ممن تتمنى أن تكون (مثيلة) (رشا عوض) للأستاذ عووضة! … بقلم: لنا مهدي عبد الله

 


 

لنا مهدي
25 نوفمبر, 2009

 

حروف حرّة

 

sudan.fighters@gmail.com

          غبت عن عالم الإنترنت و القضايا أسابيع كثيرة لظروف التجهيز لنقلات حياتية كبيرة ورجعت و بدأت في محاولة أن (ألحق) ما فاتني فإذا بكثير مما فاتني لا أسف عليه!!!

          قرأت مقال الأستاذ صلاح عووضة في حق ال(نوارة) رشا و لشدة ما كانت صدمتي فالأستاذ صلاح أول من يعرف أن هذه البنت عقل واع و استقامة (تعجب) و رؤى صريحة، بنت محترمة يتمنى كل أب لو كانت ابنته، يتمنى كل أخ لو كانت شقيقته!

          لماذا يا أستاذ صلاح؟!!

          أليست هي رشا التي لا يخلو حديث لك من الإشادة بها؟

          لماذا لمجرد خلاف في وجهة النظر تشحذ إبراً و تدهن رؤوسها بسم زعاف ثم تحاول غرسها في جسد أفضل البنات؟

          ولماذا التعامل مع قضية لبنى باعتبارها (بنت خالفت العرف و "تستأهل" ما جرى لها)؟

          ولماذا تصوير رشا في صورة الداعمة ل(العيب) المجتمعي؟

          كيف فات عليك أن قضية لبنى برمتها لها جانب سياسي و الإنقاذ لا تقصر في استغلال كل شاردة وواردة للنيل من الصامدات الشريفات كلبنى و (مثيلاتها)؟

          لبنى واجهت الدنيا بنفس الزي الذي اعتقلت به والذي لم يثر استياء أحد عندما شاهدوه على الفضائيات و في عالم الواقع فماذا جد في الأمر؟

          لماذا تعين على (رشا) و (مثيلاتها)؟!! و للعلم أنني أتمنى أن أكون من (مثيلاتها) ؛ فرشا لم تدع لتحلل و لم تدع لتهتك بل دعت لصون كرامة النساء و قادت مبادرة لحسم كل من تسول له نفسه مجرد محاولة قهرهن!

          لماذا و أنت أدرى الناس برشا و بخطها و بوعيها و بزودها عن الحق و العدل و الفضيلة؟

          ولماذا النيل ممن دافعوا عنها و نعتهم بأسوأ النعوت؟

          إنني حزينة و آسفة ومستاءة فليس مثل رشا و ليس مثل لبنى من نعرضهن لمثل هذه المواقف و الكلمات!

          كلامك يا أستاذ في حقهن مرفوض بل مدان، فالقيم لا تتجزأ ، و المواقف ليست صريعة هوى، وهن بنات يسدن عين الشمس و يشرفن بلداً!!

          إنني مصدومة فغضبك غلبك وكلامك هذا لا يتسق مع كل ما كنت تدعو له، أما رشا فهي(رمح حق) يشق طريقه جيداً في هذه الدنيا، لا تخاف و لا تخشى و لله درها!

 

آراء