منصات حرة السحر والشعوذة.. عندما تصبح ثقافة رسمية!! .. بقلم: نور الدين عثمان
3 أغسطس, 2015
منبر الرأي, نور الدين عثمان
48 زيارة
o أساليب السحر والشعوذة والخزعبلات اصبحت معتمدة رسمياً من قبل الحكومة، والأمر يظهر جليا من خلال التصريحات التي نسمعها منقولة عن المسؤولين الرسميين في الدولة، فتارة يوصف رئيس البرلمان أحد (الاشخاص) ب(الولي الصالح) الذي يحمل داخل عباءته حل كل مشكلات البلاد، أو ذلك الذي يلقي عليه الرسول (ص) كل صباح التحية، أو ذلك الوزير الذي شوهد وهو يزور احد الشيوخ (فكي) في احدى الولايات، أو تلك المذيعة الامعة التي فقدت وظيفتها في إحدى القنوات الفضائية وبدلاً من ان تتجه الى منزلها كانت تحجز تذكرة سفر ولائية لتعود صباح اليوم التالي لعملها (بقدرة قادر)، كما أصبح لا يخفى على الجميع هرولة الصحافيين خلف تصريحات (المنجمين)، وشيوخ الطرق الدينية (وبعض من يعلنون تعاملهم مع الجن) ووضعها كمانشيت عريض في الصحف وإجراء الحوارات معهم لجذب القراء، ولكن في الحقيقة ودون وعي هذا السلوك اصبح ثقافة نظام بأكمله بما فيه الاعلام التابع..!! o دائما الرد المنطقي لهذه (الترهات) ياتي من أهل (العقول) واصحاب التفكير السليم، فاذا كان فعلا هؤلاء (المنجمون) والمشعوذون صادقون لماذا لا يحلون مشاكل السودان في ليلة وضحاها، ولماذا لا يعيدون المفصولين من الخدمة المدنية (بجرة سبحة) كما يدعون، ولماذا دائما لا تصدق تنبؤاتهم للمستقبل، وهل يعلم هؤلاء بأن حتى (الجن) لا يعلم بالغيب ولا يستطيع حل مشاكل المجتمع (الجني) دعك من حل مشاكلنا نحن البشر واصعبها على الإطلاق (في السودان)!! o في تقديرنا الامر لا يتعدي مجرد استغلال للتوجه العام، ولماذا لا يستغل الوضع طالما كل ما هو كلام (ديني) يجد الدعم الحكومي والرعاية بداية (بالجماعات الدينية) التي افرزت (دواعش) ومازلات تفرخ المتطرفين، فالحكومة (مسكينة) تظن ان دعمها لهؤلاء (يحمي ظهرها) ويوفر لها الحماية الكافية والغطاء عند حدوث اي (عكة) تهدد السلطة، ولكن للأسف لا تدري الحكومة انها مستغلة (بفتح الغين) لآخر الحدود وعند (العكة) لن تجدهم.. فهؤلاء أول من سيتبرأ من هذا النظام وهم أول من سينشر (الغسيل) وسيتقدمون الصفوف نحو الصحف والقنوات لفتح الملفات المغلقة المسدوسة في الادراج (لحين عكة).. وللأسف (وقتها) سيستمع اليهم كل العالم بما فيهم (نحن) و (صحافتنا).. (هذا يكفي)..!! دمتم بود
الجريدة