يا حمدوك.. خدعُوكَ وجَرَّحُوا سمعتَك!  .. بقلم: عثمان محمد حسن 


* جاء في صحيفة الراكوبة، بتاريخ 23 أكتوبر 2021، أنها تحصلت على معلومات تفيد ب( أن كلاً من فضل الله برمة ناصر رئيس حزب الأمة القومي المكلف وحيدر الصافي القيادي بالحزب الجمهوري ويوسف محمد زين رئيس الحزب الوطني الاتحادي _ جناح ازرق طيبة – كانوا على اتصال بحمدوك دون علم المجلس المركزي للحرية والتغيير…. وأن الثلاثة قيادات نقلوا لحمدوك موافقة الحرية والتغيير على إجراء حوار مع الانقلابيين ومباركتها للخطوات التي يقوم بها وأي اتفاق يتوصل به ..”
* كان حمدوك معزولاً عن العالم تماماً.. ولا يعلم ما يدور في الشارع السوداني من رفض طاغٍ للإنقلاب، ولا يعلم عن مطالبة  الجماهير بمحاكمة الانقلابيين ( يا المشنقة.. يا الزنزانة!)،
* فأي خِسة وأي دناءة هي تلك التي ارتكبها هذا الثلاثي النتن بتحريف إرادة الشعب السوداني تحريفاً جعل حمدوك يرتد عن الثورة!
* وثقول الصحيفة أنها “تحصلت على معلومات أخرى تؤكد أن القيادات التي كانت تلتقي حمدوك غيَّبت أحزاب المؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي والبعث بالإضافة إلى تجمع المهنيين من اللقاءات عمداً بمواقفها المتشددة من انقلاب العسكريين على السلطة في ٢٥ أكتوبر الماضي..”!
* هذا، وتباهَى اللواء (م) فضل الله برمة ناصر، رئيس حزب الأمة القومي، في موقع (عزة برس) الاليكتروني، بقيادته لمبادرة الصلح بين د. عبد الله حمدوك والبرهان،  وأنه من المشاركين في (هندسة) الاتفاق السياسي الموقع يوم الأحد 21 أكتوبر بين الجنرال والدكتور..
* أيها الناس، إن هذا الثلاثي، المكون من (مهندسي الانقلاب) فضل الله برمة ناصر وحيدر الصافي ويوسف محمد زين، هم من خدعوا حمدوك  وأمَدُّوه بمعلومات مغلوطة عن رغبة الشارع، ودحرجوه إلى منصة التوقيع على إتفاقية الإثم والخيانة مع البرهان (الوسخان)..  وبذلك ساهموا في إنعاش أمل الانقلابيين المحتضر..
* وللحقيقة والتاريخ، فإن معظم  بنود الإتفاقية السياسية تركِّز السلطة في يد البرهان ولجنته الأمنية، وليس بينها أي بند يشي بتصحيح حقيقي لمسار الثورة.. فرغم إدعاء البرهان إلتزامه بما جاء في الوثيقة الدستورية، إلا أن الاتفاق السياسي نفسه يخرق العديد من بنود الوثيقة.. ومن بينها بند تسليم الجنرالات رئاسة المجلس السيادي للمدنيين.. فلم يذكر  الإتفاق السياسي شيئاً عن تسلم المكون المدني لرئاسة المجلس السيادي، بل نقرأ فيه مايشي باحتكار المكون العسكري للمجلس حتى نهاية الفترة الانتقالية..
* أيها الناس، إن القاتل البرهان وعصابته مرروا  خِدعاً كثيرة على حمدوك.. ومرت تلك الخدع، بد ذلك، على كثيرين ممن نتوسم فيهم شيئاً من الذكاء والفطنة، وهذا ما يثير دهشة العارفين بخبث ومؤامرات جنرالات اللجنة الأمنية القميئة..
* نجح البرهان في مواضِع كثيرة تدعيماً أدواته العميقة.. إذ أعاد قيادات المؤتمر الوطني إلى الخدمة المدنية وأقوال السفراء.. وأطلق سراح عدد من سارقي أموال الشعب..
* ونجح البرهان في إحداث بعض الشروخ داخل قوى الثورة.. ولم يسلم حتى حزب الأمة من الشروخ بين رئيس الحزب من جهة والأمين العام للحزب وقاعدة الحزب من جهة أخرى..
* وصار البرهان هو المرجعية الدستورية، وفق الاتفاقية.. فهو المشرف على قرارات مجلس الوزراء حتى نهاية الفترة، وعلينا التفريق بين الإشراف على والتشريف بِ..
* هذا، ونال حمدوك الكثير من سخط جماهيري مستحق، بافتراض أنه أكبر من أن تغويه فئة ضالة تاريخياً، أو تتلاعب به شرذمة من الانتهازيين سياسياً.. وكان ينبغي،، عليه أن يطالب بفك أسره للقاء جماهيره للاستماع إليهم.. وأن تكون معه جماعة من القانونيين الموثوق بهم قبل سياقة أي اتفاقية..
* على أيٍّ، لا نقول إلا أن القاتل الإنقلابي البرهان نجح في تحقيق الأهداف المعلنة، قبل الانقلاب، والتي أبانها بيان الانقلاب في يوم 21 أكتوبر 2021.. وهي نفس الأهداف التي طالب بها تِرك وطالب بها جبريل مناوي والنوم هجو وأرادوا وجماعة (اعتصام الموز).. ومن ضمن تلك المطالب:- ١- حل الحكومة وتعيين وزراء من التكنوقراط ( وإستثناء دستوريي الحركات المسلحة ) ٢-  حل لجنة إزالة التمكين ٣- توسيع المساحة لمشاركة جميع الأحزاب، ما عدا المؤتمر الوطني… واله
* ونجح البرهان في فش غبينته بعدم إطلاق سراح أولئك الذين وقفوا ضده قبل الانقلاب وكانوا طوع يديه، قبل ذلك..
* نجح البرهان في اغتصاب رئاسة  المجلس السيادي حتى انتهاء الفترة الانتقالية..
* نجح البرهان في تحقيق شمولية عسكرية تغطيها ملاءة مدنية يمثلها د.حمدوك..
* لم يكن الدكتور حمدوك أي شأن بالوثيقة الدستورية سياقة وتوقيعاً…….
* لا أعتقد أن حمدوك نجح في أيٍّ من مطالبه.. وقد رفض البرهان حتى إطلاق سراح رفاقه.. ولا أعتقد أن خطته الاقتصادية سوف تمضي إلى ما يريد بعد أضعف الانقلاب فرص نجاحها…..
 المحبوسين.. ولا أعتقد أنه سوف ينجح في إيقاف إراقة الدماء طالما الجيل (الراكب راس ) لا ولا يغني:-
“أرح مارقة
موت وحياة بقت متساوية.. ما فارقة!”
جيلٌ أسقط البرهان وحميدتي ومناوي وجبريل وأشياعهم في الحضيض، وأتبعهم بحمدوك، وهتاف هذا الجيل يزعزع الإنقلاب والإنفاق السياسي في جملتين إثنتين:-
“الرِدة مستحيلة
ومن يرتد.. يسقط بس!”
* ولا نملك الا أن نردد، في أسىً مرير:- (خدعوك.. وجرَّحوا سمعتك!).. لا بارك الله فيهم!
———————————-
حاشية:-
أصدر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوح الأمريكي بياناً في يوم 22 نوفمبر الجاري جاء فيه أن “اتفاق نهاية الأسبوع لا يغير حقيقة أن القادة العسكريين في السودان نفذوا انقلابًا في 25 أكتوبر، واستولوا على السلطة، وقتلوا متظاهرين يطالبون باستعادة الانتقال بقيادة مدنية… “..
– هذه اللجنة هي التي تحدد السياسة الخارجية لأمريكا..
– تبث وسائل إعلام البرهان ما يوهم الناس بأن أمريكا والدول الغربية راضية تماماً عن إتفاق البرهان وحمدوك.. وهذا غير صحيح.. فالانقلاب أغلق الأبواب أمام إعفاءات الديون وأمام المنح التي الموعودة.. ولن يفلح حمدوك في تجميل صورة إنقلاب البرهان أمام الدول الغربية..
osmanmhassanosmanm5@gmail.com

أعجبك المقال؟ شارك الموضوع مع أصدقائك!