إن فوكس
نجيب عبدالرحيم
najeebwm@hotmail.com
عقدت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعها في العاصمة الكينية نيروبي يوم 22 و23 مايو 2026، بهدف وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العبثية المدمرة التي تعصف بالسودان. يمثل ميثاق إعلان المبادئ الثاني عملية سياسية تفضي إلى سلام مستدام، وصياغة دستور انتقالي، وهو خطوة مهمة نحو توحيد موقف لا الحرب.
إذا لم تتوحد القوى المدنية والاتفاق في جبهة عريضة وعاجلة دون تلكؤ، فإن استمرار الانقسام الداخلي سيؤدي إلى إطالة أمد النزاع المسلح ورهن المصير الوطني بيد الأطراف العسكرية المتحاربة. فالانقسامات العسكرية والمدنية تعيق تشكيل تحالف وطني قوي قادر على إجبار طرفي النزاع على العودة إلى طاولة المفاوضات.
الآن السودان على شفير الهاوية، وأي تحالف في معسكر دعم الحرب له أجندة خاصة منزوعة الوطنية والإنسانية، ولا يعير اهتماماً للتداعيات الكارثية على كافة الأصعدة. استمرار المعاناة الإنسانية سيتواصل، والنزوح لن يتوقف في ظل تعدد البندقية، وسيزداد تشتت ملايين المدنيين مع الانهيار اليومي للبنية التحتية من شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات والمدارس. وفي ظل طلعات المسيرات الانتحارية، يصعب وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب.
عدم توافق القوى المدنية يجعل الحلول السياسية المحتملة خاضعة بالكامل لشروط المجد للبندقية، والمواطن الضحية هو الذي يدفع فاتورة الحرب.
اتقوا الله في هذا الشعب الصابر الجائع الفقير وارفعوا الظلم والمعاناة عن كاهله فالوطنٍ ينزف وجرحه تعود على النزيف ويزداد الجرح عمقًا حين يصل الأمر إلى مقابر الأرقام وثلاجات الموتى والعداد لن يتوقف….!!
قيادات القوى المدنية الأخرى (تحالف الموز) لقد شاهدتم وسمعتم ما قاله وزي الإعلام (اللايفاتي) في اللقاء الذي أجرنه معه قناة الجزيرة مباشر كشف المستور ولعب على المكشوف و(شتت الكورة) وأكد أن الاعلامين والصحفيين والبلابسة (المفسبكين) الداعمين للجيش يدعمون مقابل المال.. يعني لا وطنية لا معركة كرامة ولا بطيخ حرب عبثية ولا علاقة لها بالواجب الوطني والمواطن والكرامة وسيادة الدولة.. وضاعت فلوسك يا وطني …!!
الأمور أصبحت أكثر وضوحاً يا بلابسة والوزير ا(للايقاتي) ما قصر تب وأصبح مثل ( الأقرع ما ببالي من القوبة) الوقت يمضي بسرعة يا (موزاب ) طائرة السلام ستغلق أبوابها (ألحقوا ميثاق إعلان المبادئ السوداني) ولا تنسوا أن المؤسس الدكتور عبدالله حمدوك عراب الديمقراطية راجل طيب وانيق في كل ادواته ومسامح وكريم.. يلا اسرعوا قبل أن تقلع الطائرة ولا يخفى عليكم أن المعايش أصبحت جبارة والقروش (ببح ببح) كملت في البارود يعني الاعتصام (صيام صيام) وحتما ستعزفون لحن الوداع مرغمين فتناكم بعافية. ..
أطراف النزاع ..أرحموا لشعب السوداني الصامد الصابر الذي فرضت عليه الحرب يئن تحت وطأة الجوع والذل والاعتقالات التعسفية والموت داحل السجون بالتهم المجانية من دون محاكمات والتعذيب والإهمال داخل المعتقلات من نقص الغذاء والدواء وسوء الرعاية الصحية والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية ضاعت البلاد وضاع إنسان السودان بين أبواق الزيف.
أبناء القيادات والمسؤولين عادةً ما يكونون بعيدين عن الواقع الشعبي والظروف المعيشية الضنكة التي يعاني منها معظم الشعب السوداني ويدرسون في ارقى الجامعات والإجازة الصيفية في (خليج البوسفور) وفي نفس والوقت تتبنى فيه حكوماتهم أو آباءهم خطابات سياسية جوفاء لتلميع الصورة العامة وصرف انتباه الشعب المطحون المقهور عن الأزمات الحقيقة والتهرب من حلول الأزمة الراهنة والزج بالشباب في ميادين القتال دون إعداد أو تدريب كافٍ يمثل خطراً جسيماً على مستقبلهم ويتحملون العبء الأكبر من الدمار والفقدان في حرب عبثية مدمرة ولا ننسى الشباب الذي قاتلوا في حرب الجنوب وأخيرا إنتهت الحكاية بانفصال جنوب السودان عن شماله وطارت الطيور بأرزاقها.. لن نقول كما قال عراب الجماعة رحمة الله عليه (فطايس) سواء كان مقاتلين أو ثائرون بلا قضية او ضحايا.
في الظلال التي تلف السودان اليوم تبقى ثورة ديسمبر شاهدة على أن إرادة الشعوب أقوى من دخان المعارك وعلى قادة الإقليم أن يدركوا أن استقرار السودان ليس هدية يقدمونها لجارهم بل هو درع يحمون به أنفسهم من عواصف الفوضى التي لا تعرف الحدود.
أهلنا في السودان كل عام وأنتم بحير رغم كل الجراح والألم كبير لكن الأمل في الله وفي عزيمتكم أكبر. فرجٌ قريب يعيد للوطن مجده وللأهل فرحتهم.
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء.
ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك.
