آن الأوان لحكومة السودان الخروج في مظاهرة؟ .. بقلم: نوح حسن أبكر (زامبيا)
تابعنا عبر وسائط الاعلام المختلفة لحظة بلحظة مجريات الأحداث السياسية المؤسفة في السودان أرض النيلين والحضارة والثقافة والعقول النيرة التي يتمتع بها الأُمي والمتعلم. كما تابعنا تعليقات وسائل الاعلام الأجنبية عن المظاهرات التي اجتاحت بعض مدن السودان الرئيسية في الأيام القليلة الماضية والتي راح ضحيتها بعض المواطنين وتم حرق بعض المقار الحكومية والحزبية. ومع أن أسباب المظاهرات معروفة للشاهد والغائب وهى قلة الوقود والخبز والعملة. فإن أول ما يتبادر للذهن هو أن السودان دولة منتجة للنفط فهل توقف انتاج النفط وتعطلت المصافي وهل انتهى التضامن العربي أم تغيرت المواقف إذ بامكان دولة عربية واحدة منتجة للنفط تزويد السودان بالنفط ولمدة عام مقدماً في الوقت الذي يهتم السودان – ربما بأكثر من اللازم- بتأمين الغذاء للعالم العربي وقد خصص أراضي زراعية شاسعة للأخوة العرب للاستثمار في أية منطقة دون قيد أو شرط إيماناً من السودان بواجبه الوطني تجاه إخوتهم في الدول العربية. أما فيما يختص بالخبز فقد ظللنا نبشر بأننا سلة غذاء العالم وليس ذلك من سبيل التباهي ولكن الحقيقة تشير إلى ذلك وبكل تأكيد وهذا أمر يستدعي إعادة النظر في خارطة الانتاج الزراعي وإعطاء القمح الأولوية في كل منطقة يمكن فيها زراعة القمح والحل الآخر هو تمزيق فاتورة القمح لنلجأ الى الذرة الرفيعة والدخن وهذا الأمر يحتاج إلى بحث علمي حول إمكانية انتاج رغيف من الذرة ليكون الخبز الجديد ضمن مائدة القصر الرئاسي وفي كل مكان (مثلما عصيدة الذرة هى سيدة الأطباق في القصر الرئاسي بزامبيا) وهل نصاب بسوء تغذية وينتابنا الشعور بالتخلف إذا لجأنا الى استخدام الذرة والدخن كبديل ؟ الإجابة أننا إذا فعلنا ذلكلا فلن نعاني من نقص في الغذاء الرئيسي ولن نحتاج الى استيراد ذلك من الخارج .
لا توجد تعليقات
