفدرالى يطل على المتوسط عبر لييبيا يحفظ لليبيا مخزونها البترولى ويستغل الثروات المعدنية الآخرى فى دار فور ويضم التحالف الكونفدرالى تشاد وافريقيا الوسطى والنيجر ، ويشمل سوقه الكنغو الكبير والكنغو الصغير والكاميرون وبنين ؟ . هدا التجمع لآ يوفر للولايات المتحدة النفط فقط وانما الماس والدى تستورد الولايات المتحدة اكثر من ستين بالمائة من انتاجه العالمى .

هل سترجح حركات دار فور مشروع دور اكبر واقوى فى حكم سودان مابعد يناير 2011 ام المشاركة بدولة فى  اقامة  كونفدرالية جديدة ؟

مادا ستفعل الحكومة لايجاد شريك داخلى نافع , وادا وجدت فمن المتوقع ان لايستوعب سلام الداخل كل الاطراف وبالتالى هل تتخلف عن منبر به اطراف مهمة ؟                          

تجربتنا فى سلام الداخل سواء فى شمال الجنوب او جبال النوبة بنيت على معطيات مختلفة عن دارفور، وتوفر لها وقت وبعد عن الاضواء سمح للعامل المحلى ان يؤدى دوره ، هل تستطيع الحكومة معاالجة كل هدا ؟                                                                 

ماهو المتوقع لما يمكن ان تتبلور اليه المواقف الحائرة – رغم تشاكسهم – فى جنوب كردفان والنيل الازرق ؟                                                                                          

ماهو حجم الجهد الدى ستبدله الخرطوم لتبقى شمال كردفان محكمة ا لارتباط باالوسط وتمنع توسع دارفور شرقا ؟                                                                                  

هل تغرى هده الاحتمالات جهات ما  لاقامة مشروع او مشاريع مادتها شرق السودان – هدا ادا لم تكن قائمة فعلا - ؟                                                                                

-           ولنا عودة 

-ahamed ali [sabeel5588@yahoo.com]

 

آراء