هؤلاء عرفتهم: الدكتور الإنسان إبن السودان البار جعفر ين عوف .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر
27 فبراير, 2013
عثمان الطاهر المجمر طه, منبر الرأي
44 زيارة
osman osman [elmugamar1@hotmail.com]بسم الله الرحمن الرحيم
هؤلاء عرفتهم
بقلم الكاتب الصحفى والباحث الأكاديمى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
الدكتور الإنسان إبن السودان البار جعفر ين عوف
[ ربى زدنى علما ]
{ ربى أشرح لى صدرى ويسر لى أمرى وأحلل عقدة من لسانى يفقه قولى } .
تقريبا بين عامى 1986 و1987م ذهبت إلى مستشفى جعفر بن عوف للأطفال مصطحبا معى المرحوم إبننا علاء الدين رحمه وكان يعانى من مرض لين العظام وكان يومها يشكو من الملاريا ووجدت عنتا داخل المستشفى فى ما يخص الفحوصات وأخذ عينة من الدم وغيره المهم قصدت مكتب مدير المستشفى جعفر بن عوف وقابلتنى سكرتيرته بكل تقدير وأدخلتنى له وبادرته بالهجوم وشكوت له ما لاقيته من صعوبات ومتاعب وأن إبننا الصغير لايتحمل كل ذلك خاصة وهو يعانى من لين العظام فإبتسم الرجل فى هدوء وقام بنفسه بعمل الإجراءات اللازمة وحول إبننا علاء إلى جناح خاص ليس هذا فحسب بل كلف دكتور خالد بمتابعته والعناية به وأسند إليه ملفه والشهادة لله حظى الإبن علاء برعاية شاملة كاملة حتى لحظة خروجه من المستشفى وكان كل ما يعانى أنقله فورا لذلكم الجناح الذى كان فيه وأطلب له دكتور خالد فورا وحصل أن سافر دكتور خالد وعلمت أن ملف علاء حول لأحد الأطباء من أيناء الجنوب وعلمت أن هذا االطبيب الجنوبى من أشطر أطباء الإمتياز ويا سبحان الله نشأت بينه وبين علاء علاقة حميمية للغاية وصارا أصحاب وهكذا كان الحال إلى أن جاءت الإنقاذ وغادرت أنا إلى السعودية ومرض علاء وأخذه شقيقه عوض الله رحمه إلى المستشفى ولكن عوض الله ماكان يعلم شيئا عن جعفر بن عوف ولا الجناح الذى كان يرقد فبه علاء فذهب به إلى مستشفى الخرطوم إلى الذين لا يعلمون تأريخه الطبى ولا ملفه الطبى لهذا جاء التشخيص خطأ والعلاج خطأ وهكذا توفى إبننا علاء الدين رحمه إنا لله وإنا إليه راجعون والأمر لله من قبل ومن بعد .
ذكرت هذه الواقعة التى تجسد إنسانية جعفر بن عوف
وهو إهتمامه البالغ بحالة الإبن علاء رحمه عليه رحمة الله الأمر الذى أجبرنى أن أكشف عن مهنتى الصحفية ويومها كنت أعمل فى صحيفة الأسبوع لهذا أجريت معه حوارا مطولا وكشف لى عن دوره فى هذا المستشفى الذى بناه جعفر إبن عوف طوبه طوبه وفى فترة الديمقراطية إنعدم الدواء فكان جعفر إين عوف يوظف علاقاته الخارجية وصداقاته مع المنظمات الدولية لتوفير كل احتياجات المستشفى من دواء وأدوات وأمكانات أخرى ويقوم المستشفى بتقديم خدماته لأطفال السودان مجانا فأضحى المستشفى ثانى مستشفى فى إفريقيا لكن الذين لا يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب أبوا إلا أن يستهدفوه هم جاءوا لإنقاذ الناس من النعيم إلى الجحيم من أجل هذا جاءوا ليتركوا السودانيين يعيشوا فى جحيم ويعيشوا هم فى نعيم هذا هو إنقاذهم وهذا هو نجاحهم وفلاحهم بالله تخيل رئيس تحرير مثل أستاذنا محجوب محمد صالح الذى لم يكرمه السودان بل كرمه الخارج بجائزة القلم الذهبى تكريما لتأريخه الصحفى ومهنيته الصحفيه ودفاعه عن الحريه والديمقراطيه لا يملك من العمارات مثلما يملك محمد عبد القادر أو أى رئيس تحرير من رؤوساء تحرير الإنقاذ ولا يملك من الأموال مثلما يملكون هؤلاء الذين يجيدون دق الطبول وحرق البخور والتمثيل البهلوانى فى مسح الجوخ فصار أكثرهم جرأة وحمرة عين من المليارات وهم قبل الإنقاذ كانوا من المعدمين المفلسين طبعا سهل جدا فى الإنقاذ أن تكون صحفيا وسهل جدا بعد أن تنتمى للمؤتمر الوطنى أن تفتح لك الأبواب وأن تكون رئيسا للتحرير وتستضاف فى القناة السودانية للتحليل كن شاطرا وفى نفس الوقت بذيئا وسفيها ولئيما فى مقالاتك ضد زملائك الصحفيين المعارضين وياليت لو تمطر قيادات المعارضة فى الخارج بوابل من راجمات اللعنات وأفجر الإتهامات وأن تقل فيهم مالم يقل مالك فى الخمر يومها تكون وصلت أنت لست فى حاجة لأراضى الصحفيين بل من حقك أن تسكن فى عمارة وتمتطى أحدث الموديلات من السيارات وتتزوج أجمل الحسناوات هذه هى الإنقاذ .
فى مؤتمر الإعلاميين السودانيين بالخارج الذى دعينا إليه فى 2009م وأقسم الوزير كمال عبد اللطيف بالطلاق كما أقسم البشير ونائبه الأول بأنه سوف يتكرر سنويا ولن يتوقف إلا إذا ذهبت الإنقاذ وذهب المؤتمر إلى حيث لا عودة ولم تذهب الإنقاذ بل بقيت تمد لسانها لنا فى سخرية وإستهزأ بنا وبكل السودان إذا لم يعجبكم أشربوا من البحر سوف نحكمكم حتى لو صار السودان كله جماجم .
المهم فى هذا المؤتمر إلتقينا بالبشير وتحدث عن التأمين الصحى الذى صار شاملا وأن كل المستشفيات جهزت بأحدث الأجهزة الطبية وعندما أعطيت الفرصة قلت أخى الرئيس تتحدث أن مظلة التأمين الصحى صارت شاملة وأنا أعلم أن كثير من البسطاء والضعفاء والفقراء لا يملكون دفع فاتورة الدواء وقلت أن المستشفيلت جهزت بأحدث الأجهزة الطبية إذا كان ذلك كذلك لماذا مات زميلنا حسن ساتى رحمة الله عليه نتيجة لإهمال طبى فأعترف البشبر قائلا :
أنت قادم من أوروبا حيث الإمكانات أكبر لذلك مظلة التأمين الصحى تشمل الجميع أما حسن ساتى صحيح أنه جاء إلى مستشفى ساهرون قائدا سيارته بنفسه وفى المستشفى طلب من الطبيب المناوب إدخاله غرفة الإنعاش فورا وإن يؤتى له بأكسجين فدخل معه الطبيب فى جدال فقال له حسن ساتى أنا أدرى منك بتأريخى الطبى أسرع فى إسعافى وإلا سوف لن تجدنى وبعد قليل سقط حسن ساتى وإستفرغ ثم أسلم الروح إلى بارئها وقال البشير ليس حسن ساتى وحده أحكى لكم واقعة أخرى جاء إلى المستشفى أحد المرضى بكلية واحده إلى المستشفى أدخلوه وأجروا له عملية وأخذوا الكلية الواحدة فمات الرجل وهنا علق الوزير كمال عبد اللطيف وكان يومها وزير شؤون الرئاسة قائلا : هذا الطبيب فصلناه وشطيناه من سجل الأطباء والسؤال المطروح لماذا لم تفصلوا مامون حميده وتشطبوه من سجل الأطباء وقد كثرت وتعددت جرائمه فى حق المستشفيات التى كثرت بها الوفيات نتيجة للإهمال الطبى وفى حق المرضى وفى حق الشعب السودانى وفى حق الأطفال والذين لولاهم لولا الأطفال الرضع والشيوخ الركع لعم السودان عذاب أليم وغضب من الله عظيم .
بقلم الكاتب الصحفى والباحث الأكاديمى
عثمان الطاهر المجمر طه / لندن