مناشدة عاجلة – الإعلامية، الأستاذة ليمياء حامد متوكل … بقلم: د. حسن حميدة


hassan_humeida@yahoo.de

    نناشد الجهات المسؤولة بإرجاع الأخت الإعلامية، الأستاذة ليمياء حامد متوكل إلي عملها من دون شروط وقيود. كما نطالب الجهات المسؤولة بمحاسبة المعتدين عليها مهنيا، فورا وبالقانون الذي يكفل لها كينونتها ويحفظ لها حقوقها، كسيدة تلقت مضايقات مهنية، صعدت لدرجة الفصل التعسفي. وهذا بسبب فصلها عن العمل في إذاعة راديو البيت السوداني بأمدرمان – جمهورية السودان. لقد كان الفصل عن العمل فصلا تعسفيا، ليس له صلة بإنجاز الأخت الإعلامية ليمياء مهنيا. وكان السبب في الفصل، هو التطرق البرنامجي، لموضوعات إجتماعية هامة تمس المجتمع السوداني ككل. وكان هدف البرنامج هو تنوير الجهات المسؤولة والمستمعين عبر البرنامج الهادف، عن فحو مشكلات سادت في المجتمع وطغت عليه. وكان التنوير الإعلامي، مبنيا على دور ليمياء كإعلامية تؤدي رسالتها الوظيفية بحياد ومصداقية وتفاني، من أجل الإصلاح الإجتماعي والإداري.

    لقد تعرفت على الأخت ليمياء كضيف في برنامجها المرموق: “حلو الكلام” في شهر يناير من العام 2013. ولقد إلتمست منذ أول وهلة لي معها في الأستديو، مقوماتها الإعلامية كمذيعة مقتدرة، تحسب بما تقول، وتهتم بضيوفها ومستمعيها في نفس الآن. زياد على ذلك بوسعي أن أقول، بأن التقنيات المهنية المتوفرة لدي شخص ليمياء، لا تتوفر عند كل الناس مهنيا. فهي من المذيعات القلائل، اللاتي بمقدورهن توصيل رسالة الإعلام بأمانة وجدارة للمستمعين في السودان وخارجه. والمستمعين في شتي أنحاء البلاد يستيقظون وينامون بسماع صوت شجي، صوت ليمياء متوكل. ونحن هنا في بلاد المهجر (ألمانيا مثلا)، نحي أحيانا بصوت، يذكرنا بلادنا، وأهل بلادنا الحبيب، ولو للحظات.

    عرفت ليمياء، وتعرفت على إنسانة بما تكمن كلمة الإنسانية من معني. تعرفت على إنسانة فضلت البقاء في وطن هجرناه نحن، وهجره غيرنا من أهله. ليمياء فضلت البقاء في وطن، صار الكل يلهث للخروج منه، من أجل التحصل أكثر، والوصول إلي وطن آخر، يوفي مرتبه الشهري بمتطلبات الحياة وضرورياتها. اللهث من أجل اللحاق بركب الإقتراب، ووجود مكان فيه هناك. الآن أنا أعرف ليمياء أكثر وتعرفني أكثر: لمياء إنسانة نادرة، فهي تقبض مرتبها المتواضع في كل شهر، وتصرف منه على الفقراء من الأطفال والقصر. أنا أدري جيدا، أنها تخرج للشارع العام فرحة، وتكسي منه العراة، وتفرح به الحفاة من الأطفال. هذا من أجل عيون الأطفال، ومن أجل أنفة نفسها، ومن أجل سمعة وطن. وهذا حتي لا تذل ولا تهان الإنسانية، ولو جارت على الإنسانية الأزمان.

    سؤال أخير للجهات المسؤولة في بلادنا الحبيب: ماذا يعني الإعلام نصا ومضمونا، إذا لم يوظف إلي خدمة المواطن والوطن – إذا لم يوظف إلي خدمة المجتمع؟؟

    د. حسن حميدة
     مستشار علوم التغذية العلاجية – ألمانيا
     أستاذ مساعد – جامعات كثيرة – ألمانيا

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الثور في مستودع الخزف!

مناظير الخميس 26 يونيو، 2025مِن سخرية الأقدار أن الانقلابي عبد الفتاح البرهان سيشارك في مؤتمر …

اترك تعليقاً