من اخبرك ان اباك ذيب .. بقلم: شوقي بدري
في الثمانينات كانت السيدة ماريا شابة عشرينية ولم ترزق بعد بابنها الطيب . وهي انسانة تغيب في رحلات تأملية طويلة وتفضل عملها وهوايتها كفنانة تشكيلية . في فترة الخمسة اسابيع عندما تذهب السكرتيرة لاجازتها السنوية تقوم ماريا باداء العمل . ولكنها قد تترك العمل عندما تحكم معها .. او تتضايق من طلبات احد السودانيين خارج نطاق المعقول . جملتا تتكون من كلمتين … الى الجحيم … كانت ولا تزال تقول ان السودانيين عظيمون ، ولكن تصورنا خاطئ في بعض الاحيان . فمثلا نحن نتنازل عن المال بسرعة . والمال هو ما يعض عليه الآخرون بالنواجذ . والشخص الذي نعطيه مالنا بسهولة ، يظن اننا لا يمكن بعدها ان نرفض له طلبا آ خر . ووننفجر في وجه من تنازلنا له عن مالنا بسهولة بسبب طلب صغير نعتبرة نحن سخيفا . وغلطتنا اننا لا نعرف الحدود نندفع في التقديم ، وفي بعض الاحيان بدون ان يطلب منا . والغلط غلطنا .لقد قال الاخ مامون عوص ابو زيد مهندس مايو الاكبر طيب الله ثراه وهو ود سوق مدردح … نحن نباغ في الاهتمام بالآخرين كشي طبيعي عندنا بغض النظر عن اهمية الشخض او عدمها . ولكن الآخرون يفسرون هذا كنوع من مركب النقص فينا .
لا توجد تعليقات
