ميزانية مخصصات السيادي تكفي علاج كل المرضي وكهرباء مستمرة وعيشة كريمة لكل مواطن. د محمد سيد علي طه الكوستاوي


الا يستحي رئيس وأعضاء المجلس السيادي الذي لا شغل لهم غير التشريفية بلا طائل ، الا يستحوا مما يأتيهم من قوت هذا الشعب الصامد والصابر منذ الاستقلال ومن بند علاجه وخدماته ، الا يستحوا مما يأتيهم من عربات فارهة وصلت حد أن يكون لدي عضو واحد منهم سبعة عربات فارهة جديدة من الورقة علي الزيرو تكلفة إحداها مئة ألف دولار يعني لا يقل عن خمس وأربعين مليار جنيه سوداني يعني تكلفة أسطول عربات عضو السيادي سبعمائة ألف دولار !! هذا من غير حساب تكلفة حراسته من عربات التاتشر المحملة بالدوشكات والاربيجي وسط العاصمة .عليك فقط بالذهاب أمام منزل اي من اعضاء السيادي لتري بام عينيك .
هذا غير تكاليف ايجار منازل لهم بآلاف الدولارات أو صيانة منازلهم الخاصة بكذا ألف دولار . زد علي ذلك تكلفة رئيس وأعضاء مجلس الوزراء وحكومات الولايات.
كل هذا في الوقت الذي لا يجد فيه المواطن ثمن وجبة واحدة تسد جوعه وعياله أو لا يجد ثمن دواء لمرض حاد أو مزمن له أو لأحد اقرب الأقربين له وكلنا شهدنا مآسي في المساجد حين يقوم أكثر من مواطن يعلن في ذل وانكسار مجبورا يطلب ثمن غذاء أو دواء او تكلفة إجراء عملية بمبالغ خرافية ولا ملجأ له إلا هذه المشافي الخاصة بعد أن تم تدمير مستشفيات حكومية عريقة إبان العهد الظالم المظلم الذي دمر كل شئ وافقروا البلاد ووضعوها علي حافة الانهيار التام . عليهم من الله ما يستحقونه دنيا واخره ولا بارك الله لهم في كل قرش أخذوه ظلما وعدوانا هم وهؤلاء الان جالسين علي مكاتب فاخرة بلا معني والشعب يموت جوها ومرضا وقهرا وبالرصاص كل يوم.
لا ادري كيف ينام هؤلاء وفي رقابهم مسؤولية كل مريض وجائع ونازح ولاجيء ومشرد وغارق في بحار الدنيا هربا من جحيم بلاد غنية جدا ولكن افقروها كل من مر علي كراسي الحكم منذ الاستقلال حتي الآن.
مالذي يمنع مهربي الذهب مثلا من استثمار نص عائدها في السودان وليأكلوا نصه الآخر ؟ لماذا بالله تصل بمسؤولين في الدولة من مدنيين وقادة عسكريين في الشركات العسكرية والأمنية الي السماح للمصريين والخليجيين بنهب ثروات البلاد من منتجات خام بأبخس الأثمان ليعاد تصديرها من تلكم الدول وكأنها منتجة عندهم؟! أليست هذه هي الخيانة العظمى أو الكبري بعينها ؟! هل هناك تارات بين حكام هذا السودان منذ الاستقلال وبين مواطنيها حتي يتم تدمير البلاد بهذه الطريقة الممنهجة التي بلغت ذروتها في عهد تجار الدين الذين مضو تصحبهم لعنات ودعاوي ضحاياهم الذين تلطخت أيديهم بدمائهم ؟!
استفيقوا يا اعضاء السيادي ويا قادة المؤسسة العسكرية وقادة الحركات المسلحة واعملوا صالحا بالالتفات الي هذا الشعب الذي لم يذق ادني رفاهية منذ الاستقلال حتي الآن واعلموا أنكم ميتون ويوم الحساب ستسؤلون وهناك ستلاقون خصومكم أربعين مواطن سوداني ولات حين مناص.
د محمد سيد علي طه الكوستاوي
امدرمان

kostawi100@gmail.com
/////////////////////////


أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!