ثروت قاسم
Tharwat20042004@yahoo.com
غلوطية ؟
وافق مولانا الميرغني علي مشاركة حزبه في حكومة الانقاذ العريضة ، وتبعته صما وعميانا مؤسسات حزبه ؛ ورفض نجله السيد محمد الحسن المشاركة ، وربما شارك في مكانه نجله الاصغر السيد جعفر الصادق !
رفض الانسان العظيم مشاركة حزبه في حكومة الانقاذ العريضة ، رضوخأ لقرار مؤسسات حزبه ؛ ووافق نجله العقيد عبدالرحمن الصادق المهدي علي المشاركة !
غلوطية غريبة ليس فيها من تنسيق لتوزيع الأدوار ، وليس فيها من تنسيق في لعبة العصي القائمة والعصي النائمة بين الزعيمين ، الا المصادفة !
الفرق بين الحالتين أعلاه ، ان نجل مولانا ، السيد محمد الحسن ، أبن بار بوالده ، وعضو فاعل في حزب والده ! ورغم ذلك لم يلتزم بقرار والده وقرار حزب والده ، ورفض المشاركة في تحد لوالده ولمؤسسات الحزب !
بينما نجل الانسان العظيم ، العقيد عبدالرحمن ، قد أستقال من حزب الأمة منذ عام 2009 ، وأصبح الكترونأ حرأ ، وشخصية أعتبارية لذاتها سياسيأ ، ومفروض أن لا تزر وازرة ألا وزرها في حزب المؤسسات !
البومرانج المرتد ؟
في هذا السياق اصدر كوادر وشباب حزب الامة ( الأحد 27 نوفمبر 2011 ) بيانا ادانوا فيه الالكترون الحر العقيد عبدالرحمن لقبوله المشاركة في حكومة البشير العريضة ! وباصدارهم هذا البيان يكونوا قد ادانوا انفسهم وحزبهم قبل ادانتهم للالكترون الحر ! ذلك ان العقيد عبدالرحمن ليس عضوا في حزب الامة ! وحزب الأمة حزب مؤسسات وليس حزب بيوتات !
أذن في حالة المشاركة هذه ، يجب ان لا يمثل العقيد عبدالرحمن الا شخصه ، وليس حزبه ، وليس والده ! وعليه لا منطق في ادانته علي تصرف شخصي ، لا يمس الأ شخصه ، وأتخذه حسب قناعاته الشخصية !
اللهم الا اذا لم تصدق كوادر حزب الامة وشبابه ان حزبهم حزب مؤسسات ، بل يؤمنون انه حزب عائلة المهدي … وفي هذا عوار ما بعده عوار !
كنا تفهمنا المغزي من البيان لو كان صادرأ من كوادر وشباب طائفة الأنصار ! وليس من كوادر وشباب حزب سياسي ، هو حزب الامة !
لأن طائفة الأنصار ، بعكس عناصر حزب الأمة السياسي ، تضع هالة من الرمزية الدينية فوق روؤس ال المهدي !
هل لاحظت ان كوادر وشباب كيان الانصار لم يصدروا بيانا يدينون فيه مشاركة العقيد عبدالرحمن في نظام البشير ؟ ببساطة لرمزية اسم العقيد !
نخلص من ذلك الي أن بيان كوادر وشباب حزب الامة يحاكي البومرانج المرتد ؟
مشاركة ذات أشارة ؟
أي عنقالي في سوق كبكابية سوف يفهم مشاركة العقيد عبدالرحمن المهدي في نظام البشير ، سواء ان كانت زخرفية ، أم فعلية ، علي أنها مباركة عائلة المهدي ، بل مباركة الأنسان العظيم ، لنظام البشير ! الثقافة السودانية ، خصوصأ في الريف الجواني ، لا تفرق بين قناعات الابن البار السياسية ، وقناعات والده الزعيم الروحي ، والقائد السياسي !
لم يكن الامام الصديق يعصي لوالده الأمام عبدالرحمن أمرأ ! كان طوع بنانه … سياسيأ وأجتماعيأ وخلافه !
كان الأنسان العظيم يفكر في الزواج الأول من أبنة الدكتور التجاني الماحي ، الذي أشترط علي الانسان العظيم أن يأتي والده ، الأمام الصديق ، ليخطبها له ! كان الانسان العظيم يعرف برغبة والده من زواجه ، وغيره من شباب عائلة المهدي ، من فتاة من داخل بيت المهدي الممتد ! أضطر الأنسان العظيم لصرف النظر عن الزواج من بنت الدكتور التجاني الماحي ، حتي لا يدخل في مناكفات مع والده !
وهكذا ! أحترام مطلق من الابن لأبيه ، والعكس صحيح !
ولكننا نعيش الان في جيل الانترنيت ، حيث تسبح الالكترونات الحرة في الفضاء الحر !
ولكن مشاركة العقيد عبدالرحمن في نظام البشير ، حني لو كانت زخرفية ، فانها ترسل أشارة قوية لجماهير الشعب السوداني ، خصوصأ جماهير حزب الامة وجماهير الانصار ، في الريف الجواني ، بمباركة الانسان العظيم ، ومباركة حزب الأمة ، ومباركة كيان الأنصار ، لهذه المشاركة، وبالتالي مباركتهم لنظام البشير !
وسوف يعزف نظام البشير والته الاعلامية علي هذه المشاركة عزفأ مستمرأ ، حتي يكلم الحاضر الغائب ، ويسمع الجميع !
مشاركة فعلية ونص وخمسة !
أجمع المراقبون علي ان مشاركة العقيد عبدالرحمن المهدي في نظام البشير ، لن تكون مشاركة صورية ، أو زخرفية ! لن تكون مشاركة كمشاركة مساعد الحلة مني اركو مناوي ، في زمن غابر ، أو تمامة جرتق المستشار مسار !
أكد المراقبون أن مشاركة العقيد عبدالرحمن سوف تكون مشاركة فاعلة ، علي مستوي سياسي عال ، في مجال العمليات العسكرية ، وفي تنفيذ اوامر الرئيس البشير ، وسياسات نظام البشير !
والسبب وراء ذلك ليس لثقة الرئيس البشير في مؤهلات ، ومقدرات ، وعطاء ، وولاء ، واخلاص ، العقيد عبدالرحمن لثورة الانقاذ ، وللرئيس البشير شخصيأ … الذي يعتبر العقيد عبدالرحمن (كأبنه ؟ ) !
لا ليس هذا هو السبب !
وأنما السبب وراء المشاركة هو توريط ، وتلويث العقيد عبدالرحمن ، وبالتالي الأنسان العظيم ، وحزب الأمة ، وكيان الانصار ، في جرائم نظام البشير !
رشحت تسريبات بأن العقيد عبدالرحمن ، وحسب طلبه ، سوف لن يكون وزير دولة في وزارة الدفاع ، مسئولا عن العمليات العسكرية ، في مناطق الحروب الأهلية ، كما كان مخططأ له ! وأنما مستشارأ أو مساعدأ للرئيس البشير ، في القصر الجمهوري !
وقالت نفس التسريبات ان الرئيس البشير سوف يسلم العقيد عبدالرحمن ، ملف أقليم أبيي ، والمناطق الملتهبة علي الحدود بين دولتي السودان ، ليكون مسئولا عن العمليات العسكرية في هذه المناطق !
ليس مهمأ اسم الوظيفة : وزير دولة في وزارة الدفاع ، أم مستشار رئاسي ، أم مساعد رئيس جمهورية ؟
المهم الملفات التي سوف يتولاها العقيد عبدالرحمن ، تحت أشراف الرئيس البشير !
الجدير بالذكر ان الحدود الملتهبة بين دولتي السودان ، تسكنها ، في الغالب الأعم ، قبائل أنصارية ، تدين بالولاء لحزب الأمة ! ولا تخلو العلاقة بين هذه القبائل الشمالية ، والقبائل الجنوبية من مشاكل مميتة بسبب الماء والمرعي والاراضي … كالمشاكل بين قبيلتي المسيرية والدينكا حول اقليم أبيي !
الكنائس الانجيلية في امريكا وكذلك اللوبيات الصهيونية في واشنطون ، تدعم حكومة جنوب السودان والقبائل الجنوبية في نزاعاتها ضد نظام البشير حول المشاكل العالقة بينهما ، وخصوصأ مشكلة الحدود !
اذن وحسب تخطيط الرئيس البشير الجهنمي ( ويقول البعض تخطيط الأستاذ علي عثمان محمد طه المغتغت ؟ ) سوف يمسك العقيد عبدالرحمن المهدي بملف غاية في الالتهاب ( ملف ابيي والمناطق الحدودية ) !
وخبرة العقيد عبدالرحمن المحدودة في الامور السياسية ، وتمرسه أكثر في الأمور العسكرية ، سوف تؤهله لارتكاب كثيرا من الاخطاء والخطايا السياسية ، في هذا الملف الحساس والملتهب ! وسوف ترتد هذه الاخطاء لنحر المهدي ( الأنسان العظيم ؟ ) وحزب الامة ، وكيان الأنصار !
وتبدأ شيطنة المهدي وحزب الامة وكيان الانصار في امريكا وفي دولة جنوب السودان ، ومن القبائل الجنوبية الحدودية !
كيف ضحك البشير حتي وقع علي قفاه ؟
نعم … عندما تقصف الطائرات الأنقاذية معسكرات النازحين وقري المواطنيين الجنوبيين في أقليم أبيي ، وتقصف الطائرات الانقاذية القبائل الجنوبية في المناطق الحدودية ؛ سوف تنبح كلاب اللوبيات الانجيلية ، وكلاب اللوبيات الصهيونية في واشنطون ضد المهدي … ليس مهما ان يكون اسمه الاول عبدالرحمن او الصادق ! المهم عند هذه اللوبيات ان المهدي هو المسئول عن جرائم الحرب في اقليم ابيي ، والمناطق الحدودية !
وتتم شيطنة المهدي ، ويتم تحريك اوكامبو والقاضي الكيني نيكولاس أومبيجا ضد المهدي … أقرأ ضد الانسان العظيم وحزب الأمة وكيان الانصار !
ويتم اتهام المهدي بالعنصرية والاثنية ! وبالتالي الانسان العظيم ، وحزب الامة وكيان الانصار ! وتصل السهام المسمومة حتي نفس الأمام الأكبر ( عليه السلام ) المطمئنة ، في قبره الأمن !
ويضحك الرئيس البشير حتي يقع علي قفاه !
الم يضحك الرئيس البشير ، وكثيرأ ، ، عندما أتهم القائد مالك عقار ، جورأ وبهتانا ، المبدعة ، بالعنصرية والاثنية ، في امر لا يمت للعنصرية والأثنية باي رابط ؟
ولكنها قصة الكديسة والفار في داخل المركب ؟ وسوف تتكرر ، ولكن بسيناريو شيطاني كافكاوي ، مع العقيد اللذيذ !
العقيد عبدالرحمن المهدي والجيش ؟
لحماية نظامه من عجاجة الانتفاضة الشعبية ، وهبات الربيع العربي ، أختط الرئيس البشير نهجأ شيطانيأ للجيش السوداني … اي التركيز علي حماية نظام البشير ، من اي عدوان داخلي … وليس حماية بلاد السودان ضد أي عدوان خارجي !
الجيوش في جميع الدول الديمقراطية تركز علي حماية بلادها من اي عدوان خارجي ؛ وتخضع للسلطة المدنية ، وتأتمر بأمرها ، وتنفذ تعليماتها دون نقاش!
ولكن الرئيس البشير يريد العكس في بلاد السودان ، لأمر في نفس يعقوب … وهو حماية نظام البشير !
أعطي الرئيس البشير الضؤ الأخضر لقادة وجنرالات الجيش السوداني لكي يعملوا السبعة وذمتها ، ودون الرجوع اليه ، في مناطق الحروب الاهلية ومناطق النزاعات الأخري في دارفور ، ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق ، أقليم أبيي ، وفي المناطق الحدودية الملتهبة بين دولتي جنوب السودان !
وفي نفس السياق ، سوف يطلب الرئيس البشير من العقيد عبدالرحمن المهدي ان يتخذ ، ودون الرجوع اليه ، كل القرارات العسكرية المصيرية ، لضمان سحق أي تفلتات أمنية ، ضد نظام البشير ، في هذه المناطق الملتهبة ! فقط سوف يضمن الرئيس البشير للعقيد عبدالرحمن المهدي التموين العسكري واللوجستي والمالي اللا محدود ، لتوريطه ، وتلويثه بجرائم الحرب ، والجرائم ضد الأنسانية ، والأبادات الجماعية ، ضد شعوب بلاد السودان المستضعفة !
وبالتالي تلويث الانسان العظيم وحزب الامة ، وكيان الانصار ، وحرقهم اجمعين !
أعلاه أختزال للمخطط الشيطاني وراء أغراء العقيد عبدالرحمن الصادق المهدي بركوب سفينة البشير !
ولكن متي سمعت المكتولة صراخ الصائحة ؟
مولانا الميرغني !
يلاحظ المراقب ان مفاوضات المشاركة مع حزب مولانا ، كانت علي مستويين :
+ مستوي عالي ناقش مبدأ المشاركة !
وأشترك في النقاش مولانا الميرغني من جانب ، ومن الجانب المقابل ، وكل علي حده ، الرئيس البشير ، الأستاذ علي عثمان محمد طه ، الدكتور نافع علي نافع ، والبروفيسور ابراهيم أحمد عمر … مما يدل علي الأهمية التي يوليها حزب البشير علي مشاركة حزب مولانا في حكومة البشير العريضة !
أكد الدكتور نافع أن قرار مشاركة حزب مولانا صارت في ايادي حزب البشير ! ببساطة لان مولانا طالب بقروش مقابل المشاركة ، وأستعمل شماعة التعويضات … أسم الدلع للقروش الأنقاذية !
لم يناقش مولانا مع مفاوضيه قضايا الدستور الجديد ، التحول الديمقراطي ، الحروب الأهلية المشتعلة في بلاد السودان ، القوانين المقيدة للحريات ، الضائقة المعيشية ، المشاكل العالقة مع دولة جنوب السودان ! لم يناقش مولانا مع مفاوضيه أيأ من هذه القضايا المصيرية !
كان النقاش والتفاوض محصورأ في القروش ( شماعة التعويضات ؟ ) ، وكميتها !
+ في المستوي الثاني الأدني ، كان التفاوض محصورأ حول تفاصيل المشاركة بين لجنتين من حزبي البشير ومولانا !
لم تطرح لجنة حزب مولانا اي قضايا أساسية كالدستور والتحول الديمقراطي والحروب الاهلية ، للتفاوض حولها مع لجنة حزب البشير !
كان التفاوض محصورأ في الوظائف ، نوعأ وكمية ، التي يتكرم بها حزب البشير لحزب مولانا كثمن مقابل مشاركته في حكومة البشير العريضة !
ركز مولانا واركان حزبه علي القروش والوظائف ، وحصريأ علي القروش والوظائف !
كم مليار جنيه فورا ، وكم مليار علي أقساط ؟ كم مساعد حلة رئاسي ؟ كم مستشار رئاسي ( تتم أستشارته كل صباح … سعادتك قهوة والا شاي ) ؟ ؟ كم وزير منفذ لسياسات الانقاذ ؟ كم سفير راحات وفسح وتبيض لصورة الانقاذ القميئة ؟ كم قاضي يحكم باعدام ( 19 ) من أعضاء الحركة الشعبية الشمالية ؟ كم مدير مؤسسة لزوم المأكلة ؟
كل منتسبي حزب مولانا من المنتفعين بالمغانم والوظائف في الخرطوم والولايات وفي السفارات الخارجية لن يزيد عددهم علي المائة !
هل القيمة الاضافية التي سوف يجنيها مولانا من المليارات الانقاذية القذرة ، والتي سوف يجنيها بعض البعض من عناصر حزبه ، وبالتحديد من تسكين اقل من مائة من عناصر حزب مولانا ، في وظائف نظام البشير ، ولتنفيذ سياسات نظام البشير الذئبية الابادية الجماعية … هل هذه القيمة المضافة تبرر :
+ فركشة المعارضة السياسية ،
+ وتعطيل الانتفاضة الشعبية ،
+ وتفتيت حزب مولانا شذر مذر ،
+ وتلويث الثوب الابيض ناصع البياض لحزب الحركة الوطنية الذي أتي بأستقلال السودان كصحن الصيني ، لا شق ، ولا طق … حزب الازهري والشريف حسين الهندي … تلويثه بأوساخ وقذارات الأنقاذ !
للأجابة علي هذاالسؤال ، سوف نحتاج لفهامة جاهين !
في كلمة كما في مائة : لم يناقش مولانا واركان حزبه سياسات نظام البشير ، وتغييرها ؛ كشرط لمشاركتهم في حكومة البشير العريضة ؛ مما يؤكد تأييدهم لهذه السياسات ، في الجملة والتفاصيل !
وبعد الاتفاق بين الطرفين علي القروش والوظائف ، تم أعلان مشاركة حزب مولانا في حكومة البشير العريضة ، التي سوف تقوم بتنفيذ سياسات حزب البشير !
وهناك قول بان الرئيس البشير سوف يمسك المشاركين من حزب مولانا ملفات حقيقية لتوريطهم وتلويثهم ، حتي يقع الجميع ، مع البشير ، في حفرة اوكامبو والقاضي الكيني نيكولاس أومبيجا … وأبئس بها من حفرة !
نواصل الحكي مع الدكتور خليل ابراهيم …
/////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم