محمد عبد المنعم صالح
الي كل من حولنا ويتآكله الفضول ، أو لنسمي الأشياء بمسمياتها وأقول إلي كل متربص بنا .. والي كل الأسئلة السازجة، والتي لا تثار الي في مجتمعاتنا الغوغائية بكل أسف !! ..
أولا منذ ذمن ليس بقصير كنت علي الدوام اوصم بالفوقية والترفع ، فقط لأنني بإستمرار أجتهد في فرض إطار إجتماعي صارم علي نفسي ، خاصة في أماكن العمل التي أرتبط بها و في كل وجود أكون جزءا من وعيه الإجتماعي .. فيا للظلم !!
الشيئ الثاني رصد فشلي بالإعتراف بمشاعر تخصني من قبل منذ ولادتي ومحاولة ربط ذلك بتركيبة الأسرة التي عشت فيها وحيداً في إطار كم بلا خواص أدني مشاعر للأخوة ، ومن ثم محاولة الربط مابين أن حياتي في هذا النسق قد خصمت مني خواصي كإنسان له مشاعر وقادر علي أن يعلق قلبه بحب ومن ثم لايجد أدني مبرر بأن لايعترف به علي الملأ !!
فيأتي السؤال علي شاكلة ، ما التحولات التي حدثت لي !! ومن هي !!؟؟ وماالفرق بينها وبين الجمع الذي إلتقيته في مسيرة حياتك الطويل!!؟؟ ماهي خصيصتها وما .. وما .. !!؟؟ ..
برغم أنني غير مطالب بالرد ، ليقيني أن التجارب تختلف بتجارب زوايا الشوف ، وتتفاوت وتتباين وفقا لمستوى وعي عن آخر .
قطع شك هنا أقصد بالوعي الأدوات التي نستخدمها لتفنيد الحقيقة التي تراها وليست المشاعر ..
بدون أدني شك لأن المشاعر هي كثيرا أو غالبا تكون في خط موازي للوعي الذي تتدخل وتتشابك فيه منطق وعيك ووجودك الإجتماعي الذي تتحرك فيه ..
بالعودة للموضوع والذي أجد فيه أجابة لأولائك الفضوليين ( الأوصياء علي فكرة المنطق ومفتشي القلوب ) .. وكذلك بازخ سعادتي ، والسعادة هنا وصف فقط لتقييد حمولة الوصف بوصف السعادة التي أصبحت أحسها بعد دخولها حياتي .. ليس إلا ، فسعادتي بعبيري أنبتت لي جناحين، وكثيرا ما تجعلني أفقد خواص الجاذبية للأرض ..
بالعودة الي جزر المساحة التي بصددها وبإيجاذ أقول أنني لم أخطط يومًا لأن تكون عبيري إبنة اليمن السعيد وفي اليمن مدينة عدن التي جعلتني أعيد التفكير في جغرافيا العالم أجمع ، بهذه الأهمية في حياتي.. ولم أستيقظ في صباحٍ ما وأقرر أنني أعشقها ، الأمر حدث بهدوءٍ مخيف.. وبمحض صدفة وفي سياق ذمالة محضة داخل إطار مؤسسة تربوية ، ومن غير أدني خلفية عنها ..
هكذا تسللتِ سيدة نساء الكون (عبير) إلى تفاصيل أيامي دونما استئذان، ثم أصبحتِ جزءًا من الأشياء التي لا أستطيع تخيّل يومي من دونها..
في البداية كنتُ أظن أن الأمر مجرد إعجابٍ عابر، وأن الأيام كفيلة بأن تأخذها من بالي كما أخذت كثيرًا من الأشياء قبلها ( أخت، أخ ،أم ) ، لكن الأيام فعلت العكس تمامًا .. كل يومٍ يمرّ كان يجعل حضورها أعمق، وغيابها أوضح، واشتياقي إليها أكثر عنادًا..
حتى أنني لم أعد أسأل نفسي لماذا أعشقها وكيف حدث ذلك ، ربما لأنني اكتشفت بعدها أنها قد جعلتني أولد معها من جديد .. هذا المستوي من المشاعر لا تأتي ومعها أسباب، ولا تحتاج إلى منطق كي تبقى وتكون علي هذه الشاكلة ..
الآن وفي كل آن كل ما أعرفه أن عبير هي كل حكاياتي، عنواني ، هويتي ..
دخلت هذه الحكاية دونما تدخل مباشر للعقل أو فشله في التدخل ربما !! كما أسلفت .. ويوما بعد يوم يزيد يقيني بأنني الآن بلا عقل و أن خروجي من هذه الحكاية يعني أن تخرج روحي بلا عودة وباطن الأرض ستكون راحةً لي من ظاهرها وكفي ..
mmoniem855@gmail.com
