باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

أزمة السودان ليست غياب الحقيقة بل الهروب منها

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 1:58 مساءً
شارك

lualdengchol72@gmail.com

أزمة السودان ليست غياب الحقيقة بل الهروب منها بقله: لوال كوال لوال لا يمكن إقناع الباطل بأنه الوحيد القادر على هزيمة الحقيقة، وهذه القاعدة تبدو أكثر وضوحًا حين ننظر إلى واقع الدولة السودانية. فالسودان، منذ الاستقلال وحتى اليوم، لم يعانِ من غياب الحقيقة بقدر ما عانى من محاولات دفنها المتكررة. الحقيقة كانت دائمًا موجودة: في جذور الأزمات، وفي تشخيص الخلل، وفي معرفة ما يجب فعله. لكن الباطل، بأدواته المختلفة، أقنع نفسه مرارًا بأنه قادر على كسرها بالقوة، أو بإطالة أمد الفوضى، أو بإرهاق الناس حتى يفقدوا القدرة على التمييز. في السودان، لم تكن المشكلة يومًا نقصًا في الوعي، بل صراعًا مفتوحًا بين الحقيقة المؤلمة والباطل المريح. الحقيقة تقول إن الدولة فشلت في بناء عقد اجتماعي عادل، وإن السلطة ظلت تُدار بعقلية الغلبة لا الشراكة، وإن التنوع حُوِّل من مصدر قوة إلى ذريعة للصراع. أما الباطل، فقد قدّم روايات جاهزة: مرة باسم الأمن، ومرة باسم الدين، ومرة باسم الثورة، ومرة باسم حماية الدولة. وفي كل مرة، كان يطلب من الناس تصديق النتيجة دون مساءلة الطريق. الباطل في السودان لم يكن كذبة واحدة، بل منظومة كاملة. منظومة تُعيد إنتاج نفسها مع كل مرحلة سياسية، وتغيّر لغتها دون أن تغيّر جوهرها. حين سقطت أنظمة، لم تسقط طريقة التفكير التي أنتجتها. وحين تغيّرت الوجوه، بقيت الذهنية نفسها: ذهنية الاستحواذ، واحتكار الحقيقة، وتخوين المختلف. وهنا تحديدًا يكمن الخطر الأكبر، لأن الباطل حين يتحول إلى ثقافة، يصبح أكثر رسوخًا من أي نظام. في لحظات الحرب والانقسام، يعلو صوت الباطل أكثر من أي وقت آخر. يُقدَّم العنف بوصفه ضرورة، ويُسوَّق الخراب باعتباره ثمنًا لا بد منه، ويُطلب من الناس تعليق أسئلتهم حتى “تنتهي المعركة”. لكن المعركة في السودان لا تنتهي، لأنها ليست معركة واحدة، بل نتيجة تراكم طويل من إنكار الحقيقة. وكل تأجيل جديد هو فقط إعادة إنتاج للأزمة بلغة أكثر دموية. الحقيقة في السودان بسيطة في جوهرها، لكنها مكلفة في الاعتراف بها. حقيقة أن الدولة لم تُدار بعدالة، وأن الأطراف دُفعت إلى الهامش، وأن المركز لم يفهم يومًا معنى الشراكة الوطنية. حقيقة أن السلاح لم يبنِ دولة، وأن الإقصاء لم يحقق استقرارًا، وأن الكذب السياسي مهما طال عمره لا يتحول إلى واقع صالح للحياة. هذه الحقائق ليست جديدة، لكنها تُحارَب لأنها تُدين الجميع بلا استثناء. الباطل، في المقابل، يتغذّى على الإنهاك. حين يتعب الناس، يصبحون أقل قدرة على التمييز بين الحل والوهم. عندها، يكفي أن يقدّم الباطل نفسه كـ “أقل الضررين”، أو كخيار مؤقت، أو كضرورة أمنية. وهكذا، يُعاد إنتاج القبول بما لا يُحتمل، وتتحول الكارثة إلى أمر اعتيادي، ويصبح السؤال ترفًا. لكن أخطر ما فعله الباطل في السودان هو تشويه اللغة نفسها. الكلمات فقدت معناها: السلام أصبح هدنة، والعدالة صارت انتقائية، والوطنية تحولت إلى أداة تخوين. وحين تُشوَّه اللغة، تُشوَّه القدرة على التفكير. فالحقيقة تحتاج إلى لغة سليمة كي تُقال، والباطل يعرف ذلك، لذلك يهاجم اللغة قبل أن يهاجم الفكرة. ومع ذلك، لم تُهزم الحقيقة. هي موجودة في الإحساس الجمعي بأن ما يحدث خطأ، حتى لو اختلف الناس في تفسيره. موجودة في رفض الناس العميق للحرب، مهما حاولت الأطراف تبريرها. موجودة في الحنين إلى دولة لم تولد بعد، لكنها حاضرة في الوعي أكثر من أي مشروع مفروض بالقوة. في السودان، الحقيقة لا تصرخ، لأنها تعلّمت أن الصراخ قد يُستخدم ضدها. لكنها تنتظر. تنتظر لحظة الإنهاك الكامل للباطل، حين يصبح غير قادر على تقديم رواية مقنعة حتى لأنصاره. هذه اللحظة ليست رومانسية، لكنها حتمية. لأن الباطل، مهما امتلك من سلاح ومال وإعلام، لا يستطيع أن يقنع الزمن. الزمن في السودان قاسٍ، لكنه عادل على طريقته. هو يكشف التناقضات ببطء، ويفضح الشعارات حين تصطدم بالواقع. وكل مشروع بُني على الإقصاء أو الكذب أو القوة المجردة، انتهى إلى الفشل، حتى وإن طال عمره. هذه ليست نبوءة، بل قراءة بسيطة للتجربة السودانية نفسها. لهذا، لا يحتاج السودانيون إلى اختراع حقيقة جديدة، بل إلى الشجاعة للاعتراف بالحقيقة القديمة. حقيقة أن الدولة لا تُبنى بالمنتصرين، بل بالشركاء. وأن العدالة ليست انتقامًا، بل شرط بقاء. وأن السلام ليس غياب الحرب، بل حضور المعنى. في النهاية، لا يمكن إقناع الباطل بأنه قادر على هزيمة الحقيقة في السودان، لأن الحقيقة هنا ليست فكرة مجردة، بل حاجة وجودية. والبلد الذي أنهكته الأكاذيب، لن ينهض إلا حين يتوقف عن الهروب من مرآته. قد تتأخر الحقيقة، وقد تُحاصَر، لكنها في السودان، كما في كل مكان، لا تُهزم… بل تنتظر من يملك الجرأة على حملها.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

لماذا عجزت النخب السودانية عن بلوغ العقلانية تحت ظل أعتى محنها؟ .. بقلم: طاهر عمر
منبر الرأي
قراءة في اتفاقيات السيد الصادق المهدي مع حكومة الإنقاذ .. بقلم: .. د. سلمان محمد أحمد سلمان
منشورات غير مصنفة
تلفزيون نازو . .كلاكيت ..!! .. بقلم: زهير السراج
منبر الرأي
قندول .. يكذب بصدق ليزين أهل النفاق.. (2-15) .. بقلم: محمد عبدالله ابراهيم
منشورات غير مصنفة
ما هي رسائل قطع العلاقات السودانية- الإماراتية .. وهل ” توازن الرعب” يشكل فرصة لوقف الحرب؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الذين يحصدون العاصفة (1): كيف زجّ الغرب سوريا في أتون الفوضى: بقلم: ميشيل لودرز .. تقديم وعرض د. حامد فضل الله/ برلين

د. حامد فضل الله

قنيص… اداسي.. وعجز الحكومة .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

أمل أحمد تبيدي
منبر الرأي

ما أشبه الليلة بالبارحة .. هل أزفت الراعدة؟ .. بقلم: فتحي الضَّو

فتحي الضو
منبر الرأي

السّـفِيْـرُ كمَـال كِبـيـْدة في هَجيْـرِ التمكيْـن .. بقلم: السفير/ جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss