من يقتل شخصا خطأ يعدم ومن يقتل الآلاف عمدا يسجن شهرين .. بقلم: النعمان حسن
23 مايو, 2015
النعمان حسن, منبر الرأي
36 زيارة
صوت الشارع
ليس صعبا على المرء ان يستوعب ويفهم لماذا ظل القانون منذ ان صدر يجعل عقوبة جريمة القتل حتى لو كان عن طريق الخطا هى الجريمة الاكبر فكانت عقوبتها هى الاقصى ان يعدم اذا لم يتنازل اهل القتيل واولياء امره وعفو القاتل سواء بقبول الدية او بدون مقابل فهى بلا شك عقوبة لابد منها لانه ليس هناك اهم للانسان من حياته لهذا من الطبيع ان من يفقد القاتل حياته لانه اهدر حياة انسان برئ
ولكن الذين شرعوا هذه القوانين تاريخيا و جعلوا هذه العقوبة هى الاكبر لهذا النوع من الجريمة وهى قتل الانسان لاخيه الانسان محقون فيما ذهبوا اليه
ولكن مما لاشك فيه ان ذلك الزمان اللذى سادته هذه الفلسفة من االقوانين والتى تجعل قتل انسان اكبر جريمة فى عرف الزمن اللذى عرف بمجتمع الاخلاقيات و لم بكم فى عرف ومنطق ذلك الزمان ان هناك جرائم اشد خطرا واسوأ مردودا يقتل فيها انسان مجرم طامع فى الثراء الحرام الاف القتلى وليس واحدا لهذا فهى عقوبة جريمة اكبر وان تجاهل القانون يومها هذا النوع منالجرائم لانه لم يدر يومها بخلد المشرع فى ذلك الزمان ان السودان سيقيل يوما على هذه الجرائم الاخطر حتى يشرع فيها عقوبة اكبر او على الاقل نفس العقوبة لان من يقتل الالاف يستحق عقوبة اكبر ولكن تاريخ السودان الحديث وربما فى ربع القرن الاخير فلقد ظهرت جرائم غيرمالوفة فى عرف القانون جرائم لا تتعدى عقوبتها بضعة اشهر سجن او ربما غرامة مالية لا تمنع مرتكبها ان يعاود ارتكابها مرات ومرات بالرغم من ان هذه الجرائم تقتل الااف دون ان يواجه مرتكبها جريمة القتل وهو يقتل الاف ومع هذا لايكون نصيبه من العقوبة اكثر من بضعة اشهرفى السجن بلب وفى مفارقة اكبر يخلى سبيله بدفع غرامة مالية فيتحقق لخذينة الدولة المال مقابل تقاضيها عن جرئم القتل الاكبر طالما ان هذاالنوع من الجرائم فى حقيقته انما يقتل الالاف وليس شخصا واحدا كما انه قتل عمد مع صبغ الاصراروليس نتيجة جهل اوخطأ وانم طمعا فى الثراء الفاحش والحرام
نعم ما نشهده هذا الزمان من امراض وافدة يسقط ضحاياها الاف القتلى من امراض لم يكن يعرفها السودان من الفشل الكلوى والسرطان والزبحات وغيرها والجميع وعلى راسهم المسئولين فى الدولة ان هذه الامراض القاتلة وغيره بفيض بها السوق من الاطعمة الفاسدة والمسرطنة والمنتهية الصلاحية والتى يحوى اغلبها لمواد كيماوية قاتلة حتى بلغ الامر بيع لحام الكلاب فهل جريمة قتل انسان واحد اكبر من هذه الجريمة لان من تثبت عليه يسدد فاتورة القتل الجماعى بضعة جنيهات غرامة او يقضى شهرين فى السجن ينعم فيها بحيلاة مترفة بما جناه من مال من قتل الالاف ليعاود المزيد من نفس الجرائم
فكيف يكون من يدان بجريمة بيع سلعة سامة قاتلة للانسان و تودى جريمته هذه بالاف القتلى اليس هوة احق بالاعدام من من يدان بجريمة قتل مباشرة عمدا اوعن خطا لنفس واحدة فان قتل نفساواحدة فان الاخر اللذى لا تطاله عقوبة الاعدام قتل الاف عمدا وهو يبعيهم سلع فاسدةو قاتلة لا محالة تحقق له مضاعفة ارباحه المادية وهو يعلم ذلك الا ان شهوته للثراء على حسايب ضحاياه يجعل منها جريمة قتل عمدا وبالجملة اكبر من جريمة قتل انسان واحد وتهاون الدولة فى هذاالامر هو نفسه جريمة .
وبجانب الاطعمة الفاسدة من يثرى من بيع ادوية فاسدة وقاتلة يروح ضحاياه الاف اليس جريمتهم اكبر ومن يتاجرون اليوم باستيراد البنج الفاسد كاى سلعة مباحة واللذى اصيح سببا فى سقوط الاف الضحايا و القتلى اليس جريمة قتل اكبر المجال هنا لا يسع التفصيل وحصر هذا الواقع من الممارسات التى يسقط ضحايا لها الاف القتلى دون ان تطال هئولاء المجرمين عقوبةالاعدام او على الاقل التأبيدة انقاذا لضحاياهم الابرياء اما الحديث عن جرائم اللصوص بالنهب المسلح فقصتها اطول تعود بى الذاكرة لما شهدته الصين مع بداية عهد ماوتستونغ فلقد اصدر يومها فور تسلمه السلطةعقوبة الاعدام لكل من يتاجر فى سلعة نفتك بالضحايا من القتلى وصنف يومها هذه الجريمة بانها اشد خطرامن قاتل النفس الواحدة
فاين نحن من هذه العقلية واسواقنا مليئة بالسم القات اللذى يفتك بالاف المواطنين ومرنكبى هذه الجريم لا يواجهون عقوبات بمستوى جرمهم لقد ان الاوان لان تعيدالدولة النظرفى هذا الوع من الجرئم وان تكون على قدر المسئولية لحماية ارواح المواطنين الابرياء اللذين يستنزف اموالهم طلاب الثراء الحرام ويبعونهم الموت فالحقيقة (باينة) امام كل عين خاصة عيون المسئولين (معقولة لقاتل الالاف شهرين سجن او غرامة مالية لا تذكر وقاتل نفس واحدة يعدم
siram97503211@gmail.com