باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 10 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

منْ – بِاسْمِنَا – يُقَاضِي اَلشَّمْسَ؟ (1/2)

اخر تحديث: 27 أبريل, 2024 11:57 صباحًا
شارك

د . أَحْمَدْ جُمْعَة صَدِيق
أَيَّتُهَا اَلشَّمْسُ، كَمْ جَنَيْتِ عَلَيْنَا من جناية! !
سَعِدْتُ اَلْيَوْمَ بِطَقْسٍ مُشْمِسٍ بَعْد اِسْتِكَانَةٍ شَتْوِيَّةٍ اِمْتَدَّتْ مِنْ بِدَايَاتِ أُكْتُوبَرَ إِلَى أَمْسِ ال 25 مِنْ أَبْرِيلَ. وَبِالطَّبْعِ كُنْتُ أَعْلَمُ مَا هُوَ اَلْبَيَاتُ اَلشَّتْوِيُّ وَلَكِنْ أَنْ تَعْلَمَ نَظَرِيًّا فَهَذَا شَيْءُK وَإنْ تُمَارِسْ اَلْبَيَاتَ اَلشَّتْوِيَّ فذاك شَيْءٌ آخَرُ.
نَعِمَ، بَدَأ اَلْأَمْرُ مُتَدَرِّجاً مِنْ دَرَجَاتِ حَرَارَةٍ مُرَتَفَعة جِداً فِي اَلصَّيْفِ اَلْكَنَدِيّ، ثُمَّ اَلِانْخِفَاضِ اَلتَّدْرِيحِي، ثُمَّ دُخُولُ اَلشِّتَاءِ بِكُلِّ كَلْكِلِهْ، لِيُهْدِ اَلرُّوحَ وَالْجَسَدَ مَعاً. وَأَنَا فِي أَقْصَى اَلْغَرْبِ اَلْكَنَدِي، عَلَى سُفُوحِ (اَلرُّوكِي) اَلْعَظِيمَةَ، وَاَلْبَاسِفِيك هناك لَيْسَ عَنَّا بِبَعِيدٍ.
وَصَلَتْ دَرَجَةُ اَلْحَرَارَةِ إِلَى 41 دَرَجَةٍ مِئَوِيَّةٍ تَحْتَ اَلصِّفْرِ. وَوَقْتَهَا أَدْرَكَتُ بَعْضَ اَلْمَعَانِي، اَلَّتِي لَمْ تكن تستوقَفِنِي يَوْماً بصورةٍ جَادة، لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَعْنِينِي مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ، أو في واقع الأمرِلم أكن أعايشها، فَطَفِقْتُ أَتَأَمَّل فِي مَعَانِي اَلْكَلِمَاتِ: ما اَلْبَرْدُ وَالْقرُ وَالزَّمْهَرِيرُ وَالثَّلْجُ وَالْجَلِيدُ وَالْبَرَدُ وَالتَّجَمُّدُ وَالِانْصِهَارُ، اَلْجِبَالُ اَلْجَلِيدِيَّةُ، اَلْكُتَلُ اَلْجَلِيدِيَّةُ، اَلِانْهِيَارُ اَلْجَلِيدِيُّ. وَبَحَثَتْ عَنْ مُتَرَادِفَاتِهَا بِاللُّغَةِ اَلْإِنْجِلِيزِيَّةِ، فَأَدْهَشَنِي اَلْأَمْرُ. فَكَمَا أَنَّ لِلْأَسَدِ وَالْجَمَلِ مِئَاتُ اَلْأَسْمَاءِ فِي لُغَتِنَا اَلْعَرَبِيَّةِ، فَالثَّلْجُ هُنَا أَيْضاً لَهُ عَشَرَاتُ اَلْأَحْوَالِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. ثُمَّ طَفِقْتُ اِبْحَثُ فِي ثَقَافَةِ اَلْبَرْدِ وَالْحِيَلِ اَلَّتِي مَارَسَهَا وَيُمَارِسُهَا اَلْإِنْسَانُ فِي اَلْعَيْشِ فِي هَذَا اَلطَّقْسِ اَلظَّالِمِ.
زُرْتُ هَذِهِ اَلدِّيَارَ اَلْكَنَدِيَّةَ مَرَّتَيْنِ سالفتين. وَكَانَتْ الزيارتان فِي اَلصَّيْفِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا اَلصَّيْفُ!!. خُضْرَة عَلَى مَدَى اَلْبَصَرِ، شتى الألوانْ من الشجرِ والوردِ والزهرِ. واطيافٌ من الطيرِ والفراشِ، تنوعت الوانه كذلك، وجبال جددٌ بيضٌ وغرابيب سودْ، وكل الجمال. ثم مُسَطَّحَاتٌ مائية ٌ زَرْقَاءُ، هِيَ الُبحَيْرَاتٌ، تَمْتَدُّ هُنَا وَهُنَاكَ وَعَلَى مَدَى اَلْبَصَرِ، فِي هَذَا اَلْبَلَدِ اَلشَّاسِعِ.
وَيُقَالَ إِنَّ أَيَّ مُوَاطِنٍ كَنَدِيٍّ يَحُوزُ عَلَى بُحَيْرَةٍ بِمُفْرَدِهِ، وَبِالْفِعْلِ؛ فَهُنَاكَ مَا يقاربً ال 2 مِلْيُون بُحَيْرَةٍ فِي كَنَدَا، كما أفادني الأخ قوقل. وَعَدَّدُ سُكَّانِها لَايِتْجَاوِزْ اَلْ 40 مِلْيُونٍ. وَبِالتَّالِي لَوقَسَمَنَاهَا عَلَى عَدَدِ اَلسُّكَّانِ، لَنَالَ كُلُّ اِثْنَيْنِ مِنْ اَلسُّكَّانِ نَصِيباً مِنْ هَذِهِ اَلْبُحَيْرَاتِ، أَحَدُهُمْ يَقْطُنُ فِي الجانب اَلشَّمَالِيِّ وَالْآخَرُ فِي اَلرُّكْنِ اَلْجَنُوبِيِّ.
مَا يُهِمُّ هُوَ نحن بنو اَلْإِنْسَانِ، مِثْلُنَا مِثْلٌ بَقِيَّةِ اَلْكَائِنَاتِ اَلْحَيَّةِ اَلْأُخْرَى، تَتَأَثَّرُ بِالطَّقْسِ بُرُودَةً أَوْ دِفْئاً. ولذا كَانَ عَلَيَ اَلْبَحْثُ عَنْ حِيَّلِ اَلشِّتَاءِ، فِي بِلَادٍ تَمُوتُ حِيتَانُها مِنْ اَلْبَرْدِ؛ كَمَا يَقُولُ اَلطِّيبُ صَالَحْ، طَيَّبَ اَللَّهُ ثَرَاهُ، وَقَدْ آثَرَ أَنْ يَأْخُذَ نَوْمَتَهُ اَلْأَبَدِيَّةَ فِي تُرَابِ بلده اَلسُّودَانِ اَلدَّافِئِ.
لَمْ يَطُولَ اَلْبَحْثُ فَاهْتَدَيَتُ إِلَى مَلَابِسَ اَلشِّتَاءِ. وَتَثَقَّفَتْ بِثَقَافَةِ اَلْبَرْدِ. وَأَدْرَكْتُ أَهَمِّيَّةَ أَنْ تُتَابِعَ اَلنَّشْرَةَ اَلْجَوِّيَّةَ، صَبَاحاً وَمَسَاءَ وَعِنْدَ الاقدامِ على اَلْخُرُوجِ وَلَوْ لِبِضْعِ دَقَائِقَ. اَلْإِنْسَانُ هُنَا اِبْنُ بِيئَتِهِ، فَهْم يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ، وَلَا يَنْقَطِعُوا عَنْ اَلسَّعْيِ طُولَ اَلشِّتَاءِ، وَكَأّنَ لَا شَيْءً قَدْ حَدَثَ. اَلشَّوَارِعُ وَقِمَمُ اَلْمَبَانِي وَالسَّيَّارَاتِ جَمِيعُهَا مَطْمُورَةٌ تَحْتَ (كُثْبَانِ) اَلْجَلِيدِ، وَاَلَّتِي تُغَطِّي قِمَمَ اَلْجِبَالِ وَتُحِيلُ اَلْأَرْضَ إِلَى بَيَاضٍ نَاصِعٍ، يَقْتَضِي وضعَ نَظَّارَاتٍ شَمْسِيَّةٍ، تَقِي اَلْعَيْونَ من شِدَّةَ اِنْعِكَاسِ اَلضَّوْءِ. وَلَوْ قُدِّرَ لَكَ لِسِعَةُ بَرْدٍ نِتيجَة لِإِهْمَالِ اَلتَّدَثُّرِ جَيِّداً، فَرُبَّمَا تَكُونُ اَلنَّتَائِجُ وَخِيمَةً، وَقَدْ يُفْسدُ اَلْعُضْوُ اَلَّذِي تَعَرَّضَ لِلْبَرْدِ، وَرُبَّمَا يَمُوتُ بِسَبَبِ اَلْبَرْدِ فَيَبْتُرُ.
لَقَدْ هَيَّأَ اَللَّهُ لِلنَّاسِ هُنَا مَسَاكِنَ تَقِيهِمْ اَلْبَرْدَ، حَيْثُ اَلْمَبَانِي مِنْ اَلْخَشَبِ، تَحْتَفِظُ بَالْدِفِئْ شِتَاءً مِمَّا يَجْعَلُهُمْ فِي مَأْمَنٍ حَتَّى نِهَايَةِ المَوْسِمِ اَلشَّتْوِي. كَمَا هَيَّأَ اَللَّهُ لِهَذِهِ اَلدِّيَارِ اَلتَّمْكِينِ مِنْ تَطْوِيعِ اَلطَّبِيعَةِ، فَتَوَافَرَتْ اَلْكَهْرَبَاءُ وَالْغَازُ لِلتَّدْفِئَةِ فِي اَلشِّتَاءِ. أما عني، فقد أسْتِمْرَاتُ اَلْبَحْثَ عَنْ اَلدِّفْءِ وَقَبَعَتُ فِي اَلْبَيْتِ، وَالْخُرُوجِ نَادِراً إِلَّا لِأَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِمَوَاعِيدَ مَعَ اَلطَّبِيبِ أَوْ مُقَابَلَاتٍ رَسْمِيَّةٍ.

• اَلدَّرْسُ …
وَأَدْرَكْتُ حِينَهَا كَمْ هِيَ عَظِيمَةٌ أَفْرِيقْيَا بِشَمْسِهَا اَلدَّافِئَةِ فِي اَلصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ. هُنَا يَسْتَكِينُ اَلْإِنْسَانُ وَالْحَيَوَانُ وَالنَّبَاتُ فِي اَلشِّتَاءِ في ثباتٍ طويل. تَسْقُطَ جَمَيْهعُ أَوْرَاقُ اَلشَّجَرِ، وَتَخْتَفِي حَيَوَانَاتُ اَلْغَابِ، وَتُهَاجِرَ اَلطُّيُورُ لِمَا وَرَاءَ اَلْبِحَارِ، وَهُي تمارس قَدْراً مِنْ اَلْحُرِّيَّةِ وَالسَّفَرِ بِلَا جَوَازِ عَبْرَ حُدُودِ اَلدُّنْيَا، فَتَقْطَعُ اَلْمَسَافَاتِ اَلشَّاسَعَاتِ مِنْ اَلشَّمَالِ اَلْمُتَجَمِّدِ إِلَى اَلْجَنُوبِ اَلدَّافِئِ. وتأتي لتُشَرِّفُنَا فِي أَفْرِيقْيَا بطلعتهِا البهيةِ، وَتُطِلَّ عَلَيْنَا فِي اَلْخَرِيفِ فِي اَلسُّودَانِ. نَفْرَحُ بِهَا، وَنَحْتَفِي بِمقَدَّمِهَا تَفَاؤُلاً، وَلَكِنْ قد لَا يَعْلَمُ العامةُ مِنْ اَلنَّاسِ كَمْ اجتازتْ هذه الطيورُ في هجرتِها مِنْ مُسَافِاتْ. وَمَا الذي يضطرّها عَلَى قَطْعِ تِلْكَ اَلْمَسَافَاتِ؟ انه اَلْبَرْدِ وَقِلَّةُ اَلطَّعَامِ.
ثُمَّ أَدْرَكَ اَلْإِنْسَانُ – مِنْ سِيرَةِ اَلطَّيْرِ وَالْحَيَوَانِ – أَنَّ فِي اَلْأَمْرِ مُتَّسَعٌ لِمُغَادَرَةِ ضِيقِ اَلْعَيْشِ إِلَى سِعَةِ اَلرِّزْقِ، وَانْفِرَاجِ اَلْهَمِّ، بِالْهِجْرَةِ وَالضَّرْبِ فِي فِجَاجِ اَلْأَرْضِ. كما أَدْرَكَ اَلْإِنْسَانُ كَمْ هِيَ عَظِيمَةٌ تِلْكَ اَلشَّمْسِ، فَسَجَدَ لَهَا حُبّاً وَتَقْدِيراً وَخَوْفًا. ثُمَّ أَدْرَكَ أَنَّ اَلشَّمْسَ لَا تَخْلُقُ، وَلَا تَضُرُّ، وَلَا تَنْفَعُ، إِلَّا أَنْها مَصْدَرٌ لِلطَّاقَةِ، لِكُلِّ اَلْأَحْيَاءِ. تُرْسِلَ اَلضَّوْءَ إِلَى اَلنَّبَاتِ، فَيَصْنَعُ اَلنَّبَاتُ اَلْغِذَاءَ، فَيَأْكُلُ اَلْحَيَوَانُ اَلنَّبَاتَ، فَيَأْتِي اَلْإِنْسَانُ لِيَأْكُلَ اَلْحَيَوَانِ وَالنّبَاتِ مَعاً ليستمدُ طاقةَ العملِ والحركةِ والانتاجِ منهما وَكَأَنَّي بالانسانِ يَأْكُلُ اَلشَّمْسَ نفسَها.
ثم بَدَأَ اَلْإِنْسَانُ يَبْحَثُ خَارِجَ دِيَارِهِ، فَعِنْدَمَا تَخْتَفِي اَلشَّمْسُ فِي اَلشِّتَاءِ، وَتَصِيرُ بَاهِتَةً كَشَمْعَةٍ صَغِيرَةٍ فِي اَلْكَوْنِ اَلْخَارِجِيِّ؛ هُنَا تَتَوَقَّفُ اَلْأَشْجَارُ عَنْ اَلِاخْضِرَارِ وَتَدَخُّلِ أَيْضاً فِي ثَبَاتٍ وَبَيَاتٍ يَطُولُ شُّهُورَ، عَارِيَةً تَمَاماً مِنْ اَلْوَرَقِ وَالثَّمَرِ. فَيَجُوعُ اَلنَّبَاتُ وَالْحَيَوَانُ وَالْهَوَامُّ وَالْإِنْسَانُ. تَتَعَطَّلَ اَلزِّرَاعَةُ تَمَاماً – تَصَوّرَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ عَلَى اَلْأَقَلِّ فِي اَلسَّنَةِ – يَتَوَقَّفَ إِنْتَاجُ اَلنَّبَاتِ لغذاء الَحيوَانِ وَالْإِنْسَانِ مَعاً. فَمَا كَانَ مِنْ حِيلَةٍ لِهَذَا اَلْإِنْسَانِ سِوَى اَلْهِجْرَةِ لِلْبَحْثِ عَنْ اَلشَّمْسِ، لِلدِّفْءِ وَالزِّرَاعَةِ. فَكَانَ اَلتَّدَاعِي اَلْأَوَّلُ لَأَخَذِ اَلْأَرْضِ مِنْ سَاكِنِيهَا.
جَاءَ اَلِاسْتِعْمَارُ – اذن – يَسْعَى لِاصْطِيَادِ اَلشَّمْسِ أَوَّلاً لَلدَّفئْ وَثَانِياً لِإِنْتَاجِ الطعامِ. وَكَانَتْ أَفْرِيفْيَا اَلْمِعْطَاءَةُ وَمْا زَالْتْ بِشَمْسِهَا اَلدَّافِئَةِ، فِي اَلشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَالْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ، هِيَ القبلةُ اَلْمُنَاسِبُة لِاصْطِيَادِ اَلشَّمْسِ. وَالْيَوْمَ فَقَطْ أَدْرَكَتُ أَنَّ وَاحِدًا مِنْ أَسْبَابِ اَلِاسْتِعْمَارِ، بَلْ اَلسَّبَبَ اَلرَّئِيسِيَّ لِلِاسْتِعْمَارِ، كَانَ هُوَ البحثُ عن اَلشَّمْسِ، إِذْ خَرَجَ اَلْأُورُبِّيُّونَ يَبْحَثُونَ عَنْ اَلدَّفئْ فَوَجَدُوهُ خارجً أوطانهم الاصليةِ.
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ بِحَالِهِمْ هَذَا لِأُذِنَتُ لَهُمْ بِالْقُدُومِ إِلَيْنَا طَوَاعِيَةً مِنْ عِنْدِنَا، مِنْ بَابِ اَلْاَنْسَانِية لِحِمَايَةِ هَذَا اَلْجِنْسِ اَلْأَبْيَضِ، مِنْ جُورْ اَلْبَرْدِ، واقتسام الشمسِ معهم– شَمْسُنَا اَلْإِفْرِيقِيَّةُ اَلْجَمِيلَةُ. وكان سيكون فِي اَلْأَمْرِ مُتَّسَعَ لَنَا وَلَهُمْ. وَلَكِنَّ بَدَأَ اَلِاسْتِعْمَارُ مُنْذُ اَلْاَمْبَرَاطُورْبَاتِ اَلْأُولَى، إِلَى اَلْقَرْنِ اَلتَّاسِعِ عَشْر – قَرْنِ اَلْفُتُوحِ – وُصُولاً إِلَى صِنَاعَةِ اَلْبَارُودِ وَالْحَدِيدِ وَالْقَاطِرَةِ وَالطَّائِرَةِ فِي اَلْقُرُونِ اَلْحَدِيثَةِ . وَكَانَتْ اَلْفَاجِعَةُ اَلْكُبْرَى وَالْهَجْمَةُ اَلِاسْتِعْمَارِيَّةُ اَلشَّرِسَةُ. تكالبتْ علينا أبناءُ سامٍ، تسللوا الي من كلِ حدبٍ وصوبٍ تجاهَ الشمسِ.
كَانَتْ اَلشَّمْسُ – اذن – وَرَاءَ كُلِّ تِلْكَ اَلْبَلَاوِي التي حلت بنا فِي أَفْرِيقْيَا اَلدَّافِئَةِ – طُولَ اَلْعَامِ . فَتَحَتْ اَلشَّمْسُ ذِرَاعَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَمْنَعٍ لِلْقَادِمِينَ اَلْبَيْضِ، تَدْعُوهُمْ لِلْقُدُومِ إِلَى دِيَارِنَا، مُسْتَعْمِرِينَ وَلَيْسُوا لَاجِئِينَ، بَاحِثِينَ عَنْ الدفئِ والغذاءِ، اذ ليس لديهم ما يكفيهم مؤنةَ الشتاءِ الطويلِ في أوطانهم الأصليةِ.
أيتها الشمسُ كم جنيتِ علينا من جنايةٍ، نحنُ أبناءُ القارةِ السمراءَ، بسبب سخائك ودفئك الذي لا ينقطع طوالَ العامِ!!
كمْ جَنيتِ علينا أيتها الشمسُ الافريقيةُ، ونحنُ لم نجني على أحدٍ!!
فمن يقاضي – باسمنا – الشمسَ؟

كَالْقَارِّيِّ – كَنَدَا

aahmedgumaa@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
بَلْبَلَةٌ وتَشَوُّشٌ في مفهوم الإضراب السياسي الشامل! .. بقلم: عثمان محمد حسن
منبر الرأي
قناة الجزيرة الفضائية ودارفور … بقلم: د.محمد الشريف سليمان/ برلين
الأخبار
روسيا تقر اتفاقية لإنشاء مركز لوجستي لأسطولها البحري بالسودان
بيانات
ندوة للقوى المدنية بمدينة اتاوا الكندية الأربعاء 7 أكتوبر
منبر الرأي
(القرين) .. بقلم: محمد بشير حامد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الجزيرة تمارس دورا مشبوها لا تستطيع الفكاك منه (3) .. بقلم: خضرعطا المنان

خضر عطا المنان
منى أبو زيد

هاجس المغتربين الأكبر .. بين تطاول العقبات وتفاقم التضحيات ..! .. الرياض: منى أبو زيد

منى أبو زيد

الطفابيع ….. تعب ولادة وخسارة الموس (2)

محمد صالح البشر تريكو
منبر الرأي

البحث عن موقع في عالم متغير .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور

د. حسن بشير
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss