باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 30 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

مِّن الَّذِي يُكَرِّس لِمُصْطَلَح الْحِزْب الْحَاكِم فِي الْسُّوْدَان … بقلم: ابُوْبَكْر يُوَسُف إِبْرَاهِيْم

اخر تحديث: 21 أبريل, 2010 12:00 مساءً
شارك

 

هَذَا بَلَاغ لِلْنَّاس

 

مِّن الَّذِي يُكَرِّس لِمُصْطَلَح “الْحِزْب الْحَاكِم” فِي الْسُّوْدَان وَمَاهِي الْأَهْدَاف مِن وَرَاء ذَلِك؟!

 

      بَعْد تَوْقِيْع اتِّفَاقِيَّة نِيَفَّاشّا فِي 2005 طَلَع عَلَيْنَا الْإِعْلَام الْمَحَلِّي وَالَّاقْلِيْمّي وَالَدَوُلي بِفَضَائِيَاتِه وَصَحَّفَه بتَرْسِيخ مُصْطَلَح “الْحِزْب الْحَاكِم” وَاسْبَاغَه عَلَى حِزْب الْمُؤْتَمَر الْوَطَنِي فِي الْسُّوْدَان ؛ وَلِلْأَسَف الْشَدِيْد حَتَّى وَسَائِل الْاعْلَام الْسُودَانِيَّة جَمِيْعَهَا تُرَكِّز عَلَى تَرْسِيْخ وَتَكْرِيس هَذَا الْمُصْطَلَح ؛ وَالأَنْكَى مِن ذَلِك أَن الاعْلام الْرَسْمِى أَو الْنَّاطِق الْرَّسْمِي بِاسْم الْحُكُومَة لَم يَخْرُج لِيُثَبِّت أَو يَنْفِي أَن كَانَت الْحُكُومَة هِي حُكُوْمَة حِزْب الْمُؤْتَمَر الْوَطَنِي وَإِنَّمَا هِي حُكُوْمَة وَحْدَة وَطَنِيَّة؛ وَكَأَنَّمَا فِي ذَلِك رَصِيْد لِلْحِزْب يَتَفَاخَر بِه ؛ فِي حِيْن أَن الْحَقِيقَة تَدُل عَلَى عَدَم ادْرَاك أَو سُوَء تَقْدِيْر أَو ضَعْف مُتَابَعَة أَو عَدَم اسْتِيْعَاب لمُصْطَلِحَات تُطْلِق هُنَا وَهُنَاك، وَلَا نَسْمَع مُصْطَلَح حُكُوْمَة وَحْدَة وَطَنِيَّة إِلَّا حِيْنَمَا يُنْتَقَد الْحِزْب مِن مُنَافِسِيّه أَي حِيْنَمَا يَكُوْن فِي حَال الْدِّفَاع عَن الْنَّفْس . دَعُوْنَا نُحَلِّل هَذَا الِادِّعَاء الَّذِي يَنْطَوِي عَلَى تَدْلِيْس وَغِش وَخِدَاع سِيَاسِي حَتَّى تُصْبِح ” الاكْذُوْبة “حَقِيْقَة ” ؛ فَمَا هِي الْأَهْدَاف مِن وَرَاء ذَلِك؟!

 

      الْمَعْرُوْف أَن إِتِّفَاقِيَّة نِيَفَّاشّا وَمَا تَلَاهَا مَن حِوَارَات أَدَّت بِالْضَّرُوْرَة إِلَى تَشْكِيل حُكُوْمَة وَحْدَة وَطَنِيَّة أَو قَل حُكُوْمَة قَوْمِيَّة لِأَنَّهَا فِي حَقِيْقَة الْأَمْر تَضُم مُمَثِّلَيْن لِكُل الْأَحْزَاب إِلَا الَّتِي تِلْك الْتَّارِيْخِيَّة التَّقْلِيْدِيَّة الَّتِي رُفِضَت الْمُشَارَكَة ؛ وَبِالرَّغْم مِن رَفَض هَذِه الْأَحْزَاب إِلَا أَن الْفَصَائِل الَّتِي انْشَطَرْت مِنْهَا شَارَكَت فِي هَذِه الْحُكُوْمَة. إِذَن أَن هَذَا الْوَاقِع مُخَالِف لِحُكُومَة تُنْسَب لِحِزْب بِعَيْنِه وَلَكِن كَان يُمْكِن وَصْفُه بِحِزْب الْأَغْلَبِيَّة.

 

      إِن حِزْب الْمُؤْتَمَر الْوَطَنِي كَوْنِه حَائز عَلَى مُعْظَم مَقَاعِد الْمَجْلِس الْوَطَنِي ( الْبَرْلَمَان) فَهُو لَا يَحْتَكِر الْتَّمْثِيْل الْبَرْلَمَانِي ؛ فَهُنَاك شَرِيْك رَئِيْس فِي الْحُكُوْمَة وَالْبَرْلَمَان وَفْق اتِّفَاقِيَّة نِيَفَّاشّا الَّتِي فَوَّضَهَا ” تَجْمَع الْمُعَارَضَة ” لتَمْثِيلِه فِي مُفَاوَضَات الْسَّلَام فِي نِيَفَّاشّا وَكَوْن الْحَرَكَة الْشَّعْبِيَّة عُضْو رَئِيْس وَفَاعِل فِي تَجْمَع الْمُعَارَضَة سَوَاء فِي الْقَاهِرَة أَو أَسْمَرَا وَبِالْطَّبْع هَذَا الْشَّرِيك هُو ( الْحَرَكَة الْشَّعْبِيَّة ) كَمَا يَضُم الْبَرْلَمَان مُمَثِّلَيْن لْأَحْزَاب وَتَيَّارَات مُخْتَلِفَة سَوَاء تَقْلِيْدِيَّة أَو غَيْر تَقْلِيْدِيَّة أَو مَا يُسَمَّى بِالْقُوَى الْحَدِيثَة ؛ فَكَيْف نُكَرِّس لِمَفْهُوْم وَمُصْطَلَح ( الْحِزْب الْحَاكِم) لِنِصْف بِه حِزْب الْمُؤْتَمَر الْوَطَنِي إِن لَم يَكُن وَرَاء الاكَمَة مَا وَرَائِهَا.؟!!؛ وَالْسُّؤَال الْمُهِم: لِمَاذَا صَمْت حِزْب الْمُؤْتَمَر عَلَى اسْتِمْرَار هَكَذَا حَمَلَة مُنَظَّمَة دُوْن أَن يُقَابِلَهَا بِحَمَلَة إِعْلامِيَّة مُضَادَة تَجَلِّي وَتُوَضِّح الْأَمْر؟!؛ هَل هَكَذَا ( مُصْطَلَح) هُو أَحَد مُوْبِقَات الْكَيْد السِّيَاسِي الَّذِي يُحَاوِل بِه الْكَثِيِر مِن تِلْك الْقُوَى الْحِزْبِيَّة (الْنَّاضِبَة الْمَعِيْن وَالْمَاعُوْن) أَن تَرَسَّخ مَفْهُوْمِه؟ وَتُكَرِّس لَه ؟وَهَل أَتَى ذَلِك بَعْد أَن اسْتَشْعَرْت أَن هُنَاك قِوَى وَتَنْظَيْمَات حَدِيْثَة بَدَأَت تُخْرِجُهَا مِن دَائِرَة الْضَّوْء الْشَّعْبِي وَالْسِّيَاسِي؟! وَهَل دَعْم الْإِعْلَام الْإِقْلِيمِي الْعَرَبِي وَالَدَوُلي الْغَرْبِي الْرَّسْمِي الْمُوَجَّه وَغَيْر الْرَّسْمِي ؛ وَهَل لَعِب الاعْلام الْصِّهْيَوْنِي أَو الْمَمْلُوْك مِن قَبْل الْصَّهَايِنَة دَوْرَا نَشْطَا وَفَاعِلَا لِلِتَّرْوِيْج لِهَذِه الْأُطْرُوْحَة الْكَاذِبَة؟! .. الْإِجَابَة نَعَم وِبِجَدَارَة.!!

 

      الْآَن ؛ وَقَد إِنْتَهَت مَرْحَلَة مَا مِن عُمَر الْوَطَن بِانْتِهَاء مَهَام حُكُوْمَة الْوَحْدَة الْوَطَنِيَّة بَعْد أَن احْتَكَمْت الْاحْزَاب جَمِيْعَهَا لِلْنَّاخِب وَصُنْدُوق الِاقْتِرَاع وَالْنَتِيْجَة سَتُعْلَن قَرِيْبَا ؛ فَفِي لُعْبَة الْدِّيِمُقْرَاطِيَّة النَّتَائِج هِي الْفْيّصَل الَّذِي يُقَرِّر مَن هُو ذُو الاحقّيّة فِي تَشْكِيْل الْحُكُوْمَة ؛ الْمُسْلِم بِه بَدِيْهِيا هُو ( حِزْب الْأَغْلَبِيَّة ) وَهُو الْمُصْطَلَح الْصَّحِيْح وَالْدَّقِيْق الَّذِي يَجِب أَن يُتَدَاوَل ، وَبِالتَّالِي لَا أَدْرِي إِن كَان مُصْطَلَح ” حُكُوْمَة الْحِزْب الحَالِكُم ” سَيَسْتَمِر وَسَتَلُوكَه أَلْسِنَة الْأَحْزَاب التَّقْلِيْدِيَّة الَّتِي فَقَدَت الْأَهْلِيَّة بِانْسَحَابِهَا أَثْنَاء الانْتِخَابَات وَالَّذِي اعْتَبَرَه حَتَّى انصَارِهَا هُو هُرُوُب مِن اسْتِحْقَاق وَطَنِي وَقَانُوْنِي وَيُعْتَبَر بِمَثَابَة هُرُوْب مِن الْهَزِيْمَة ؛ وَهَل سَيَسْتَمِر تَدَاوُل الْمُصْطَلَح اعْلاميّا لَدَمْغ الْحُكُومَة بِالِدِيكْتَاتَّورِيّة أَو الانْفِرَادِيَّة أَو الْشُّمُوْلِيَّة؟! .. وَالْإِجَابَة بِمُنْتَهَى الْصَّرَاحَة : لَا اتَوَقَّع أَن تَتَوَقَّف هَذِه الْحَمْلَة!! ؛ وَلَكِنَّهَا يُمْكِن أَن تَتَوَقَّف فَي حَالَة وَاحِدَة ، وَهِي أَن تَسْتَشْعِر صَحَافَة وَاعْلَام حِزْب الْمُؤْتَمَر مَسْئُوْلْيَاتِهَا تُجَاه تَوْعِيَة الْمَوَاطِن وَأَن تُقَابَل تِلْك الْحَمْلَة بِحَمَلَة تُطْلِق عَلَيْهَا(حَمَلَة مُوَاجَهَة الْحَقَّائِق) لِدَحْض الإِفْتَراءَآت وَالْمَكَايدَات الْحِزْبِيَّة وَكَذِك الْافْك وَالْتَّدْلِيْس السِّيَاسِي؛ وَأَن يُوَجِّه الْحِزْب طَاقَاتِه الاعْلامِيّة فِي خِطَّة لَهَا أَهْدَاف وَمَحَاوِر عِدَّة تُنَفِّذ بِدِقَّة إِن كَان الْحِزْب يُؤْمِن بِأَن لّلاعَلام قُوَّة وَفَعَل الْسِّحْر لِأَنَّه يُخَاطِب مُبَاشَرَة الْعُقُوْل إِن كَان الْتَّخَاطُب بِصِدْق وَمَعْقَوَّلّيّة.!!

 

      هَذِه الْانْتِخَابَات افْرَزْت حَقّائِق لِلْمُجْتَمَع الْدَّوْلِي وَخَاصَّة أَمْرِيْكَا وَالاتِّحَاد الْاوَرُوبِي الَّذِي ضُلِّل مِن قِبَل الْاحْزَاب التَّقْلِيْدِيَّة حِيْن اقنَعَتِه بِمَدَى قُوَّتِهَا وَتَوَاجُدِهَا فِي الْشَّارِع وَبِأَن قَوَاعِدِهَا الْهَادِرَة إِن تَحَرَّكَت فَسَتِطيّح بِالْبِشْير وَحِزْبِه فِي غَمْضَة عَيْن؛ بِالْطَّبْع سُر الْغَرْب الَّذِي قَابِل الْإِنْقَاذ بِالْبَغْضَاء وَالْعَدَاء يَوْم تَحْفَظ عَلَى ضَرْب الْعِرَاق عِنْد احْتِلَالِه لِلْكُوَيْت وَطَلَب حَل الْمُعْضِلَة عَرَبِيّا وَاسَلاميّا ؛ لَم يُقَابِل الْغَرْب الْإِنْقَاذ بِالَبِفَضَاء وَالْعَدَاء لِأَنَّه ذُو تَوَجُّه إِسْلَامِي بَل أَيْضا لِمَا يَعْلَمُه مِن ثَرْوَات فِي بَاطِن الْارْض.

 

 

      أصبح الْغَرْب الآَن يَعْلَم الْحَقَّائِق الْمُجَرَّدَة بَعْد أَن افْرَزْت الانْتِخَابَات حَقّائِق وَوَاقِع كَشْف لَه ضَعْف وَوَهَن الْأَحْزَاب التَّقْلِيْدِيَّة فِي مُوَاجَهَة مُتَغَيِّرَات عَلَى الْأَرْض دَاخِل الْإِنْسَان السَّوْدَانِي وَالْمُجْتَمِعَات الْسُودَانِيَّة وَقَد ايَقْن أَن الْزَّمَن وَالْمَرَاحِل وَالْتَّطَوُّر الْإِنْسَانِي المَرَحلّي تِجَاوَز هَذِه الْأَحْزَاب الَّتِي شَاخَت وَوَهَنَت مِثْلَمَا هُو حَال قِيَادَاتِهَا.!!

 

      الْغَرْب شَاهِد عَبْر مُرَاقِبِيْه الدَّوْلِيَّيْن هَذَا الْإِجْمَاع الْشَّعْبِي وَالثِّقَة الَّتِي أُوْلَاهَا لَه غَالِبِيَّة مِن انْتَخِبُوا الْبَشِيْر عَبْر صَنَادِيْق الْاقْتِرَاع وَبِارَادَة حُرَّة إِذ حَصَل عَلَى تَفْوِيْض كَاسِح لِقِيَادَة بِلَادِه ؛ تَفْوِيْض لَا يُخْطِئُه إِلَا فُؤَاد مُكَابِر ، وَمَع ذَلِك فَالَغَرْب حَتَّى إِن لَم يَعْتَرِف عَلَنَا فَلَا يَسْتَطِيْع انْكَار ذَلِك فِي دَوَائِرُه الْفَاعِلَة فِي مَطْبَخ صَنَع الْقَرَارَات، وَنَحْن نَعْلَم أَن مَا يُقَال عَلَنَا فِي عَالَم الْسِّيَاسَة يُمْكِن أَن يُقَال عَكْسُه فِي دَهَالِيِزِهَا؛ وَفِي الْخَلَوَات ؛ وَالْغَرْب لَدَيْه مَصَالِح لَابُد مِن تَنْفِيْذ خَطَّطَه لِلْحُصُوْل عَلَيْهَا ؛ وَقَد حَاوَل تَرْكِيْع الْسُّوْدَان وَنِظَامُه فَرَض حِصَارَا اقْتِصَادِيَا لِيخَنُقِه وَيَسْقُط نِظَام الْحِكَم فِيْه ؛ مُحَاوَلَات اسْتَغْرَقَت عِشْرُوْن عَام وَنَيِّف وَلَم تَأَت ثِمَارِهَا.

 

      رُّبَمَا كَان فِي الْفَشَل الْأَمْرِيْكِي لِتَحْقِيْق اهْدَافِه وَخُطَطِه؛ حَافِز لِلْنِّظَام لِلْبَحْث عَن الَبَدَائِل الْعَمَلِيَّة لَمَّا وَضَع الْغَرْب مِن عَرَاقِيْل لَعَرْقَلَة مَسِيْرَتِه وَارْباكِه ؛ لِذَا فُتِحَت لَه بُؤَر الاثَّنِّيَات وَالْتّهْمِيش وَالاضْطِهَاد الْعِرْقِي وَالدَّيْنِي ؛ وَأَجَّج الْغَرْب مُشْكِلَة الْجَنُوْب وَدَعَم مُتَمَرديّه ؛ وَمَع ذَلِك اكْتَشِف الْغَرْب أَن الْتَّقَاتُل فِي الْجَنُوْب هُو صِرَاع لَا مُّنْتَصِر فِيْه خَاصَّة بَعْد مَعْرَكَة الدَبَابِين فِي الْمَيْل (41) الَّتِي دَعْم الْغَرْب فِيْهَا جَيْش الْحَرَكَة باسْلْحّة ثَقِيْلَة كَالَّدَّبَّابَات الَّتِي فَجَر الدّبَابُون أَنْفُسُهُم فِيْهَا وَفِي طْواقْمُهَا فَوَقَف الْمُتَمَرِّدُوْن وَوَلَّوُا الْأَدْبَار إِلَى دَاخِل كِيَنْيَا وأُوغَندّا الْلَّتَان كَانَتَا مُنْطَلِقِهِم عِنْد الْهُجُوم ؛ لَجَأ الْغَرْب بَعْد أَن اسْقُط فِي يَدِه إِلَى حِيْل جَدِيْدَة مِنْهَا ؛ حِيْلَة التَّفَاوُض الَّتِي حَشَد لَهَا دُوَلِا غَرْبِيَّة وُزِّعَت الْادْوَار فِيْمَا بَيْنَهَا فَاخْتَرَقَت (مُنَظَّمَة الْإِيقَاد) .

 

      حُشِر الْغَرْب أَنْفِه عَبْر مَا سُمِّي (اصْدِقَاء الايُقَاد) وَهِي مُنَظَّمَة ااقْليْمّيّة تُعْنَى بِالتَنّمّيّة وَقَد تَم تَسَيُّسِها وَأُفْرِغَت مِن الاهْدَاف الَّتِي مِن أَجْلِهَا أُنْشِأَت؛ ؛ كُل هَذَا حَتَّى لِإِيْجَاد طَرِيْقَة لِلْحُصُوْل عَلَى مَا لَم يَتِم الَّحْصُوْل عَلَيْه بِالْدِّعَم الْعَسْكَرِي وَالْسِّيَاسِي وَالَدِيبْلُومْاسِي لِلَتَّمَرُّد ؛ وَلِلوُصُوّل لِلْمُبْتَغَى وَالْهَدَف الْخَفِي عَبْر التَّفَاوُض الْمُجْحِف أَو الضُغَوطَات ؛ كُل هَذَا وَالْسُّوْدَان يُوَاجِه الْمَوْقِف بِمُفْرَدِه ؛ فَلَا دَعْم مِن دُوَل جِوَارِه وَلَا مُحِيْطِه الأقْلِيْمّي ؛ بَل الْعَكْس فَلَقَد اسْتِمَالَهُم الْغَرْب بِالجزَرة وَهُو رَافِعَا عَصَاه !!

 

 

      وَمَع ذَلِك قُبِلَت الِانْقَاذ الْتَّحَدِّي وَالَّذِي كَان بِمَثَابَة حَرْب بَقَاء أَو فَنَاء؛ أَي (أَن نَكُوْن أَو لَا نَكُوْن)؛ عِنْدَهَا أَدْرَك الْغَرْب أَنَّه خَسِر الْكَثِيْر بِمُوَالَاتِه لِلاحْزَاب التَّقْلِيْدِيَّة الَّتِي ضَلَّلَتْه وَافَهِمَتِه أَن أَهْل الْسُّوْدَان رَهْن اشَارَتِهُم وَبَاقُون عَلَى الْعَهْد وَالْوَلَاء الْطَّائِفِي ؛ وَقَد اانْتَهَى الْامْر باكْتِشفّاف الْغَرْب لِزَيْف هَذَا الِادُعَاءَآت وَمَع ذَلِك لَم يُلْق بِهِم فِي الْمُذِّبْلّة بَل خَفَّف مِن الاعْتِمَاد عَلَيْهِم لِحِفْظ خَط رَجْعَة وَلْيَسْتَعَمَلَهُم كَأَدَاة ضَغْط عَلَى الْنِظَام حِيْنَمَا يَتَطَلَّب الْأَمْر مِنْهُم ذَلِك ؛ لِذَا لَجَأْت أَمْرِيْكَا حِيْنَذَاك لإِصِدَار قَانُوُن حِمَايَة الأَقَلِّيَّات الِاثْنِيَّة وَالْدِّيْنِيَّة و فَرَض عُقُوْبَات عَلَى الْدُّوَل الْمُمَارَسَة؛ صَدْر هَذَا الْقَانُوْن فِي عَام 1998وَهُو قَانُوُن مُفَصَّل تَمْاما عَلَى مَقَاس الْسُّوْدَان رَغَم أَن إِدَارَة بُوْش شَمِلَت بِه دُوَل أُخْرَى كَالِصِين وَالْسُّعُوْدِيَّة وَسُوْرِيَّا وَايْرَان وَكُوْرِيّا الْشَّمَالِيَّة مِن بَاب ذَر الْرَّمَاد عَلَى الْعُيُون ؛ وَكَّلْنَا يَعْلَم بِأَن امْرَيَّكَا لَا تَسْتَطِيْع فُعِل أَي شَيْء تَجَاهَه كَثِيْر مِّن هَذِه الْدُّوَل بَل كَان الْمَعْنِي هُو الْسُّوْدَان.

 

       الْآَن يَتَّضِح لَنَا أَن الْحَرْب الْإِعْلامِيَّة ضِد الْبَشِيْر وَاسْتِعْمَال مُصْطَلَحَات سِيَاسِيَّة فِي غَيْر مَوْضِعِهَا الْصَّحِيْح الْمُرَاد بِهَا الْتَّشْوِيش وَالْتَّشْوِيْه ؛ وَالْمُرَاد بِهَا دَمَغ الْنِّظَام بِمَا لَيْس فِيْه وَخَلَق وَاقِع اعْلامِي مُصْطَلَحَي وَتَرْسِيخُه فِي ذِهْن الْمُوَاطِن الْعَرَبِي وَالْإِسْلَامِي أَوَّلَا وَالْأُوروبّي وَالْأَمَرَيَّكَي الَّذِي يَجْهَل مُعْظَمُهُم أَيْن مَوْقِع الْسُّوْدَان أُصُلا فِي خَارِطَة الْعَالَم.

      فَهَل يَسْتَفِيْق حِزْب الْمُؤْتَمَر الْوَطَنِي مِن نَشْوَة الْنَّصْر إِلَى مَرْحَلَة اسْتِثْمَار الْنَّصْر ؛ وَبَعْد أَن اصْبَحَت لَه وَلرَئيسُه الْبَشِيْر الْمَشْرُوْعِيَّة وَالْشَرْعِيَّة ؟! عَلَيْنَا أَيْضا أَن نَعِي وَنَسْتَوْعب أَنَّه مَهْمَا كَانَت تَصْرِيْحَات كَارْتَر وفَيَرُوْنَيك الْضَبَابِيَّة وَالَّتِي كَان تَعْمَل بَعْض الْمُنَظَّمَات جَاهِدَة وَهُمَا مِن ضِمْنِهَا لِتُعْلِن أَن الْإِنْتِخَابَات مُزَوَّرَة لَوْلَا إِرَادَة الْلَّه الَّتِي قَدَرْت أَن لَا يَكُوْنَا الْوَحِيدَيْن فِي سَاحَة الْمُرَاقَبَة ؛ إِذ كَان هُنَاك الاتِّحَاد الْافْرِيقِي؛ مُنَظَّمَة الْمُؤْتَمَر الَاسَلامِي ؛ ثَابُوّامْبيِكِي مِن لَجْنَة حُكَمَاء افْرِيْقْيَا ؛ الْجَامِعَة الْعَرَبِيَّة ، دُوَل عَدَم الْإِنْحِيَاز ؛ مُنَظَّمَة الْإِيقَاد ، وَالاتِّحَاد الْرُّوْسِي لِهَذَا كَان مِن الْصَّعْب تَكْذِيْب شَهَادَات كُل هَذِه الْمُنَظَّمَات وَالْقَبْول فَقَط بِهِمَا . إِن اقْصَى مَا يُمْكِنُهُمَا الْتَّصْرِيح بِه هُو عَدَم لإِرْتَقَاء لِلْمَعَايِيْر الْدُوَلِيَّة وَالْأَخْطَاء الْفَنِّيَّة وَاللُوجستيّة ؛ لِأَلَا أُحُد يَسْتَطِيْع أَن يَتَحَدَّث عَن الْتَّزْوِيْر إِلَا تِلْك الْأَحْزَاب التَّقْلِيْدِيَّة الْمُنْتَهِيَة الْصَلَاحِيَّة وَالْفَاقِدّة لِلْشُّعُوْر بِنَبَض الْشَّعْب عَسَاهَا تَجِد مَوْطِيء قَدَم لِلْعَيْش ؛ إِذ أَنَّه بِانْسَحَابَاتِهَا لَفَظَت انْفَاسَهَا قَبْل الْأَخِيْرَة ؛ أَي أَنَّهَا فَعَلَيَّا تَحْتَضِر!!.

      خُلُاصُة الْقَوْل أَن الْأَدَاء الاعْلامِي لِحِزْب الْمُؤْتَمَر لَا يَرْقَى إِلَى الْمُسْتَوَى الَّذِي يَجِب أَن نُتْبِع الْمِهْنِيَّة وَالإِحْتِرَافِيّة فِي الْأَدَاء وَالْأَخْذ بِالتِّقْنِيَّات الْحَدِيْثَة لتَّسْخَيْرَهَا لِّلْوُصُوْل إِلَى أَعْرَض قَاعِدَة شَعْبِيَّة وَهَذَا مِن أَهَم مَا يَجِب الْأَخْذ بِه فِي لُعْبَة الْسِيَاسَة وَالْحَيَاة الْحِزْبِيَّة ؛ الْآَن انْتَهَت مَرْحَلَة الْشُّمُوْلِيَّة وَمُرَحَّلَة الثَّوْرَة وَمُرَحَّلَة الْمُوَاءَمَة الْسِّيَاسِيَّة وَبَدَأَت مَرْحَلَة جَدِيدَة ، مَرْحَلَة ( حِزْب الاغْلْبِيّة ) يَجِب أَن يَتَوَجَّه فِيْهَا الْحِزْب إِلَى جَمَاهِيْرِه بِخُطَّة تَنْفِيْذ الْأَهْدَاف الَّتِي وَرَدَت فِي بَرْنَامِجَه الْانْتِخَابِي وَبِتَّوْقِيْتَات مُعَيَّنَة تَعْكِس الْمِصْدَاقِيَّة وَمَدَى الْإِلْتِزَام وَتَنْزِيْل شِعَار هَام لَأَرْض الْوَاقِع الْعَمَلِي وَهُو الْسَّلَام .. الْوَحْدَة .. الْتَّنْمِيَة الْمُتَوَازِنَة ) الْإِلْتِزَام كَلِمَة .. وَالْكَلِمَة تَارِيْخ ؛الْكَلِمَة الَّتِي نَتَفّوّه بِهَا يَجِب أَن تَكُوْن وَاضِحَة الْمَعْنَى دَقِيقَتِه لَا تُقْبَل الْتَّأْوِيْل وَأَنَّهَا كَالْطَّلَقَة يَجِب أَن تُبَلَّغ هَدَفُهَا وَتُصِيْبُه.

 

      لُعْبَة الْسِيَاسَة هِي فَن الْمُمْكِن وَلَيْس الحصول على كل ما هو مَرْغُوب .. لعبة السياسة  لا تَحْتَاج إِلَى تَشَنُّج وَلَا اسْتِعْرَاض عَضَلَات بَل تحْتَاج إِلَى الْحُنْكَة وَالْرَّوِيَّة ، عَلَيْنَا أَن نَلْعَب الْلُّعْبَة باحْتِرَافِيّة عَالِيَة!!

 

Abubakr Ibrahim [abubakri@mvpi.com.sa]

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ومضات عن الأغنية الكردفانية (3) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
منبر الرأي
معالم في الطريق الى استقلال السودان: الجمعية التشريعية .. محاولة اعادة قراءة لدورها الوطني . بقلم: د. محمد المصطفي موسي
منبر الرأي
الحارث إدريس… من دبلوماسي أعادته الثورة إلى بوق لجيش الحركة الإسلامية
منبر الرأي
سيمفونية البقاء- حين يصبح الوطن هو المفقود
منبر الرأي
كامل التضامن لتأمين حرية الصحافة .. بقلم: نورالدين مدني

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

التوقيع على وثيقة تلاحم قوى إسقاط النظام وعدم التحاور معه

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

نحلم بالفرحة الكبيرة .. بقلم: كمال الهدي

كمال الهدي
منشورات غير مصنفة

انفصال الجنوب: ثم كردستان ونفطها بيد اسرائيل!! .. بقلم: د. أبوبكر يوسف إبراهيم

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

(الفجوه) بين البشير وجبريل .. بقلم: د. كمال الشريف

د. كمال الشريف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss