باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 29 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

مَن البَعاتيُّ في هذهِ المُحاكمةِ؟ الدُّميةُ، أَمِ العَدالةُ، أَمِ المَنطِقُ؟

اخر تحديث: 21 أبريل, 2025 12:10 مساءً
شارك

«مشاهد من محاكمة في جمهورية التأويل الزائد وزمن اللامعقول… حين يتأخر الموت وتُعجَّل المحاكمة: البُعاتي بوصفه دليلًا على فشل الرواية»

عندما قررت عدالة حكومة بورتسودان أن تتأنّق بوقارها المزوّر، اختارت أن تبدأ بطيف يُحاكم نيابة عن غيابه، لا بجسدٍ يُحمل عبء ما اقترفت يداه.
محاكمة غيابية لرجلٍ حاضر في كل المآسي، وغائب فقط عن منصة الاتهام.

نُصبت الخيمة في بورتسودان، وتفتّحت سرديات الطهارة المؤقتة كإزهار خريفيّ يُزهر فوق ركام ذاكرة لا تُنبت إلا الإنكار.
أول الداخلين: السلطان سعد بحر الدين، يرفرف ثوبه بين عربات الشرطة والكلاب البوليسية، وكأننا أمام عرض تعبوي للهيبة لا للقانون.

خلفه، اصطفت وجوه جامدة كمذيعات نشرة العاشرة، يحملن شعارات مصقولة بصوت المونتاج، لا بصوت الشارع، وكأن ذاكرتهن أُعدّت مسبقًا في غرفة أخبار.

في الخارج، تم نصب «الدمية» الرديئة الصنع التي يُفترض أن تمثل حميدتي.
لا نعرف إن كانت هذه هي النسخة القديمة التي تعرّضت للرجم سابقًا، أم أن نحّاتًا مجهولًا أُعيد استدعاؤه على عجل لصياغة نسخة تتناسب مع متطلبات هذه الحلقة من المسرحية.

جمهور المحكمة مشغول بالدمية أكثر من النص، والصيحات تتعالى: «أضربوه!»، «أقلعوا رقبتو!»…
كأننا لسنا أمام محكمة، بل أمام طقس طرد رمزي للخطيئة…
لكن الخطيئة تمشي خارج المحكمة، ترتدي بزات رسمية، وتُجالس القضاة.

داخل القاعة، يتلعثم القاضي طويلًا عند قراءة الاسم:
هل هو «حِميتي» أم «محمد حمدان»؟
ينطق الاسم وكأنه يحاول انتزاع جريمة من مقطع صوتي، لا من سجل دموي طويل.

الرجل – أو لِنقل: تلك الدمية الرمزية الرديئة الصنع – يُحاكم بالنيابة عن سرداب عميق من الجرائم التي لم تُدفن، بل تسرح في الهواء، حرة، أنيقة، ومترقية.

ولا شيء في الورق يطابق الحياة.
ملفات، أختام، لائحة اتهام، شقيق المتهم…
لا شهود، لا سياق، لا تاريخ.

فقط حفنة من الكلمات تغطي فجوة كاملة من العار الوطني.
الوجوه متيبّسة، والعيون تلاحق كائنًا غائبًا لا ليمثل، بل ليتحمّل كل ما لن يتحمله أحد.

عربات مطافي، باصات ترحيل، كلاب بوليسية، أجهزة لا داعي لها في محاكمة ورقية،
وحتى المولد الكهربائي قرر أن يعلن موقفه:
توقف، فرغ من الوقود، وتوقفت معه الجلسة!
كأن الميكانيكا نفسها ترفض هذا التواطؤ.

أما العم سعد بحر الدين، فحين لاحظ أن النص انزلق إلى الكوميديا الساخرة أكثر من الدراما القضائية، انسحب بسيارته الـ«لكزس» الفارهة في صمت،
وترك خلفه جمهورًا يصفّق للفراغ، وقاعة تشهد على واحدة من أكثر اللحظات شفافية في التاريخ السوداني الحديث:
محاكمة دمية نيابة عن كابوس، في وطن اعتاد أن يُحاكم الضحايا ويُكافئ الجناة.

ألا يحق لنا نحن – ضحايا البث المشروخ – أن نسأل: من الذي يُحاكم اليوم؟
هل هو حميدتي الذي أعلن إعلام الكيزان وفاته مرارًا، ونشروا نعيه في نشراتهم قبل أن يدفنوه في الذاكرة باسم «البُعاتي»؟
أم أنهم يحاكمون البُعاتي نفسه، بوصفه تهديدًا سرديًا لم يكتمل موته؟
أم تراهم يحاكمون الدمية، لأنها تجرّأت على الوقوف بدلًا عن الجنرال؟
أم لعلّهم ببساطة، يحاكموننا جميعًا… على تجرؤنا في تصديقهم؟

حميدتي يُحاكم اليوم ليس لأن الجرائم لم تعد تُحتمل، بل لأنه بات خارج التحالف، مجرد خصم سياسي مؤقت.

والساخر في المشهد، أن من يحاكمونه الآن هم شركاء له في هندسة المذبحة، ورفاق سلاح وخرائط.
بينهم من ارتكب، ومن أمر، ومن صمت، ومن صاغ بيانات القتل بلغة وطنية.

وهل ثمّة ما هو أكثر فداحة من مفارقة كهذه، حين تنقلب الذاكرة ضد ضحاياها؟
أليس من اللافت أن مالك عقار، الذي يشغل اليوم منصب نائب رئيس مجلس السيادة، ومصطفى طنبور، رئيس لجنة السلام، قد حُكم عليهما بالإعدام غيابيًا في زمن سابق؟
لا أحد جلب دمية لهما.
لا صرخات، لا قضاة تائهون في اللقب.
تمّ نسيان الأمر كما تُنسى الجرائم في بلد لا يحتفظ بأرشيف، بل بأحقاد سائلة.

أما نحن، الذين ما زلنا ننتظر محاكمة قتلة شهداء القيادة العامة،
فنجلس على الرصيف ذاته الذي كتب عليه نبيل أديب ذات مرة تقريرًا لم يُسلَّم، وعدالة لم تولد.

شهداء القيادة لا يشبهون الأبطال في الملاحم، ولا يُرفعون على لافتات ميتة كعُذر بيروقراطي.
ماتوا واقفين، بالحناجر العارية، وبأنفاس أخيرة نطق بعضها بـ«حرية، سلام، وعدالة»، وبعضها لم يُتح له حتى النداء.

المجزرة بثّتها أقمار الأرض جميعها، بما فيها تلك التي تدّعي الحياد وتمتهن المؤامرة.
والقتلة، ما زالوا يبدّلون أدوارهم:
هذا يصبح وزيرًا، وذاك نائبًا، والثالث يكتب قصائد وطنية في حفل استقبال رسمي.

فما الذي شهدناه إذن؟
محاكمة؟
أم احتفال رسمي بالإنكار وقد صار له منصة وقاضٍ ونشيد ودمية؟
أم مجرد تمرين جماعي على إعادة كتابة الجريمة دون شهود؟

يريدون منا أن نصدّق المعادلة المستحيلة: «لقد قتلناه… وها نحن نحاكمه».
فمع أي عقل يتعاملون؟
وأي ذاكرة هذه التي يُفترض أن تهتز، لا حين يُقتل الناس، بل حين يُبعث من رُوّج له كـ«بُعاتي» ليُقدَّم فجأة بوصفه حيًّا ومسؤولًا؟
وكأن من صدّعوا رؤوسنا بموته، لم يكونوا هم أنفسهم من يصنعون اليوم منصّة محاكمته.

zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حَسَن البِصْرِيْ- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ التَّاسِعَةُ عَشَر .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد
بيانات
الحركة الشعبية لتحرير السودان: ولاية جنوب كردفان .. بيان حول الاوضاع بجنوب كردفان
قراءة موضوعية في: مبادرة تجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين لحل صراع المتحاربين .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري
قافلة صمود لوقف الحرب بقيادة داعية السلام د. عبد الله حمدوك
منبر الرأي
عامر نور: من شندي إلى شيكاغو: (لا كرامة لنبي في وطنه!) .. بقلم: عوض محمد الحسن

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

د. ابراهيم الصديق علي روايات خاصة: أدب الزوامل (١-٣) في فبراير 17, 2018

طارق الجزولي
بيانات

بيان من ضباط وضباط صف وجنود مفصولي الشرطة (مجموعة الغد)

طارق الجزولي
كمال الهدي

إمرأة ولا كل الرجال .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
منبر الرأي

سقوط القلعة .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss