أسرار السياسة العالمية “الجزء الثاني” .. بقلم: يوسف نبيل
هيئات وتبعات
أكد أليكس جونز، أن هناك مجموعات قوية من الشركات التي تتجاوز سلطتها ونفوذها الحكومات. وقال إن دور تلك المجموعات يتمثل في التلاعب بالأحداث لإبقاء السكان في متناول أياديهم. إذ حضر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون قمة بيلدربيرغ سنة 1991، وأصبح رئيسا بعد عامين. وقبل أربعة أعوام من توليه رئاسة الوزراء البريطانية، كان توني بلير على قائمة المدعوين سنة 1992.
إذن أنهت الحرب العالمية الأولى حكم القياصرة بجانب إسقاط الإمبراطوريات الروسية والألمانية والعثمانية وكان هذا هو المقصد الأساسي من الحرب الأولى من جانب ومن جانب آخر ، فإن إنهاء سطوة الإمبراطورية العثمانية ستتيح تقسيم اراضي وممالك تلك اإلمبراطورية إلى دويلات حتى يتم احتلالها بعد ذلك وكان المقصد الأساسي هو احتلال القدس وما سمي تجملا بالانتداب البريطانى من أجل توطين اليهود في القدس بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التي كان تخطيطها أيضا مسبق ومعد بدقه وحرفية بالغة. وكل ذلك كان تمهيدا للحرب العالمية الثالثة في منطقة الخليج العربي كما ذكر محمود درويش (من المحيط إلى الخليج ومن الجحيم إلى المحيط) اي ان الخليج سيصبح جحيما حين تقوم ساعة الحرب التي سيحارب المسلمين بعضهم البعض سنة ضد الشيعة ، تماما كما حدث في أوروبا ، قامت الحروب بين الطوائف الكاثوليكية والبروتستانتية من جانب وانتهت بصلح وستفاليا ، وبين المسيحية الفاشية “المسيسة” والشيوعية من جانب آخر انتهت بنصرة الحلفاء والعلمانية، وحدث كل هذا تحت غطاء سياسي ايدولوجي -حتى لا يلفتوا الأنظار نحو طبيعة الصراع الحقيقية- وبذلك دفعوا شعوب أوروبا لكُره الأديان وتوجيههم نحو العلمانية ومن ثم إلى الإلحاد حتى تزول سطوة المسيحية ، وهذا ما تؤكده الاستطلاعات الأخيرة بأن أكثر من 55 %من سكان أوروبا لا دينين ، وهذا ما يخططون إلية كي يحدث الآن في الشرق الأوسط حتى يتم محو تعاليم الإسلام ليس من الأنظمة السياسية فقط بل حتى من التعاليم المجتمعية.
yousifpharm@hotmail.com
لا توجد تعليقات
