منصات حرة
* شرعت السلطات في إنشاء نيابة للسدود في مدينة دلقو المحس ، والخطوة مريبة نوعا ما ، وخلقت تساؤﻻت كثيرة كالعادة لم تجد الرد الرسمي ، اليس من المضحك ان تقوم السلطات بإنشاء نيابة متخصصة في السدود في منطقة ﻻ يوجد بها سد واحد ، وخطوة انشاء نيابة متخصصة ﻻبد ان تسبقها خطوات كثيرة ، اولها وجود سدود والا فما الداعي لانشاء نيابة للسدود وصرف ومرتبات وتعينات وسيارات وعمال نظافة .. الخ ، فالخطوة غريبة ومريبة ومضحكة في نفس الوقت .. !!
* من الواضح مازال اصرار وحدة تنفيذ السدود على استفزاز المواطنين مستمرا ، وﻻ زال العمل في الخفاء هو سيد الموقف ، وسبق وان قلنا : عدم اشراك المواطنين في القضايا المصيرية التي تخص حياتهم مسالة خطيرة ، وقلنا ان الخطوات التي قامت بها وحدة تنفيذ السدود في السابق دون مشاورة اصحاب الحق كان لها مردود سئ بين الاهالي ، واصبحت الثقة معدومة بين الحكومة والمواطنين ، والايمان القاطع بوجود مؤامرة تدبر في الخفاء هو المحرك الاساسي لمناهضة السدود ، وقدمت المنطقة اربعة شهداء بسبب الامبالاة والتجاهل الحكومي وعدم الوضوح فيما يخص مسالة بناء سدي دال وكجبار ، وحتى اليوم لم يقدم مسؤول حكومي واحد اي تصريحات بشان قيام السدود في المنطقة ، وكل العمل يجري في الخفاء وبأساليب غير حميدة ، ودون اعﻻن ، وهذا السلوك يقوي من الايمان بوجود مؤامرة تحاك ضد المنطقة ، والمحزن ان محركوها هم بعض ابناء المنطقة ، حتى اصبحت هذه السدود المقترحة هي الهاجس اليومي لمواطن المنطقة الذي اثبت عدم جدواها الاقتصادية في المنطقة بدراسات قدمت للراي العام ، واثبتت ان بناء سد واحد فقط في منطقة طولية كالمنطقة النوبية كفيل بإزالتها من الوجود وطمس معالم شعب كامل دعك من بناء سدين في بضع كيلو مترات ..!!
* ما يجب ان يقال لوالي الوﻻية والمعتمدين و وحدة تنفيذ السدود هو : ان كل الخطوات التي تمت وتتم اليوم فيما يخص سد كجبار هي اللعب بالنار ، فالمنطقة تعيش فوق فوهة بركان يمكن ان ينفجر في اي لحظة ، وحينها لن يجديكم الاحتماء بالسلطة او بالمركز ، وقبل التفكير في اي خطوة قادمة امامكم جريمة قتل مازال مرتكبها حر طليق ، مجرم قام بقتل اربعة شباب من ابناء المنطقة والجريمة موثقة بالصوت والصورة وﻻ مفر منها ، ونيابة السدود التي انشئت في دلقو ليست لها عﻻقة بالجريمة وﻻ من اختصاصها فالجربمة جنائية وهي قتل وليس لعب اطفال ، وللوالي ابراهيم الخضر نقول ، ان قصة اقالة معتمد وادي حلفا السابق جمال محمد عبدالرحمن لاعﻻنه الصريح انه مع اهله في خندق الرفض ولن يقف ضدهم ، وقيامك بتعين معتمد مطيع يمكن ان يغرق اهله وﻻ يرعى مصالحهم ومعروف بمواقفه المشجعة لبناء السدود واغراق المنطقة هو فعل غير جيد ، ولن يقف امام الرفض الشامل للسدود ومناهضة قيامها ، ونتمنى اليوم التراجع عن خطوة انشاء هذه النيابة ونقلها لمناطق عملها ، فالمنطقة رفضت السدود ورفعت الاقﻻم وجفت الصحف وعليكم بمراجعة قياداتكم التي قالت ان السدود لن نقوم في حالة رفض اهل المنطقة ، ولكن على مايبدو هناك اتجاه لفرض القبول بالقوة ، وخطوة بناء نيابة للسدود هي خطوة ارهابية وﻻ معنى اخر لها ، وعليكم ان تعرفوا ان كل الدراسات اثبتت عدم وجود جدوى اقتصادية لهذه السدود ، وان كان لكم راي اخر امامكم فرصة نشر دراساتكم والجدوى الاقتصادية ، فمشماريع التنمية خلقت من اجل الانسان وليس ضده ولم نسمع بتنمبة تقام بالقوة لدرجة القتل .. !!
* تمر هذه الايام ذكرى استشهاد ابناء المنطقة ، وكالعادة سيظل تابين الشهداء يقام كل سنة في قرية من قرى المنطقة لتظل القضية متقدة ، حتى ينال المجرمون العقاب المناسب ، ولن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن ، ولسان حال ابناء المنطقة يقول ، لن يقام سد في المنطقة الا على اجسادهم ، والرفض هو القرار الاخير والحكومة تصر على تجاهل هذا القرار ، وتسعى بكل جهد الى خلق مواجهة ليس لها الا نتيجة واحدة معروفة ومحسومة مسبقا ، ولكن .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
نورالدين عثمان
manasathuraa@gmail.com
////////
//////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم