باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 29 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. خالد محمد فرح
د. خالد محمد فرح عرض كل المقالات

وداعاً جون أباظة !

اخر تحديث: 29 سبتمبر, 2026 2:24 مساءً
شارك

بقلم: د. خالد محمد فرح
Khaldoon90@hotmail.com

رحل عن دنيانا الفانية في غضون الأيام القليلة الفائتة، رجلٌ عظيم القدر، أكن له كل إجلالٍ وتقدير، وقد حزنت أنا خاصةً على رحيله أيما حزن، وتأثرت له غاية التأثر.
ذاك هو البروفيسور جون أباظة John Abaza ، أستاذ الادب الإنجليزي بكلية الآداب بجامعة الخرطوم لعقود طويلة، علّم خلالها أجيالاً تلو أجيال من الطلبة والطالبات.
البروفيسور جون أباظة، بريطاني الجنسية من أب مصري من أصول شركسية ، هو الدكتور صلاح أباظة، وهم رهط النجم السينمائي الأشهر في مصر، في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، فتى الشاشة الوسيم: رشدي أباظة، ولكن أم جون إنجليزية صليبةً، فنشأ هو على أنه إنجليزي كذلك. ولد جون أباظة في إنجلترا في عام 1931م، ودرس فيها تعليمه الجامعي وما بعد الجامعي.
وظني أنه قد تلقى تعليماً ارستقراطياً راقياً ومكيناً، شمل إلى جانب دراسة الادب الإنجليزي ممثلاً في الشعر والمسرح والرواية، شيئاً من اللغتين الاغريقية واللاتينية، والدراسات الكلاسيكية عموماً، ولا أستبعد أن يكون قد درس اللغة الفرنسية وأتقنها أيضا، فقد قرأت له بحثاً نشره في ثمانينيات القرن الماضي، اما بمجلة السودان في رسائل ومدونات SNR ، أو في أحد أعداد مجلة ” آداب ” ، التي تصدرها كلية الآداب بجامعة الخرطوم، عن جوانب من نقد مسرح وليام شكسبير من منظور النقد الفرنسي، وقد رجع فيه إلى مجموعة كبيرة جدا من المصادر والمراجع المكتوبة باللغة الفرنسية ذاتها.
نعت صحفية التايمز الإنجليزية الشهيرة أستاذنا البروفيسور جون أباظة إثر وفاته، مشيرةً إلى أنه كان يحمل وسام: ضابط في خدمة الإمبراطورية البريطانية OBE ، من جلالة الملكة الراحلة إليزابيث الثانية غالباً، كما ذكرت أنه عمل استاذاً للأدب الإنجليزي بجامعة الخرطوم بالسودان.
وأبّن جون أباظة تلميذه وزميله أيضاً في التدريس في نفس القسم بآداب الخرطوم، أستاذنا الدكتور خالد المبارك الذي نعاه نعياً مؤثراً، نشره على صفحته بفيسبوك. واستوقفني وصف خالد المبارك لجون أباظة بأنه أستاذه، بمثل ما استوقفني وصف الاستاذ السر سيد احمد، أحد أساطين اللغة الإنجليزية في السودان، ورئيس تحرير مجلة سوداناو سابقاً، لجون أباظة بأنه أستاذه أيضاً ، في معرض نعيه له في مجموعة وتساب تضمنا معاً، كما نعته إبنتنا طالبته حالم فاروق، التي تخرجت قبل سنوات قليلة فقط، مما يدل على أن أستاذنا العزيز الراحل جون أباظة، قد غبر بجامعة الخرطوم يدرس الادب الانجليزي لعقود طويلة، حتى تقاعد عن العمل ، فصار مثل الشيخ الزين ولد صغيرون العودي الحاكمابي رحمه الله، الذي طال عمره واشتهر ذكره، حتى أخذ عنه الأجداد والآباء والأحفاد، كما قال عنه الشيخ محمد النور ولد ضيف الله في طبقاته.
قال الدكتور خالد المبارك في معرض تأبينه لأستاذه وزميله الراحل جون أباظة، أنه قد درس المرحلة الثانوية بكلية فكتوريا العريقة بالاسكندرية بمصر ، تلك المدرسة التي كان يختلف إليها أبناء الوجهاء وسراة القوم في مصر وفي عدد من البلدان العربية أيضا. وقد ذكر من بين زملاء جون أباظة في تلك المدرسة بالتحديد، الممثل المصري العالمي الشهير عمر الشريف.
لقد كنا في الواقع، ممن حالفهم الحظ فدرسوا على يدي البروفيسور جون أباظة في كلية الاداب خلال النصف الاول من ثمانينيات القرن الماضي. درسنا على يديه الادب الإنجليزي وخصوصاً مقرري الشعر والدراما. وقد كانت شعبة اللغة الإنجليزية التي كان هو أحد مناراتها السامقة آنئذٍ، تضم إلى جانبه، كوكبةً نيّرة من أساتذتنا الأجلاء، الذين أذكر منهم بكل مشاعر الاجلال والتقدير، كلاً من: الدكتور علي عبد الله عباس رئيس القسم الذي درّسنا نماذج من الرواية الإنجليزية في القرن التاسع عشر، والدكتور مروان حامد الرشيد الذي درسنا نماذج من الادب الأفريقي المكتوب باللغة الإنجليزية، والبروفيسور شون مولوي، وهو أستاذ إيرلندي الجنسية، جسيمٌ طويل، ذو لحية كثة، كنا نراه ممسكاً دوماً بلفافة تبغ مشتعلة ذات رائحة مميزة ، وهو يمشي الهوينى في ردهات الكلية في هيئةٍ وسمتٍ ، يشبهان هيئة وسمت ممثل أفلام الويسترن الأمريكية ” بد اسبنسر “. وكانت هنالك استاذتنا الاسكتلندية الفاضلة: السيدة شين عبد النور رحمها الله، التي بلغني نبأ رحيلها المحزن مؤخراً ، كما كان هنالك أستاذنا الدكتور أحمد نميري الذي أعطانا مقدمة تمهيدية عن الادب عموما، والأدب الإنجليزي بصفة خاصة، واوقفنا على الأجناس الأدبية وخصائص كل منها، كما درّسنا نصاً مترجماً إلى الانجليزية لقصة الطيب صالح ” حفنة تمر “. وكانت هنالك أيضا أستاذتنا الدكتور توحيدة عثمان حضرة، وأستاذنا الدكتور بابكر الحبر ، فضلاً عن بعض مساعدي التدريس في ذلك الوقت.
كنا في الواقع مجموعة من دارسي اللغة والأدب الإنجليزي غير كبيرة حقا. أذكر منهم ممن أسعفتني الذاكرة بأسمائهم كلا من: عوض علي خلف الله، وعثمان عبد الله، واحمد الجاك رحمه الله، وفوزي بشرى نجم قناة الجزيرة المعروف ، وسونيا ميرغني، وجاكلين إلياس، وشخصي وآخرين ندّت عني أسماؤهم لطول العهد.
كان ذلك خلال السنوات الاوائل الثلاث منذ قبولي بكلية الاداب، اذ انني قد صرفت اهتمامي وتركيزي في السنتين الاخيرتين على اللغة الفرنسية وحدها، بعد ان كنت قد أحرزت بفضل الله، نتيجة تؤهلني للمضي قدماً في احراز مرتبة الشرف في كلا اللغتين، ولكنني آثرت الفرنسية في نهاية الأمر ، حتى كتبت أستاذتي الراحلة العزيزة شين عبد النور في خطاب توصية لي:
He was lured away by French !
أي أن اللغة الفرنسية قد أغوته وجذبته بعيداً نحوها.
كان أستاذنا الراحل جون أباظة، رجلاً يتسم بالحياء والهدوء الواضحين، ودماثة الخلق والتهذيب الكاملين. لم يكن يصخب ولا يثور، ولا يرفع صوته بالحديث مطلقا، حتى إذا ما دخل إلى قاعة الدرس، تحول إلى ناسك متبتل في محراب التربية والتعليم، وفن الالقاء والتلقين، والتشخيص والتمثيل، حتى ليخيل الينا نحن في المجموعة التي كان يدرسها من ابناء دفعتنا، أنه كان يمثّل أكثر مما كان يدرس، من فرط تعلقه بالمسرح والأداء المسرحي، منذ أن كان تلميذا وطالبا فيما يبدو. كانت تسحرنا طريقته، وموسوعيته التي كان ينقلنا بفضلها، فنعيش معه في اجواء العصرين الاليزابيثي والفكتوري وغيرهما من عصور الإنجليز السالفة، كما كانت تدهشنا لكنته الإنجليزية القحة، التي تستحيل معها ما ظللنا ننطقها نحن ” شينات “، ” سينات ” سوية. فقد كان يقول ” إيسوس ” ل issues التي ننطقها نحن ” إيشوس ” ، وأبريسييشن ل appreciation التي ننطقها نحن أبريشيشن بشينين اثنتين، وهكذا.
درّسنا البروفيسور اباظة في الدراما: مسرحيتي ماكبث وريتشارد الثالث في التراجيديا ، ودرسنا في الكوميديا مسرحية: حلم ليلة في منتصف الصيف A Midsummer’s Night Dream ، وجميع تلك المسرحيات ، هي لأحد عباقرة الادب على وجه الدهر: وليام شكسبير 1564- 1616م. وما زال المقطع التالي من هذه المسرحية الأخيرة، عالقاً بذاكرتي، ربما لأن فيه شبها قوياً بأبيات القصائد العربية في وضوح الفكرة، ومباشرتها، ونفاذها ، وخصوصاً في الأسلوب الفني في نظم البيت، باعتباره وحدة تعبيرية دلالية مكتفية بذاتها لتوصيل معنى محدد، مع ارتباطها العضوي في نفس الوقت مع بقية اجزاء القصيدة:
Things base and vile
holding no quantity
love can transpose
to form and dignity !
وقال لنا البروفيسور أباظة أنّ quantity هاهنا ، هي بمعنى quality نفسها وتقوم مقامها، بمقتضى اللغة الإنجليزية القديمة. وما أشبه هذا المقطع من تلك المسرحية في الواقع ، في أسلوب النظم، وطريقة التعبير عن الفكرة ، بأسلوب الأمثلة السائرة ، والحكم المعهودة في الشعر العربي عموماً، من مثل قول أبي الطيب المتنبي مثلاً:
خذ ما رأيت ودع شيئاً سمعت به
في طلعة البدر ما يغنيك عن زُحَلِ
أو قول الآخر:
ترجو النجاة َ ولم تسلكْ مسالكَها
إنّ السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ
ومن طريف ما أذكره بمناسبة الحديث عن مسرحية A Midsummer’s Night Dream ، أنها قد كانت مقررة علينا، في نفس العام الذي ظهر فيه فيلم جون ترافولتا: حمى ليلة سبت Saturday Night’s Fever الاستعراضي الغنائي، الذي شاهدناه في ذلك الموسم، بسينما النيل الأزرق الملاصقة لمدينتنا الجامعية ” البركس “، فكنت أخلط فيما بين عنوانيْ المسرحية والفيلم، في خيالي الشبابي الجامح.
فما أنضر تلك الايام التي قضيناها طلابا لاستاذنا الجليل بروفيسور جون اباظة الذي أحزننا رحيله، وشق علينا نعيه للغاية، فلله ما أعطى ولله ما أخذ، وصادق التعازي لعائلته، وأقاربه ،،وأصدقائه ، وزملائه ، وطلابه الكثيرين.

Author
د. خالد محمد فرح

د. خالد محمد فرح

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
البشير يعود للخرطوم بعد المشاركة في قمة كيغالي
ناس بدون حرب كتلوا ما خلو
منبر الرأي
مائة عام على منشورات هيليلسون عن الشكرية … ماهي اهم الاستدراكات عليه؟ (8) .. بقلم: رائد مهندس محمد احمد ادريس جبارة
منبر الرأي
حبيبى وين الفى العصر مرورو؟ .. بقلم: سلمى الشيخ سلامة
منبر الرأي
بطاقة تعريف لعبير عبد الحبيب .. سيدة نساء الكون

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ممنوع الإصطياد في الماء العكر … بقلم: إبراهيم سليمان / لندن

إبراهيم سليمان
منبر الرأي

في تونس أو في السودان… لِسَّه الثورة في الميدان! .. بقلم: جلبير الأشقر/ كاتب وأكاديمي من لبنان

طارق الجزولي
منبر الرأي

لماذا تزايد الانقلابات العسكرية في القارة الإفريقية؟ وماهي أكثر دولة إفريقية شهدت انقلابات عسكرية؟ .. ترجمة/أمجد شرف الدين المكي

طارق الجزولي
منبر الرأي

يا أبناء دارفور هبوا لنفرة السلام الأهلي .. بقلم: د. سعاد الحاج موسي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss