drzoheirali@yahoo.com
* لدينا خلل كبير فى ثقافتنا الحياتية ويبدو انه متأصل فى نفوسنا او انه جزء من تكويننا العقلى أو حتى الجينى، وهو أن اهتمامنا بالصيانة صفر كبير .. وان الاشياء عندنا دائما ما تبدأ بشكل جيد ثم لانعدام المتابعة تبدأ فى التدهور حتى تنهار وتموت ..!!!!!!
* لنأخذ مثالا بسيطا ثم نصعد الى مثال أكبر ….
انظر حولك الى أبسط الأشياء .. دولاب غرفة النوم (مثلا) أو كرسى أو لمبة فى عمود بالشارع أو إشارة المرور ، ماذا ترى؟!
* قد تجد كالون مفتاح احدى الضلف تالفا او الضلفة نفسها لا تغلق بشكل جيد إلا باستخدام بعض العنف بدون أن نأبه بذلك او نحاول اجراء الصيانة المطلوبة فى الوقت المناسب، وذلك الى ان ينهار الدولاب شيئا فشيئا الى ان يموت !!
* نفس الشئ ينطبق على الكرسى الذى تبدأ احدى أرجله فى الاهتزاز ثم تنخلع من مكانها ثم فجأة يجد الكرسى نفسه وقد تحول الى (شئ ما ) بثلاث ارجل فقط ( وكثيرا ما يحدث ذلك فى مكاتب الحكومة ) ويظل الحال هكذا الى ان تظهر عليه عيوب اخرى فيحال الى المعاش بدون أن أن يحاول أحد صيانته من المرة الاولى ..!!
* بالنسبة للمبة الشارع او لمبة الاشارة فلا احد يهتم بتغييرها اذا تلفت الى ان تتلف الاشارة بالكامل حتى تتعطل عن العمل تماما، و بعملية حسابية بسيطة يمكننا ان نكتشف ان 90 % من لمبات اعمدة الشوارع أو حتى لمبات البيوت الخارجية لا تعمل ولا أحديعير ذلك اى نوع من الاهتمام ..!!
* نأتى الآن الى مثال أكبر …
* ماكينات الصراف الآلى عندما بدأت كان من النادر ان تدخل الى اول واحد منها وتخرج بدون ان تصرف النقود التى تريدهاا.. الان لا بد ان تحاول مع ثلاث او اربع ماكينات حتى تحقق بغيتك ..!!
* قبل يومين توقفت عند ماكينة الصراف الآلى لبنك (النيل) بمدينة الملازمين بام درمان فوجدتها خارج الخدمة .. هكذا كان مكتوبا على شاشتها ..!!
* ثانى ماكنة حاولتها كانت لبنك( فيصل) بفرع البنك امام حوش الخليفة با مدرمان .. بعد ادخال البطاقة وملئ البيانات المطلوبة خرجت البطاقة بدون ان تخرج النقود او تقول الشاشة شيئأ، والحمدلله ان البطاقة خرجت ولم تعلق بالداخل كما يحدث فى كثير من الماكينات .. (لاحظ ان هذه الماكينة توجد بفرع البنك) ..!!
* الماكينة الثالثة كانت أيضا لبنك ( فيصل) بشارع العرضة بام درمان جوار مكتب الصندوق القومى للمعاشات، وكانت كسابقتها جثة هامدة ولكن مع فرق بسيط .. انه كان مكتوبا عليها “جثة هامدة “، عفوا، “خارج الخدمة” ..!!
* رابع ماكنة كانت للبنك السعودى السودانى داخل مكتب (زين) بشارع العرضة وهذه قضيت وطرى منها ولكن مع اعتذار على الشاشة بعدم وجود ايصالات ..!!
* عشرات الالاف من الأمثلة يمكن لاى واحد منا أن يذكرها فى كثير من المجالات .. تُرى أين تكمن المشكلة ؟!
صحيفة (الجريدة) السياسية اليومية
www.aljareeda-sd.net/en/day/
//////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم