(1 )
رمضان كريم , بما ان رمضان شهر مختلف كنت ازمع ان التواصل مع القاري بصورة مختلفة كنت اود الابتعاد عن السياسة المباشرة لانها لاتشبه شهر الرحمة هذا كنت ومازلت ابحث عن المداخل اللطيفة اذا اضطرتنا الظروف لها ولكن الواضح انه حتى اذا تركنا السياسة فن تتركنا ولو حاولنا ملاطفتها فلن تتلطف بنا انها ماضية في مسارها ,لاتعرف الصيام ولاالقيام ولا لمة الاهل والجيران ولاالرحمة ولا التوادد ولا المسلسلات ولالسهرات الغنائية. انها كائن بلاكبد , فمجلس الامن يصدر قراره رقم 2003 الذي يضع كل البلاد تحت الوصاية والحكومة تقابله باستدعاء الدفاع الشعبي وايام ساحات الفداء والسوق يوالي اشتعاله دون ادنى رافة ومحترفي السياسة يفطرون بالمكائد ويتسحرون بالمؤامرت اما اذا نظرنا حولنا نسمع (زليطن وخميس ودرعا وحماة وتعز والاحمر) فترجع بسرعة مغنيا مع زيدان (بري احسن لى) واللهم اني صائم
(2 )
يبدو ان جمهورية السودان الثانية قد ولدت في ظروف مشابهة لميلاد دولة السودان الاولى التي قبرت في سبت السابع من التاسع الماضي . فهذة قد ظهرت للوجود وبها جرح خفيف في جنوبها ولكن تفاقم هذا الجرح ونوسر ووصل مرحلة الغرغنينة فكان البتر فهذة الثانية بها هي الاخرى جرح في جنوبها سوف ينوسر ويغرغر ويصل مرحلة البتر ولكن الفرق ان تفاقم الاول اخذ خمسين عاما الي ان وصل نهايته ولكن الثاني يراد له ان يصل نهايته في خمسة سنوات فقط و(ياود باقير الشفقة تطير) واللهم اني صائم
(3 )
مالك عقار والي النيل الازرق المنتخب والذي بدا ولايته بالتعيين على حسب قسمة نيفاشا حاول في الفترتين ان يقدم نفسه لولايته وللسودان بالعمل التنفيذي المباشر من اجل مصلحة مواطن ولايته وقد نجح في تحقيق انجازات اقتصادية واجتماعية ولكن يبدو ان شيطان السياسة لم يعجبه ذلك فها هو مالك في اخر ابداعاته السياسية يقول انه لن يقابل رئيس الجمهورية بصفته رئيسا للحركة الشعبية لان هذا يتطلب وجود وسيط خارجي ويجب ان يتم خارج القصرين ولكن لامانع من مقابلته كوال مع رئيسه المباشر هذه الدراما (بصفتي وصفتك) فعلها قرنق من قبل مع الصادق المهدي ولكن بعد ثلاثين عاما من ظهور دولة السودان الاولى وهاهو عقار يفعلها بعد ثلاثة اسابيع فقط من ظهور دولة السودان الثانية. لقد حيرتنا ايها التاريخ وانت تقول انك لن تعيد نفسك واللهم اني صائم
(3 )
التغيير الكمي يفضي الي تغيير نوعي هذة حقيقة علمية مطلقة , دولة السودان تقلصت مساحتها ونقص عدد سكانها هذا بالضرورة يؤدي الي تغيير نوعي في السياسة والاقتصاد والاجتماع ولكن يبدو ان القائمين على الامر لايريدون التسليم بهذة الحقيقة فتراهم مصريين على ذات النمط من الحكم, على ذات الانفراد ية , على ذات الشعارت, على ذات الوجوه, على ذات المفردات (وياميلة بختك يامة السودان) واللهم اني صائم
abdalltef albony [aalbony@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم