هايكو (9) .. بقلم: د. عبدالله جعفر محمد

وَطَّنَ بِلَا أَحْضَان
والموت إحتفالات الشَّوَارِعِ بِالهزيمةِ
والرصاصة ذِكْرَيَاتٍ القَادِمِينَ إليه
من تعب النَّزِيفِ
(لا للحرب)
………………..

أَحْلُمُ بِاِنْعِتَاقِ النَّيْلِ
فِي الْأَرَضِ الْخَرَاب
وبالنوارسِ مَرَّةً أٌخرى تَعُودُ إلى الضِفافِ
و بِالنُّجُومِ تنَامُ فِي حُضْنِ النِّسَاءِ السمر
أَحْلُمُ أَنْ يَكْوُن لَنَا وَطَن
(لا للحرب)
……………………………………..

سَقَطَ الْقِناعُ
وَلَا نَزالُ هُنَاكَ فَوْقَ الْأَرْصِفَةِ
لا فرقَ مَا بَيْنَ الْقَدُومِ أَوِ الرَّحِيل
كِلَاهُمَا يُفْضِي لِأحْزَانِ الرَّصيفِ
بِلَا وَدَاعٍ أَوْ لِقَاء
(لا للحرب)

لِقَاتِلِي وجهٌ سَأَرْسُمُهُ عَلَى كُرَّاسَةِ التَّارِيخِ
يَوْمَا مَا سَنَكْتُبُ عَنْ تَفَاصِيلِ الْجَرِيمَةِ
وَاِنْتِهَاكَاتِ الْعَسَاكِرِ
خَوْفَ أَنْ ننْسَي تَوَارِيخَ الْهَزِيمَةِ وَالْبُكَاءِ
(لا للحرب)
…………………..
الْمَوْتُ أَعْرَاسُ الْحُروبِ
القحطُ أحْزَانُ الشُّجَيْرَاتِ
الَّتِي تَلْقَاكَ عَارِيَةً بِوَقْتِ الْموتِ
مَاذَا سَوْفَ تَخْصِفُ
كَيْ تُدَارِيَ سُوءَةَ الْحَرْبِ الْقَبِيحَةِ
وَاِنْتِهَاكَاتِ الْعَسَاكِرِ والتتار الْمُلْتَحِينَ
(لا للحرب)
…………………………………..

لا غِنَاء
فالحرب مَذْبَحَةُ الْعَصَافِيرِ الصَّغِيرَةِ
وَاِسْتِقَالَاتِ النوارسِ
عَنْ خَرِيفِكَ
وَالْحُروفَ الْحُزْنُ عِلْمَهَا
اِنْتِهَاكَ الْقَافِيَةِ
حَزْنِي عَلَيْك
(لاللحرب)
…………………………………..

كَيْفَ الحَالُ عِنْدَكِ؟
عِنْدَنَا….
مَا عَادَتِ الأَحْلَامُ وَالأَشْجَارُ
تَنْمُو فِي ضِفَافِ النَّيْلِ
مَا عَادَتْ لِهذي الأَرْضُ ذَاكِرَةٌ
لتَحْفَظ وَصْفَ خَطَوِ الرَّاحِلَاتِ
مِنْ النِّسَاءِ السُّمْرِ لِلمَنْفَى
أَو المَوْتِ الأَخِيرِ بِلَا وَدَاعٍ أَو دليلْ
(لا للحرب)
………………………….

لَا دَمْعَةٌ سَالَتْ
وَلَا دَمُهُ اِسْتَرَاحَ عَلَى بَيَاضِ قَمِيصِهِ
سَدَّتْ مظاريفُ الرَّصَاصِ
بِصَدْرِهِ بَابَ الْجِرَاحِ
فَمَا نَزْف
(لا للحرب)
……………………….

مَضَتِ النِّسَاءُ الْعَاطِلَاتُ
عَنِ الْبُكَاءِ الصُّبْحَ نَحْوَ الْوَقْتِ
كَيْ يُشْعِلَنَّ نَارَ الْموت
فِي حرب الْعَسَاكِرَ
ضِدَّ أحْلَاَمِ الرِّجَالِ الْعَائِدِينَ مِنَ الْمقابر
لِلحقُول
(لا للحرب)

abdalla_gaafar@yahoo.com

عن د. عبدالله جعفر محمد صديق

شاهد أيضاً

مَلْحَمَة الَّذِينَ لَمْ يَجِدُوا مَكَانًا لِلْبُكَاء

الفصل الأوليُضَاءُ الْمَسْرَحُ الْمُزْدَانُ بِالْأحلام،تَرْتَفِعُ السِّتَارَةُ عَن جُمُوعِ الْمُنْشِدِينَ السُّمَّرِ،نَحْن الْقَادِمُونَ مِن الْفَجِيعَةِ قَد تَعُودُنَا …

اترك تعليقاً