بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ) ..الآية
هذا بلاغ للناس
zorayyab@gmail.com
توطئـة:
v أقتطف من مقال المهندس/ الكيب مصطفى ( عينو في الفيل ويكتل في ضلو) وبناءً عليه سأطرح بعض الأسئلة المحيرة التي تدور بخلد رجل الشارع؛ والتي نحاول أن نجد لها إجابات واضحة ؛ شفافة وصريحة. على وزير ماليتنا – عسى ولعل – أن يستمع لها حتى نسمع منه إجابات بأرقام واضحة غير (ملعبكة) تشفي الغليل وتريح البال وتبعث على الاطمئنان وليست كتلك التي كنا نتندر بها عندما كان يلفي المرحوم الشريف حسين الهندي – أيام كان وزيراً للمالية – في البرلمان خطاب موازنته ؛ إذ كان حين يورد أرقاماً ( طلاسمية) تدخل سامعها في دوامة حتى يتمكن من فك طلاسمها؛ ولا أظن أن أحداً نجح في ذلك!! فمثلاً كان يقول :[ أيها السادة والسيدات: إن ميزانية هذا العام في مجال الصحة تفوق العام الماضي بستة وسبعة من عشرة على تسعة وثلاثة في المية على خمطاشر على ستة من عشرة وهذا يعتبر طفرة كبيرة لم تتحقق في تاريخ السودان إلا في هذه الميزانية العملاقة] ، وكان الشريف حسين – رحمه الله- يبدو منتشياً حينما يرى علامات العجب والتعجب في وجوه نواب البرلمان الذين يجيدون تحليل الأرقام أما بقية النواب (الركاب Passenger ) فهم يغطون في نومٍ عميق لا يهشون ولا ينشون وعندها فقط يعلم أنه أصاب هدفه وتوّه الجميع وكأنه يقول لهم الشاطر يحلحل أرقام الموزانة (المكرونة الاسباغتي)!!
المــتن:
v الفرق بين وزير ماليتنا الأستاذ على محمود والراحل والشريف حسين الهندي – عليه رحمة الله –أن الأول يبحث ويخترع ما يعكنن ويعكر صفو حياة المواطن في معيشته التي ضاق بها ذرعاً ؛ أما الثاني فكان كما يقولون ( يجيب الهوا من قرونه) بالرغم طلاسم أرقام موازنته التي يحتار في حلها فيثاغورس ؛ فهو الذي أبتدع ” بند العطالة” وعين به الآلاف المؤلفة من العاطلين خريجي الثانويات!!
v المقتطف : [عاتبني كثيرون حين قدمتُ استقالتي من الحكومة وحلفتُ على الرئيس أن يقبلها فقلت لهم إني «أعرف البئر وغطاها» وأرفض الانصياع والهزيمة أمام مراكز القوى مهما بلغت قوتها وما كان من الممكن حينها للحق أن ينتصر رغم أنه كان أوضح من الشمس في رابعة النهار فمراكز القوى أقوى من الحق لكن الله أكبر ولا يُحيق المكر السيئ إلا بأهله.إني أرى فيما أقدم عليه البرلمان شعاعًا من الضوء وبصيصاً من الأمل وليته يواصل كشف أركان (غازي) الخفية ويمارس دوره الرقابي والتشريعي بإخضاع المافيا للمراجع العام ثم بمساءلة وزير المالية عن الأسباب الحقيقية التي تُقعد وزارته عن ممارسة ولايتها على المال العام وعن أولئك (المتمردين) على سلطانها فهؤلاء لا يقلون خطرًا عن الذين يحملون السلاح فإذا كان حَمَلَة السلاح يهدِّدون أمن البلاد واستقرارها السياسي فإن أولئك يهدِّدون ويدمِّرون أمنها الاقتصادي وهل الأمن والاقتصاد إلا وجهان لعملة واحدة؟! أختم بالقول إنه لا حل ناجع إلا بتسليط الأضواء الكاشفة على الأركان الخفية وبإعمال مبدأ الشفافية التي لا يجدي معها إبقاء شيء في الخفاء وعلى الرئيس أن يتولّى بنفسه ملف تفكيك هذه الإمبراطوريات بمنح اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام تفويضًا يُطلق به يدها فرجل في «ضكارة» عبد الله بشير ذلك الزاهد (الحمش) الذي يعمل مع عبد الرحمن نور الدين يستطيع أن يفعل العجب لو خُلِّي بينه وبين أساطين المافيا] إنتهى المقتطف!!
الحاشية:
v السؤال الأول: ما هو جملة ما تم توفيره من إنفاق على الوظائف الدستورية بعد انفصال الجنوب ( النائب الأول لرئيس الجمهورية وطاقم عمله في مؤسسة الرئاسة ، المستشارين ، نواب في البرلمان القومي ؛الوزراء؛ وزراء ومستشارين ولائيين من أبناء الجنوب؟!
v كم هي الأموال التي كانت تصرف من عام 2005-2011 على صندوق دعم الوحدة؟! نريد أرقاماً محددة وواضحة وشفافة وليست طلاسم تدخلنا في دوامة؟!!
v نريد من وزير المالية أن يتعطف والنزول إلى مستوى تفكير المواطن البسيط وبحسبة أولاد بلد بسطاء أن يقول لنا كم كانت جملة عائدات البترول قبل الإنفصال من 2000-2005 ؛ وبعد الانفصال من (2005-آخر يونيو2010) وأين صرفت؟!
v نطلب من وزير المالية أن يشرح لنا ما هي العائدات المتوقعة من رسوم العبور والأنبوب والمرفق البترولية كالمصافي والموانيء والفرق بين العائدات من نصيبنا من البترول قبل الإنفصال وعائدات الرسوم بعد الإنفصال ، نريد أرقام واضحة وشفافة وفجوة العائدات/ الإيرادات بينهما؟!
v كم كان دخل الفرد من الناتج المحلي الكلي قبل الإنفصال وبعده مع الأخذ في الإعتبار إنخفاض تعداد السكان بحوالي(11) مليون نسمة؟!
v كم برميل بترول ينتج السودان حالياً وماهي الكمية التي تذهب للإستهلاك المحلي وعائداته إن كان هناك ما يصدر منه ؛ مع أخذه في الاعتبار انخفاض عدد السكان والمساحة الدجغرافية والطرق وفق الخارطة الجغرافية والسكانية بعد الإنفصال؟!
v أن يوضح لناما هي المشروعات التنوية الرأسمالية التي أقيمت ؛ وإن كانت هي كل أو جزء من المشروعات التنموية الرأسمالية القائمة أو ما هو تحت الإنشاء ومنها ما قد تمّ قد تمّ تمويله بقروض من صناديق تمويل خارجية أو أقيمت بمنح أوقرض ميسرة أو إذا ما تم تمويلها من الموازانات السابقة ؛ وإن كانت قروضاً فما هي جملتها وكم الأقساط السنوية وما هي خدمة الديون المتوجب دفعها؟!.
v نطلب من وزير المالية أن يوضح للشعب دافع الضرائب الذي سيتحمل عبء هذه الديون لنا إن كانت كل هذه المشروعات قد تمّ تمويلها بقروضٍ ومنح أو من جملة عائدات البترول قبل توقيع إتفاقية نيفاشا والتي كانت تذهب بكاملها لخزانة وزارة المالية ونصيب الشمال بعد توقيع إتفاقية السلام ؛ وما هي جملة هذه العائدات خلال هذه العشر سنوات؟!
v كم جملة رساميل أكثر من (750) شركة أقامتها الإنقاذ منذ مجيئها للحكم وما هي عائداتها السنوية؟ وما هي جملة العائدات السنوية التي ضختها في الخزانة العامة منذ تأسيسها حتى اليوم؟!
v نطلب قائمة بالشركات التي تمّ تخصيصها بدءً من أصغر شركة حتى نصل لسودانير الناقل الوطني ، وملابسات تخصيصها ، والأموال التي ضخها المستثمرون فيها ، وملابسات بيع خط طيرانمطار هيثرو؟!
الهامـش:
v الشائعة التي عمّت القرى والحضر – والعهدة على رجل الشارع الذي يضرس الحنظل- حتى الآن هي :أن حزمة الإجراءات الاقتصادية والتي كانت تتضمن رفع الدعم عن المحروقات ما هي إلا محاولة لإيجاد مصادر إيرادات للموازنة حتى يستمر الإنفاق البذخي على علية القوم من الدستوريين والمستشارين وكل “الهلمة”؛ وربما لو تكرم وتعطف وتنازل وزير المالية لمخاطبة الشعب ببساطة وبخطاب يفهمه وأرقام واضحة شفافة ووجد الإجابة على ما نقلنا من أسئلة بتداولها لكان قد أراح واستراح!!
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم