أبوعيسى واللعب بالنار!! … بقلم: د. زهير السراج

مناظير

    

        * الاستاذ فاروق أبوعيسى، المحامى والسياسى المعروف وعضو البرلمان المستقيل والامين العام لاتحاد المحامين العرب لأكثر من دورة، تلقى رسالة تهديد مباشرة بأنه (سيجد ما يناسبه) إذا ظل ( يلعب بالنار) ويتحدث عن شرعية الحكومة.

  

       * وجاء فى الرسالة التى نشرتها بعض الصحف نقلا عن وكالة الأنباء الحكومية (أس أم سى) ، بأن الحكومة قد تغاضت طويلا عن (عمالة) فاروق أبوعيسى المستمرة، ومعارضته من الفنادق بالخارج، وأن الحكومة بمثل ما (وجدت) له مقعدا فى المجلس الوطنى، فهى قادرة أيضا على (التعامل معه بما يناسبه).

  

      * واحتوت الرسالة على تحذيرات شديدة اللهجة ــ حسب المصدرــ لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المواطن!!

       * هذه الرسالة ليست موجهة الى صحفى ــ الحيطة القصيرة للحكومة ــ ولا إلى مواطن عادى يمكن تخويفه بمثل هذه التهديدات، أو ( التعامل معه بما يناسبه) بدون أن ينتبه أحد أو يحتج أحد أو تغضب منظمات حقوق الانسان العالمية، بل إلى الاستاذ فاروق أبو عيسى المحامى والسياسى المعروف على نطاق العالم وليس فقط على نطاق السودان والعالم العربى، والذى شغل الكثير من المناصب السياسية والمهنية المعروفة  ولديه تاريخ طويل فى العمل المهنى والسياسى داخل وخارج السودان، وفى المنظمات الاقليمية والدولية، ولا يزال حتى هذه اللحظة يتمتع بالحصانة البرلمانية، حيث لم يقض البرلمان بعد فى الاستقالة التى تقدم بها مع مجموعة من الاعضاء احتجاجا على عدم قيام الانتخابات!!   

     * تتهمه الرسالة الرسمية بـ( العمالة) التى تغاضت عنها الحكومة زمنا طويلا، وبممارسة معارضة الفنادق من الخارج !!

       * وإذا تغاضينا عن تهمة ( العمالة) التى يستطيع الاستاذ ابوعيسى ان يرد عليها بنفسه، فإن السؤال الذى يطرح نفسه هنا بقوة ..( ماهو القصد من تهديد ابوعيسى بمعارضته القديمة .. هل يعنى أن هذا الملف لم يزل مفتوحا ولم ينته باتفاق التجمع والحكومة، ويمكن العودة إليه عند اللزوم، سواء لأبو عيسى أو بقية المعارضين القدامى، وأن وجودهم فى السودان يشكل خطرًا عليهم، أم ماذا ؟!).       * ثم ما هى حكاية أن الحكومة قد (وجدت) له مقعدا فى المجلس الوطنى؟!، هل المجلس الوطنى ملك للحكومة تمن على الناس بمقاعده وتنزعها منهم وقتما تريد ؟!       * وما هو المقصود بأن أبو عيسى  (سيجد ما يناسبه)، وما هو الذى يناسب معارضاً سياسياً وعضوا فى البرلمان لم يفعل شيئا سوى ممارسة حقوقه الدستورية فى المعارضة ؟!   

   * وإذا كان أبو عيسى السياسى والمحامى والشخصية المعروفة على نطاق العالم أجمع يجد مثل هذا التهديد بسبب ممارسة حقوقه الدستورية، فماذا يكون مصير المواطن البسيط؟!

  

drzoheirali@yahoo.com

 

 جريدة السودانى، 18 يونيو، 2009  

عن د. زهير السراج

د. زهير السراج

شاهد أيضاً

المؤلفة جيوبُهم !

مناظير السبت 10 مايو، 2025 manazzeer@yahoo.com * يبدو ان الغرور بلغ بالكيزان مبلغا كبيرا من …

اترك تعليقاً