باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 26 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

من الانقلاب اللغوي إلى العقلانية التواصلية: من الهوية إلى التذات

اخر تحديث: 26 أغسطس, 2026 11:28 صباحًا
شارك

شهد الفكر الفلسفي في القرن العشرين تحولًا مهمًا عُرف باسم الانقلاب اللغوي. فبدل أن يكون السؤال الأساسي: كيف تعرف الذات العالم؟ أصبح السؤال: كيف تشكل اللغة المعنى، وكيف نستخدمها لفهم العالم والتفاهم مع الآخرين؟
وهذا التحول مهّد بصورة مهمة لفلسفة يورغن هابرماس، وخاصة مفهوم العقلانية التواصلية.

من ماركس إلى الانقلاب اللغوي

في التصور الماركسي التقليدي، تؤثر البنية الاقتصادية، أو «البناء التحتي»، في الثقافة والسياسة والأفكار، أي «البناء الفوقي».
وقد كشف هذا التصور أهمية المصالح الاقتصادية وعلاقات الإنتاج في تشكيل المجتمع، لكنه يصبح اختزاليًا إذا اعتبر الثقافة مجرد انعكاس مباشر للاقتصاد.
فاللغة والثقافة لهما استقلال نسبي. فنحن لا نعيش الواقع الاقتصادي بصورة مباشرة، وإنما نفهمه من خلال المعاني واللغة والثقافة.
فكلمات مثل «الوطن»، و«الحرية»، و«العدالة»، و«الديمقراطية»، و«الدين» لا تحمل معنى ثابتًا ونهائيًا، وإنما تتشكل معانيها تاريخيًا واجتماعيًا من خلال استعمالها والصراع حولها.

الكلمة والمعنى

الكلمة ليست مجرد صوت أو حروف. فعندما نسمع كلمة معينة، قد تستدعي في أذهاننا ذكريات ومشاعر وصورًا تراكمت عبر التربية والتجربة الاجتماعية.
ولهذا فإن العلاقة بين الكلمة المسموعة أو المكتوبة وبين المعنى ليست دائمًا علاقة واعية ومنطقية؛ فكثير من هذه الروابط يعمل بصورة نفسية ولاشعورية.
فكلمة «الوطن» قد تثير لدى شخص مشاعر الانتماء والفخر، بينما قد تثير لدى آخر ذكريات الحرب أو القمع.
ولهذا تستطيع السياسة والدعاية استخدام الكلمات للتأثير في الناس قبل أن يبدأوا في فحص مضمونها عقلانيًا.

من الذات والموضوع إلى التذات

كانت الفلسفة الحديثة تنظر إلى المعرفة غالبًا باعتبارها علاقة بين ذات وموضوع:
أنا ← العالم
لكن عندما يكون الموضوع إنسانًا آخر، فإن الوضع يختلف. فالآخر ليس شيئًا، وإنما ذات لها وعيها وإرادتها وقدرتها على الكلام والاعتراض.
لذلك تصبح العلاقة:
أنا ↔ أنت
وهنا ننتقل من الذات والموضوع إلى التذات، أي العلاقة بين ذوات قادرة على الحوار.
إذا رأيت شخصًا غاضبًا، يمكنني أن أضع تفسيرًا لسلوكه. لكن إذا سألته: «لماذا أنت غاضب؟»، فقد يقدم لي تفسيرًا يغير فهمي للموقف.
وهكذا لا يصبح الآخر مجرد موضوع للمعرفة، بل شريكًا في إنتاج المعرفة والمعنى.

نقد فلسفة الهوية

من هنا يمكن فهم نقد فلسفة الهوية.
فالإنسان ليس هوية مغلقة وثابتة؛ إنه يتشكل أيضًا من خلال اللغة والتاريخ والتجربة والعلاقات مع الآخرين.
المشكلة تبدأ عندما تتحول الهوية إلى مصدر للحقيقة.
فيقول شخص:
«أنا مسلم، ولذلك أعرف الحقيقة.»
أو:
«أنا ماركسي، ولذلك أمتلك التفسير الصحيح للتاريخ.»
أو:
«أنا وطني، ولذلك فإن موقفي هو الموقف الوطني الصحيح.»
هنا لا تعود الحجة هي مصدر قوة الرأي، وإنما تصبح هوية المتكلم هي مصدر شرعيته.
ومن هنا ينشأ أيضًا ما يمكن تسميته اغتيال شخصية الآخر: بدل مناقشة حجته، يتم إسقاطه بسبب هويته أو انتمائه.
فنقول: «أنت إسلامي»، أو «أنت شيوعي»، أو «أنت خائن»، بدل أن نسأل: هل حجتك صحيحة أم خاطئة؟
وهذه الممارسة تظهر بصورة خاصة في التنظيمات السياسية العقائدية، حيث يصبح الانتماء للجماعة معيارًا للحقيقة.

هابرماس: من امتلاك الحقيقة إلى اختبارها

يقبل هابرماس درس الانقلاب اللغوي: العقل لا يعمل خارج اللغة والتواصل.
لكنه لا يقبل أن يؤدي ذلك إلى القول إن لكل شخص «حقيقته الخاصة».
فأنا قد أكون مخطئًا، وأنت قد تكون مخطئًا، لكن يمكننا أن نعرض الأسباب ونناقشها وننتقدها.
لذلك لا تكون قوة الحجة نابعة من هوية صاحبها، وإنما من قدرتها على الصمود أمام النقد.
وهنا ينتقل السؤال من:
من أنت؟
إلى:
ما حجتك؟

العقلانية التواصلية

يميز هابرماس بين استخدام اللغة للتأثير في الآخرين، وبين استخدامها للوصول إلى التفاهم.
في الفعل الاستراتيجي أستخدم اللغة لتحقيق هدف أو للتأثير في الآخر كما تفعل الجماعات العقائدية.
أما في الفعل التواصلي فأدخل الحوار مستعدًا للاستماع إلى الآخر وتقديم الأسباب ومراجعة موقفي إذا ظهرت حجة أقوى.
والتفاهم لا يعني أن نتفق دائمًا، وإنما يعني الاعتراف بالآخر باعتباره ذاتًا قادرة على الكلام والحجة.

الديمقراطية: الحجة أم الهوية؟

في الديمقراطية العقلانية يقول السياسي:
«هذه سياستي، وهذه أسباب اعتقادي بأنها الأفضل.»
ويستطيع المواطن أن يرد:
«لكن أرقامك أو حججك غير صحيحة.»
أما عندما يقول السياسي:
«أنا أمثل الشعب الحقيقي، ومن يعارضني ليس من الشعب»،
فقد انتقل النقاش من الحجة إلى الهوية.
وهنا تتحول الديمقراطية من إدارة الاختلاف إلى صراع بين «نحن» و«هم».

ترامب والإسلام السياسي

يمكن أن تساعد ظاهرة ترامب على فهم هذه المشكلة. فعندما تتحول السياسة إلى صراع هويات، قد يقبل الإنسان معلومة لأنها تؤيد جماعته، لا لأنها صحيحة.
فيصبح السؤال:
هل هذه المعلومة صحيحة؟
أقل أهمية من:
هل تؤيد جماعتنا أم جماعتهم؟
وهذا أحد العوامل التي تساعد على انتشار الأخبار الكاذبة والدعاية حتى في المجتمعات التي تمتلك إعلامًا حرًا ووسائل للتحقق.
والشيء نفسه يمكن أن يحدث مع الإسلام السياسي عندما تقول حركة:
«نحن نمثل الإسلام.»
فقد يتحول الخلاف السياسي عندها من سؤال:
«هل هذه السياسة عادلة وفعالة ويمكن تبريرها لجميع المواطنين؟»
إلى:
«هل أنت مع الإسلام أم ضده؟»
وهنا تتحول الهوية الدينية من انتماء اجتماعي إلى أداة لإغلاق الحوار السياسي.

يمكن تلخيص هذا المسار في ثلاث نقلات:
ماركس: كيف تؤثر البنية الاقتصادية في الثقافة والوعي؟
الانقلاب اللغوي: كيف تشكل اللغة المعاني التي نفهم بها العالم؟
هابرماس: كيف تستطيع الذوات المختلفة، من خلال التواصل، اختبار ادعاءاتها والوصول إلى تفاهم عقلاني؟
وهكذا لا تصبح الثقافة مجرد انعكاس للاقتصاد، ولا اللغة مجرد وسيلة لنقل أفكار جاهزة، ولا الحقيقة ملكًا لجماعة أو هوية معينة.
بل يصبح الإنسان جزءًا من عالم من المعاني والتواصل والحوار.
ومن هنا فإن العقلانية لا تعني أن أقول:
«أنا على حق لأنني أنتمي إلى الجماعة الصحيحة.»
بل:
«أعتقد أنني على حق، وهذه أسبابي، وأنا مستعد لسماع أسبابك.»
وهذا هو معنى الانتقال من علاقة الذات فى مقابلة الموضوع إلى التذات: الآخر لم يعد موضوعًا أحكم عليه من الخارج، بل ذاتًا أخرى يمكن أن تحاورني، وتصححني، وتكشف لي ما لم أره.
وهنا تكمن أهمية العقلانية التواصلية عند هابرماس: فهي لا تتخلى عن العقل والحقيقة، لكنها ترفض احتكار الحقيقة من جانب فرد أو طبقة أو حزب أو دين أو هوية.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

كِش ملك! الشاه مات! ورحم الله السودان! .. بقلم: عثمان محمد حسن
منبر الرأي
تأملات أٌكتوبرية في كتاب: السودان والوحدة الوطنية الغائبة .. بقلم: بروفيسور/ مهدي أمين التوم
منبر الرأي
محمد أحمد أبو رنات: اسم لامع وسيرة باذخة .. بقلم: د. أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
وداعاً يا غرامي .. عديلة العدنية .. بقلم: حسن الجزولي
منى عبد الفتاح
ثورة الأربعين عاماً … بقلم: منى عبد الفتاح

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الواقي الذكري فقط ..هل يكفي لإغلاق المايقوما..؟ .. بقلم: حليمة عبد الرحمن

حليمة عبد الرحمن
منبر الرأي

ضفادع مأمون بين الحِليِّة والحُرمة .. بقلم: إمام محمد إمام

إمام محمد إمام
منبر الرأي

فتاة تلعب بالنار .. بقلم: محمد صالح البشر تريكو

طارق الجزولي
منبر الرأي

لا شماتة في المرض .. بقلم: حيدر المكاشفي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss