باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 31 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
صلاح الدين أبوسارة
صلاح الدين أبوسارة عرض كل المقالات

نحو نظرية سودانية في التحول الديمقراطي (2)

اخر تحديث: 31 يوليو, 2026 5:03 مساءً
شارك

نحو نظرية سودانية في التحول الديمقراطي (2)
دراسات في الدولة والمؤسسية المدنية والعلاقات المدنية–العسكرية
الحلقة الثانية
الانقطاع الدستوري وتجريف المؤسسات المدنية
كيف تقطع الانقلابات العسكرية مسار التراكم المؤسسي؟
بقلم: صلاح الدين أحمد عيسى أبوسارة

في الحلقة السابقة خلصنا إلى أن اختزال أزمة الديمقراطية في السودان في ضعف الأحزاب السياسية لا يفسر تعثر التجربة الديمقراطية تفسيراً كافياً فالأحزاب، رغم ما يعتريها من قصور تنظيمي وبرامجي، ليست المؤسسة الوحيدة التي واجهت صعوبات في أداء وظائفها. ولو كانت المشكلة كامنة في الأحزاب وحدها، لكان من المتوقع أن نجد بقية مؤسسات الدولة أكثر استقراراً وقدرة على أداء أدوارها. غير أن الواقع السوداني يكشف صورة مختلفة؛ إذ امتدت مظاهر الضعف، بدرجات متفاوتة، إلى الخدمة المدنية، والقضاء، والنقابات، والجامعات، وغيرها من المؤسسات التي تقوم عليها الدولة الحديثة.

وهنا يبرز سؤال جوهري:
إذا كانت الأحزاب تتحمل جانبًا من مسؤولية ضعف التجربة الديمقراطية، فمن المسؤول عن ضعف بقية مؤسسات الدولة؟

هذا السؤال ينقل النقاش من تقييم أداء الأحزاب إلى دراسة البيئة المؤسسية التي عملت داخلها. فالمؤسسات، شأنها شأن الكائنات الحية، لا تنمو في الفراغ، وإنما تحتاج إلى بيئة مستقرة تسمح لها بتراكم الخبرات، وترسيخ الأعراف المهنية، وإعداد أجيال جديدة من القيادات. وكلما طال أمد الاستقرار الدستوري، ازدادت قدرة المؤسسات على تصحيح أخطائها بنفسها، وتعزيز استقلالها عن الأشخاص والحكومات المتعاقبة.

غير أن هذا التراكم يتعرض للانقطاع كلما انقطع المسار الدستوري. فالانقلاب العسكري لا يغيّر الحكومة القائمة فحسب، بل يوقف عملية النمو الطبيعي للمؤسسات، ويعيدها إلى نقطة بداية جديدة قبل أن تستكمل نضجها. ولذلك لا ينبغي النظر إلى الانقلابات بوصفها مجرد أحداث سياسية عابرة، لأن أثرها الحقيقي يمتد إلى بنية الدولة نفسها، ويستمر سنوات، وربما عقوداً.

ومن هنا، فإن الديمقراطية لا تُقاس بعدد الانتخابات التي أُجريت، وإنما بقدرة المؤسسات على مواصلة عملها بصورة مستقرة، بغض النظر عن تغير الحكومات. فالانتخابات قد تُنتج سلطة جديدة، لكنها لا تبني مؤسسات راسخة إذا كانت القواعد الدستورية نفسها عرضة للتعطيل كل بضع سنوات.

وفي هذا السياق، يشير خوان لينز وألفرد ستيبان، في كتابهما Problems of Democratic Transition and Consolidation، إلى أن ترسيخ الديمقراطية لا يتحقق بمجرد إجراء الانتخابات، وإنما يتطلب وجود مؤسسات مستقرة وقواعد دستورية مستمرة، بحيث تصبح المنافسة السياسية جزءاً من نظام دائم، لا مرحلة مؤقتة بين انقطاعين دستوريين. ويتقاطع هذا التصور مع ما ذهب إليه صمويل هنتنغتون في Political Order in Changing Societies، حين ربط استقرار النظام السياسي بقوة مؤسساته وقدرتها على الاستمرار والتكيف.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة عند قراءة التجربة السودانية. فالسؤال ليس: كم مرة عاد الحكم المدني؟ وإنما: هل أُتيحت للمؤسسات المدنية فرصة كافية لكي تنضج وتراكم خبراتها قبل أن تتعرض لانقطاع دستوري جديد؟

ومن هنا أقترح مفهوماً تحليلياً أسميه دورة التجريف المؤسسي (Cycle of Institutional Disruption – CID).
ويقصد بهذا المفهوم العملية المتكررة التي تؤدي فيها الانقطاعات الدستورية إلى تعطيل استمرارية المؤسسات، وإضعاف ذاكرتها التنظيمية، وتآكل أعرافها المهنية، ومنع التراكم المؤسسي اللازم لنضجها واستقلالها. ولا يقتصر أثر هذه الدورة على مؤسسة بعينها، بل يشمل البيئة المؤسسية للدولة بأكملها، بحيث تدخل الأحزاب، والخدمة المدنية، والقضاء، والنقابات، والجامعات في مسار واحد من التعثر، وإن بدرجات متفاوتة.

وبهذا المعنى، فإن الانقطاع الدستوري لا يوقف عمل المؤسسات مؤقتاً، بل يعيد تشكيلها وفق قواعد جديدة، فتفقد شيئاً من خبراتها واستقلالها، وتبدأ كل محاولة جديدة للبناء من مستوى أدنى مما بلغته سابقاً.

ومن المفيد النظر إلى دورة التجريف المؤسسي باعتبارها عملية متكررة تبدأ بالانقطاع الدستوري، ثم تمتد آثارها تدريجياً إلى بقية مؤسسات الدولة. فكلما توقفت الحياة الدستورية، أعيد ترتيب مراكز القوة، وتراجعت استقلالية المؤسسات، وضعفت قدرتها على العمل وفق معاييرها المهنية، ثم بدأت مرحلة جديدة من الحكم المدني وهي تحمل آثار ذلك الانقطاع.

ولا تتجلى هذه الآثار في تغيير الأشخاص وحده، وإنما في فقدان ما يمكن تسميته بالذاكرة التنظيمية (Organizational Memory). فالمؤسسات لا تقوم على القوانين وحدها، بل على تراكم الخبرات، والأعراف المهنية، وآليات إعداد القيادات، وأساليب اتخاذ القرار التي تتشكل عبر الزمن. وعندما تتكرر الانقطاعات الدستورية، ينقطع هذا التراكم، وتجد كل مرحلة جديدة نفسها مضطرة إلى إعادة بناء ما كان ينبغي أن يكون قد تراكم بالفعل.

وهذا ما يفسر أن الحكومات المدنية المتعاقبة لم تكن تبدأ من حيث انتهت التجربة السابقة، بل كانت تبدأ غالباً من مستوى مؤسسي أضعف، وكأن عملية بناء الدولة تُستأنف في كل مرة من جديد.

ويساعدنا في تفسير هذه الظاهرة مفهوم معروف في علم الاجتماع التاريخي والاقتصاد المؤسسي هو الاعتماد على المسار (Path Dependence). ويقوم هذا المفهوم على أن الأحداث التاريخية الكبرى لا ينتهي أثرها بانتهاء الحدث نفسه، وإنما تستمر في تشكيل مسار المؤسسات والخيارات المتاحة لها في المستقبل. فالمؤسسات تحمل معها آثار تاريخها، سلباً أو إيجاباً، ولا تبدأ كل مرحلة من صفحة بيضاء.

وبتطبيق هذا المفهوم على السودان، يمكن القول إن كل انقطاع دستوري أصبح جزءاً من مسار تاريخي أعاد تشكيل مؤسسات الدولة. ولذلك لم تكن آثار الانقلابات تنتهي بعودة الحكم المدني، لأن المؤسسات التي عادت إلى العمل لم تعد تمتلك الدرجة نفسها من الاستقلال أو الخبرة أو التراكم التي كانت تمتلكها قبل الانقطاع.

ومن هذا المنظور، يصبح ضعف الأحزاب السياسية جزءاً من أزمة مؤسسية أشمل، لا ظاهرة مستقلة عنها. فالأحزاب تحتاج، مثلها مثل القضاء والخدمة المدنية والجامعات، إلى بيئة مستقرة تسمح لها بالتعلم من أخطائها، وتجديد قياداتها، وتطوير برامجها، وترسيخ تقاليدها التنظيمية. أما إذا كانت القواعد الدستورية نفسها عرضة للانقطاع بصورة متكررة، فإن أي إصلاح داخلي سيظل محدود الأثر.

وهذا لا ينفي، بطبيعة الحال، الحاجة إلى إصلاح الأحزاب السودانية وتجديد بنيتها التنظيمية، وتعزيز الديمقراطية الداخلية فيها، وتطوير برامجها السياسية والاقتصادية. غير أن هذا الإصلاح لن يحقق غايته ما لم يقترن بحماية البيئة المؤسسية التي تعمل الأحزاب في إطارها. فالمؤسسات لا تنمو في ظل عدم اليقين، ولا تزدهر إذا كانت قواعد اللعبة السياسية قابلة للتغيير مع كل انقطاع دستوري.

ولعل هذا ما يفسر جانباً من المفارقة السودانية. فكل تجربة ديمقراطية كانت تبدأ وسط آمال كبيرة، لكنها كانت تجد نفسها مطالبة بإدارة مؤسسات أضعف مما ورثته التجربة المدنية السابقة. وبذلك لم يكن التحدي مقتصراً على إدارة الدولة، بل كان يبدأ أولاً بإعادة بناء أدوات الدولة نفسها.

وغاية هذه السلسلة ليست نقل المسؤولية من مؤسسة إلى أخرى، ولا تبرئة طرف أو إدانة آخر، وإنما إعادة صياغة الأسئلة التي نقرأ بها التجربة السودانية. فالتركيز على مؤسسة واحدة، مهما كانت أهميتها، قد يحجب عنا رؤية الصورة الكاملة. أما النظر إلى الدولة باعتبارها منظومة مترابطة، فإنّه يساعد على فهم العلاقة بين الأحزاب، والخدمة المدنية، والقضاء، والنقابات، والجامعات، والعلاقات المدنية–العسكرية، باعتبارها جميعاً أجزاءً من بيئة مؤسسية واحدة يؤثر بعضها في بعض.

ومن هنا، فإن السؤال الذي بدأنا به هذه الحلقة يمكن إعادة صياغته على نحو مختلف. فبدلاً من أن نسأل: لماذا ضعفت الأحزاب السودانية؟ ربما يكون السؤال الأدق هو: كيف أثرت الانقطاعات الدستورية المتكررة في مجمل البنية المؤسسية للدولة السودانية، بما في ذلك الأحزاب السياسية؟

إن تغيير صيغة السؤال يقود إلى تغيير طبيعة الإجابة. فالديمقراطية ليست مجرد آلية لتداول السلطة، وإنما عملية تاريخية طويلة تقوم على حماية الدستور، وصيانة المؤسسات، وضمان استمرار التراكم المؤسسي عبر الأجيال.

وفي الحلقة القادمة ننتقل إلى سؤال لا يقل أهمية: هل تحتاج المجتمعات إلى ثقافة ديمقراطية حتى تنجح الديمقراطية، أم أن الممارسة الديمقراطية نفسها هي التي تُنتج تلك الثقافة؟

salahabusarah@gmail.com

Author
صلاح الدين أبوسارة

صلاح الدين أبوسارة

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

Uncategorized
تجربة صحيفة الخرطوم (3)
في أمر العودة من إجازة العقول السودانية المفتوحة .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي
بعد حقبة من وفاته: شخصيَّة يوسف كوَّة مكِّي 2-4 .. بقلم: د. عمر مصطفى شركيان
منبر الرأي
مبادرات: الاجراءات المالية: حبس النقود و تغيير العملة هل من حلول؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين
منبر الرأي
الطائرة المصرية المنكوبة: “فوبيا” الإرهاب الدولي .. بقلم: جمَال مُحمّد إبراهيْم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الفساد.. قوة العين .. وإزدراء الشعب السوداني!! .. بقلم: إبراهيم الكرسني

إبراهيم الكرسني
منبر الرأي

جورج أورويل: لماذا أكتب؟ .. بقلم: أحمد الخميسي . كاتب مصري

د. أحمد الخميسي
منبر الرأي

عوضية كوكو: إمرأة من نوعٍ فريد (أكرمك الله فى الدارين) .. بقلم: د. يوسف الطيب محمد توم

طارق الجزولي
منبر الرأي

وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss