“أخرة” المشروع الحضاري : يا فيها يا نطفيها .. بقلم: عزّان سعيد
و رغم سَخف هذه المقولة، فإنّها تلقى رواجاَ هذه الأيّام بين فئاتٍ منْ غمار النّاس و بعض مثقّفيهم. و العجيب أنّ مروّجي هذا الزّعم من مناصري النّظام و سدنته لا يعلمون أنّهم إنما يُطلقون النّار على أقدامهم و يُؤذون الإنقاذ من حيث أنْ أرادوا إقناع الشعب بالقبول بها. فهي تحمل في ثناياها رسائل عدة، أوّلها الإعتراف الضّمني بدكتاتورية النظام وتشابهه مع صِنْويه في سوريا و ليبيا، و أنّ مساحيق التجميل التي ما زال يبذل فيها المال الوفير ليقنع الناس بحسن ديمقراطيته و نزاهة إنتخاباته وقوميّته لم تفلح في إقناع حتى منتسبيه الذين يعلمون في قرارة أنفسهم الحقيقة التى يعملها الجميع من أنّه نظامٌ قمعيٌ فاسد و مجرم لا فرق بينه و بين الأنظمة التى يحذّروننا من مصيرشعوبها حين إنتفضت عليها.
لا توجد تعليقات
