باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 14 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

يا نيل .. حاج أحمد مات تحت الأنقاض !! .. بقلم: عثمان محمد حسن

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:23 مساءً
شارك

 

* في كل خريف نُبتلَى بسيل عرمرم.. لكن خريف عام 1988 كان خريفاً ابتليت به القرية الوادعة بغرب أم درمان بموت أحد رجالاتها.. و هو ينقذ المنكوبين في ليلة ليلاء قاسية العناصر الطبيعية: مطر ينهمر.. و سيل جارف.. و حشرات تقرص.. و ثعابين تلدغ.. 

* تلك ليلة لا تُنسى.. وتعود إلى الذاكرة مع مجيئ شهر أغسطس من كل عام!
* وجاء خريف هذا العام- ٢٠٢٠- ليقول لنا: هاؤمُ خذوا الضراوة الأشد من ما أتتكم بها ضراوة عام ١٩٨٨..
* لم يكن الخريف قاسياً على الأحياء من البشر.. بل قاسياً على الموتى كذلك، حيث عبث بمقابر (الرميلة) الآثار الشامخة في منطقة البجراوية وفي مناطق أخرى في أرض الحضارات..

* ولما اجتاحني الحزن بعمق وأنا أشاهد المأساة وأسمع عن مآسٍ تحدث جراء خروج النيل عن السيطرة، كما اعترفت سلطة الدفاع المدني، إندفعتُ إلى قصيدةٍ كتبتها عن سيول وفيضانات عام ١٩٨٨ وموت الرجل الهميم حاج أحمد تحت الأنقاض بعنوان:
(حاج أحمد مات!)
برقٌ.. رعدٌ
مطرٌ.. مطرٌ.. مطرٌ..
ماءٌ.. ماءٌ.. .. ماءٌ.. ماءٌ..!
والناس تحاول سدَّ شقوقٍ يتسربُ منها الماءُإلى الأكواخِ الطينْ..
ضوضاءٌ.. ضوضاءٌ.. ضوضاءٌ
و امرأةُ تجري من جهةِ التلْ:-
” السيلُ! السيلُ! السيلْ!”
كلُّ القريِة تخرجُ عزّ الليلْ..
عويلُ نساءٍ.. وعويلْ..
و الماءُ يثورُ.. يمورُ.. يغورُ..
يفورُ.. يدورُ.. يظل يدورْ..
كالباحثِ عن كنزٍ تحت الأرضْ..
يتفجرُّ فوق الأرضِ العطشى البورْ
يلتفُّ حول بيوتِ الطينْ
و يجرفُ كلَّ بيوتِ الطينْ..
أوانٍ تطفحُ و أباريقْ..
نملٌ يقرصُ.. و عقاربُ تلسعُ.. و ثعابين..
السيلُ! السيلُ! السيلْ!
تَعَدَّي الغولُِ على الأحلامِ العرجاءْ..
تتقافز كلُّ خِشَاشِ الأرضْ..
وُجهتها دَّبةَ شيخْ أحمدْ..
القنفذُ يخرجُ من تحتِ الأرضْ
و الضبُّ يدُّب.. يدُّب.. يدُّبْ..
و البومُ يهِّبْ..
يستسلمُ للبومِ الضبْ..
للبومِ حضورٌ طاغٍ في ليلتِنا الليلاء..
موجاتٌ.. موجاتٌ.. موجاتٌ.. موجاتْ..!
تجتاحُ المدرسةَ و المسجدَ و الدكانْ..
إختلط الزيتُ بالأوراقِ و بالأورادِ و ( كرسي الجانْ)..
إرحمنا يا هذا السيلْ..
أكتافُ القريةِ ما عادت تتحملُ هذا ( الشيلْ)..
و بعد أذانِ الفجرْ,,
لبست شمسُ القريةِ ثوبَ حدادْ
ركاماً.. زبداً.. و غثاءاً و غثاءْ..
و اختنقَ صوتُ حمارِ الشيخْ..
و الديكُ الأخرقُ لم يظهر..
و الحوشُ انفتحَ على الجيرانْ- كلِّ الأركانْ
و رفاتُ بيوتٍ فوق رفاتْ
و حمارُ الشيخْ تحت الأنقاضْ..
وسؤالٌ فزِعُ:- ” مات؟!!”
“لا.. لا.. ما مات..!”
ثم صراخُ رجالٍ وعويلٌ نساءٍ.. و عويلٌ.. وعويلٌ.. وعويل..
” شيخْ أحمد مات!.. شيخْ أحمد مات! شيخ أحمد ماااات!!”

osmanabuasad@gmail.com

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لعنة مطار الخرطوم .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
أوقفوا الحرب لضمان استقرار وعودة الجامعات
منبر الرأي
ما أمر ظلم ذوى القربى ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
منشورات غير مصنفة
الوهم!! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم
منبر الرأي
ستلاحقك لعنات الدماء يا برهان ..!! .. بقلم: معتصم القاضي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لماذا يا والي شمال دارفور!؟ الموقر .. بقلم: د. سعاد الحاج موسي

طارق الجزولي
منبر الرأي

الوزير الفى المكان الما مناسب والسفير الذى إختار سفارته؟! .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

جائزة نوبل لأصحاب الحواجب النرجسية !! .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

الطاهر أبوهاجة وأسكت يا حمار .. بقلم: طه مدثر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss