أضرار العقوبات الأمريكية .. بقلم: إسماعيل عبد الله
المواطن السوداني تذوق مرارة الذل والهوان بعد إدراج اسم بلاده في قائمة الدول الراعية للإرهاب، ولم تنحصر المعاناة في أتباع ومريدي النظام الحاكم بطبيعة الحال بل تجاوزتها لتطال محمد أحمد المسكين، فألقت العقوبات الظالمة بظلالها على مجريات أموره اليومية ولم تدع جانباً من جوانب حياته إلا وأثرت عليها سلباً، تعطلت القطارات وانهارت سكك حديد السودان بتداعيات نقص قطع غيار الرؤوس القاطرة، وتبعتها الخطوط الجوية السودانية لنفس الأسباب الميكانيكية، المعاهد الفنية والمدارس الصناعية والمشاريع التنموية مثل مؤسسة ومنظمة هيئة تنمية غرب السافنا، فقدت الرعاية المهنية والمعونات الأمريكية فتركها المانحون وذلك بسبب ما كسبته أيدي الحواريين إخوان الترابي، لقد كانت أم الحماقات أن يعلن المهوسون الحرب الكلامية على أمريكا وروسيا، وأم الكوارث عندما توهم المعتوهون أنهم سيرفعون الأذان على برج البيت الأبيض، في الوقت الذي كانوا لا يملكون فيه قوت يومهم ويتوشحون البندقية الكلاشنكوف المصنوعة في روسيا العظمى ويعتلون ظهور الدبابات والمدرعات المنتجة بالولايات المتحدة، إنّه حقاً كان عصراً للهوس الديني بلا منازع.
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
