باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 24 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. حامد فضل الله
د. حامد فضل الله عرض كل المقالات

أفول نجمٍ من نجوم التنوير في بلادنا1

اخر تحديث: 24 أكتوبر, 2026 10:00 مساءً
شارك

أفول نجمٍ من نجوم التنوير في بلادنا1
حيدر إبراهيم علي (11 مايو 1943 – 25 سبتمبر2026 ).)
حامد فضل الله / البرليني
تعرّفت إلى الدكتور حيدر إبراهيم أول مرة من خلال كتاباته في مجلة “الوحدة”، التي كانت تصدر في الرباط \ بالمغرب، حين كان عضوًا في المجلس القومي للثقافة العربية. ثم حقق حلمه عام 1992 بتأسيس مركز الدراسات السودانية في القاهرة.
والتقيته شخصيًا خلال زياراتي المتعددة للقاهرة، أثناء مشاركتي في اجتماعات المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بصفتي عضوًا في لجنتها التنفيذية ومجلس أمنائها. وكان لقاؤنا الأول في مكتبه بشارع شامبليون، وسط القاهرة، بحضور القاص صلاح الزين، الذي كان يعاونه في إصدار مجلة المركز.
كما زرته مراراً في مسكنه، ومنذ ذلك الحين توطّدت علاقتي به، وتعرّفت إلى رفيقة دربه السيدة حياة، التي كانت تحسن استقبالك، وتحيطك بكرم الضيافة وطيب المعشر، وبحضور ابنته أنديرا، وتعرفتُ على أبنه مظفر عبر الهاتف.
مركز الدراسات السودانية: مشروع يتجاوز حدود المكان
أصدر المركز عام 1992 مجلته الرائدة “كتابات سودانية”، التي احتضنت مواد فكرية وثقافية قيّمة ومتنوعة، شارك فيها كتّاب من مختلف الأعمار والاتجاهات الفكرية. كما فتحت صفحاتها أمام كتّاب غير سودانيين، إيمانًا بأهمية التنوع وتبادل الخبرات وإثراء الحوار.
وتوالت إصدارات المركز من الكتب التي تناولت فروعًا متعددة من المعرفة، في الفكر السياسي والاجتماعي والأنثروبولوجيا والأدب والفنون التشكيلية والموسيقى. وإلى جانب النشر، نظم المركز الندوات وورش العمل، وجمع حولها أطيافًا سياسية وفكرية متباينة، في حوارات اتسمت بالصراحة والانفتاح.
وبالمثابرة والإصرار، رسّخ حيدر أقدامه في قاهرة المعز، وجعل من مركزه منبرًا للحوار حول قضايا الوطن المزمنة، وسعيًا إلى استشراف مستقبل أفضل للسودان.
وأذكر أنني كتبت إليه في أغسطس 1992، عقب تسلمي العدد الأول من المجلة:
تلقيت العدد الأول من المجلة بفرح يعادل فرح الوالد الذي يستقبل مولوده الأول.
ألقيت نظرة خاطفة على الغلاف، وقبل أن أطّلع على المحتويات وأقرأ المواد المنشورة، وجدتني، في حركة لا شعورية، أنتقل إلى الغلاف الأخير، حيث قرأت:
بالكتابة نهزم سلطة البياض وعقل المشافهة.
بالنقد ننقض بلادة المؤسس والمستقر.
إعادة الفكر نقديًا في الواقع والفكر السوداني.
توثيق الثقافة السودانية بكل تنوعاتها”.
قلت لنفسي: إنها كلمات رائعة ومضيئة، ولكن لماذا كل هذا الطموح؟ فالمجلة لا تزال في خطواتها الأولى، وكل من يعمل في مجال النشر من أجل إشاعة الفكر والإبداع والثقافة الراقية يدرك كم من المشروعات الطموحة وُئدت في مهدها .
ومع ذلك، كنت أطمح إلى أن تكون مجلة فكرية وثقافية وأدبية وسياسية؛ فالسياسة قلّما تنفصل عن الفكر والثقافة، بل إن اللغة نفسها ليست بمنأى عن السياسة.
وجاء صدور العدد الثاني ليؤكد إصرار هيئة التحرير، ويبرر ذلك الطموح.
وعندما عرضت العدد الأول على بعض البرلينيين، جاءت أسئلتهم خافتة ومتوجسة: من هؤلاء الناس؟ ومن يقف وراءهم؟ ففي عالم يضج بالكذب والنفاق والابتزاز والعمالة، يصعب على البعض تصديق أن هناك من لا يزال صامدًا، لا يملك إلا قلمه وضميره.
ومن برلين، منفانا الاختياري، نرسل إليكم التحية والإعجاب في منفاكم الإجباري، معلنين رغبتنا في الانضمام إلى هذا الركب النبيل.
واليوم، وقد مضت أربعة وثلاثون عامًا على تأسيس مركز الدراسات السودانية، تبدو المناسبة سانحة لاستعادة تجربته وتقويم منجزه، لا من باب الرثاء وحده، بل أيضًا من باب التوثيق واستخلاص الدروس.
كتابات سودانية: “المثابرة في وجه العثرات”
واصلت مجلة “كتابات سودانية” مسيرتها، على الرغم من الصعوبات التي واجهت هيئة التحرير في جمع المواد، وتأخر بعض الكتّاب في تسليم مساهماتهم، وإحجام آخرين عن المشاركة، فضلًا عن مشكلات التمويل والتوزيع. وقد تعرّضت المجلة، شأنها شأن مشروعات ثقافية مستقلة كثيرة، لفترات من التعثر والتوقف، لكنها كانت تعاود الصدور، مستندة إلى إصرار القائمين عليها وإيمانهم برسالتها.
وقد احتفظتُ بالعدد السادس والخمسين، الصادر في يناير 2015، وهو شاهد على استمرار هذا المشروع الثقافي وما بذله أصحابه من جهد في سبيله.
أما إصدارات المركز، فقد تجاوزت مئتين وخمسة عشر إصدارًا، وفق ما أوردته حصيلة تجربته، وشملت كتبًا لحيدر إبراهيم نفسه، أعيد طبع بعضها مرات عدة، فضلًا عن التقرير الاستراتيجي السنوي، الذي صدر منه اثنا عشر عددًا. وتوزعت هذه الإصدارات على مجالات الفكر السياسي والاجتماعي والأنثروبولوجيا والأدب والفنون التشكيلية والموسيقى.
ولم يكن نشاط المركز مقتصرًا على النشر؛ فقد نظم ندوات وورش عمل، ولا سيما في القاهرة، جمع فيها مختلف الأطياف السياسية والفكرية في حوار صريح ومفتوح حول أزمات السودان المزمنة، بحثًا عن سبل للخروج من المأزق التاريخي الذي يضيّق الخناق على البلاد، ويكاد يجعل التخلف قدرًا مستدامًا
وكان حيدر، إلى جانب ذلك، يراجع بعض الكتب الصادرة عن كتّاب ومفكرين من داخل السودان وخارجه. وأستذكر هنا مراجعته لبعض أعمال المفكر والاقتصادي والمناضل المصري البارز سمير أمين، خلال ندوة أقيمت في القاهرة تكريمًا له، وشارك فيها عدد من كبار المفكرين والمثقفين العرب.
وفي المقابل، تناول نقاد ومثقفون أعمال حيدر بالقراءة والمراجعة. ومن بينهم الكاتب والباحث المصري حلمي شعراوي، الخبير بالشأن السوداني، الذي كتب عن كتاب حيدر “لاهوت التحرير”، ونشر مراجعته في “مجلة قضايا فكرية”، التي كان يصدرها المفكر والناقد الأدبي محمود أمين العالم، ضمن العدد المشار إليه في بيانات النشر الأصلية.
وقبل أن يتناول شعراوي الكتاب، يشير إلى أن جهد حيدر الريادي في معالجة موضوع لاهوت التحرير لا يمكن عزله عن اجتهادات مثقفين آخرين سعوا إلى اقتحام مجال التحليل الاجتماعي العلمي والموضوعي للمسألة الدينية والفكر الديني.
ويستحضر شعراوي، في هذا السياق، عددًا من الأعمال الفكرية السودانية، منها كتاب محمد المكي إبراهيم “أصول الفكر السوداني”، وكتاب عبد الله علي إبراهيم “الصراع بين المهدي والعلماء”، وكتاب طه إبراهيم “هذا أو التخلف”، إلى جانب دراسات أخرى، من بينها أعمال عبدُ الله أحمد النعيم باللغة الإنجليزية، وكتاب محمد سعيد القدال “المهدي ثائراً”.
ثم يعود شعراوي إلى كتاب حيدر “لاهوت التحرير: الدين والثورة في العالم الثالث”، فيوضح أن أهميته لا تقتصر على اطلاع مؤلفه، في ظروف صعبة من العمل والمنفى الاختياري، على التجارب الفكرية المرتبطة بلاهوت التحرير في أمريكا اللاتينية، مع التوقف عند أبرز تجلياته في إفريقيا وآسيا؛ بل تشمل أيضًا مقدمته الوافية والمركزة عن الجهد العربي في مجال التجديد والإصلاح.
ومن المراجعات التي تستحق الذكر كذلك قراءة الشاعر والكاتب المصري حلمي سالم لكتاب حيدر “سوسيولوجيا الفتوى”، التي نشرتها مجلة “أدب ونقد”، في عددها الصادر في يناير 2011، بعنوان “الفتوى تعطيل للعقل ورعب من الحرية”.
وتكشف هذه القراءة عن جوهر المشروع النقدي لحيدر: مساءلة أنماط التفكير التي تعطل العقل، وتقيّد الحرية، وتدفع الإنسان إلى الارتهان للماضي، بدلًا من الانخراط في حياة متجددة تستجيب لأسئلة الحاضر وتحديات المستقبل.
حيدر إبراهيم: المثقف والحوار والتنوير
ذاع صيت حيدر محاضرًا ومحاورًا متمكنًا، فكان يتلقى الدعوات من مراكز أبحاث ومؤسسات ثقافية للمشاركة في الندوات العامة والمتخصصة، في بيروت وقطر وتونس والكويت والقاهرة والإسكندرية وبريطانيا.
وفي عامي 1998 و1999، انتُخب سكرتيرًا للهيئة الإدارية للجمعية العربية لعلم الاجتماع. وفي تلك الفترة صدر العدد الأول من مجلة الجمعية “إضافات”، وأصبح لاحقًا عضوًا في هيئتها الاستشارية.
كما كان ضمن لجنة التحكيم الخماسية التي شكلتها مؤسسة ابن رشد للفكر الحر في برلين \ ألمانيا لاختيار الفائز بجائزتها لعام 2003، التي خُصصت لموضوع التنوير، وتُمنح لمفكر أو أستاذ جامعي عربي من رواد العقلانية، ممن أسهموا في فتح آفاق جديدة في الفكر، وفي تجديد الحوار بين خطاب النهضة والتراث. وقد فاز بها المفكر الجزائري الكبير محمد أركون.
وعندما قرر حيدر نقل مركزه إلى الخرطوم، كان يدرك طبيعة المناخ السياسي، وضيق هامش الحرية، والصعوبات التي تواجه النشر والعمل الثقافي المستقل. لكنه اختار المجازفة، مؤمنًا بأن التأثير في الداخل السوداني أكثر مباشرة وأعمق أثراً.
واصل نشاطه المعتاد، من محاضرات وورش عمل بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، واستمر في إصدار الكتب والمجلة، كما دعا عددًا من المفكرين والأدباء والفنانين إلى زيارة السودان والمشاركة في فعالياته. ومن بين هؤلاء سمير أمين، وفريدة النقاش، وحسن حنفي، وعلي حرب، ومحمود درويش، وأدونيس، ومارسيل خليفة، وطيب تيزيني، وكريم مروة، ومحمد عفيفي مطر، وجمال البنا، وحلمي سالم، وعز الدين نجيب، وأمينة النقاش، وحلمي شعراوي، وحسن أبو طالب، وغيرهم.
وفي زيارتي الأخيرة للقاهرة، التقيت حيدر في شقته المستأجرة، بحضور زوجته الكريمة التي تقاسمت معه مشاق الترحال والأسفار والغربة. وكان قد أهدى إليها أحد كتبه، كاتبًا: “إلى حياة زوجتي، تقديرًا لتحملها تلك الروح القلقة”.
إنها روح مفعمة بقلق البحث، وعمق السؤال، ووجع الإجابة.
سألته: ما جديدك؟
فأجابني: أربعة كتب، هدية للشعب السوداني.
وصدرت الكتب الأربعة بالفعل خلال فترة وجيزة، وهي:
الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان.
السودان الوطن المضيع.
التجديد عند الصادق المهدي: الإشكاليات والاختلالات.
مراجعات الإسلاميين: خسارة الدين وكسب الدنيا.
وكان كتابه عن الإمام الصادق المهدي جهدًا فكريًا رصينًا، تناول فيه شخصية دينية وفكرية وسياسية ذات حضور داخلي وخارجي، وشديدة التأثير والجدل في الحياة السودانية. وتوقف عند أسس فكر الإمام ونظرياته ومنهجه، ونشأته وتكوينه ومصادر معرفته.
وقد عُرف حيدر بجرأته ووضوحه في الكتابة عن الشخصيات السياسية والفكرية والقومية، من دون مواربة أو مجاملة. كتب عن الزعيم الراحل إسماعيل الأزهري، وعن الأستاذ الرحل محمود محمد طه، كما تناول بالنقد شخصيات كانت لا تزال على قيد الحياة، مثل حسن الترابي ومنصور خالد …، مانحًا إياها فرصة الرد ومناقشة ما يطرحه من آراء.
وأتحفنا كذلك بسيرته الذاتية “أزمنة الريح والقلق والحرية” (2015)، التي صبّ فيها خلاصة تجربته الفكرية والإنسانية، في لغة رصينة مرهفة وأسلوب يجمع بين عمق التأمل وصدق التجربة.
أما فوزه بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في مجال الدراسات الإنسانية والمستقبلية، في دورتها السادسة عشرة (2018–2019)، فقد مثّل تتويجًا لمسيرته الفكرية وتقديرًا لعطائه، وتكريمًا لوطنه السودان.
العودة إلى الوطن ومواصلة المشروع
منذ بدء نشاط المركز في الخرطوم، واجه حيدر مضايقات الأجهزة الأمنية، التي أثقلته بالضرائب، ثم صدر قرار من وزير الثقافة والإعلام بإغلاق المركز، بذريعة تهديد الأمن القومي؛ وهي تهمة طالما وُجهت إلى من يعارضون السلطة وينتقدون فسادها ويكشفون ممارساتها.
ولم يكن أمامه، في ظل تلك الظروف، سوى الرحيل مجددًا إلى القاهرة.
وبعد اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة في 19 ديسمبر 2018 وسقوط نظام عمر البشير في 6 أبريل 2019، عاد حيدر إلى الوطن ليواصل نشاطه الفكري، مستهلًا المرحلة الجديدة بندوة أقيمت في 18ــ 20 يناير 2020، بعنوان:
“المسلمون وتحديات العصر: السلام والديمقراطية والاشتراكية”
وتحت عنوان فرعي: “نحو فكر إسلامي مستنير”، انعقدت الندوة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد المفكر السوداني الأستاذ محمود محمد طه، تحت شعار: “ذكرى تجسيد المعارف على منصة الإعدام”.
وجاء تنظيم الندوة بالتنسيق مع المؤرخ الدكتور عبد الله الفكي البشير، الباحث في فكر محمود محمد طه والمهتم بحفظ تراثه، وبالتعاون مع عمادة البحث العلمي بجامعة النيلين.
شارك في الندوة العديد من الباحثين الأكاديميين والمفكرين السودانيين ومن البلدان العربية.
وهكذا واصل حيدر إصدار كتبه ومجلته، وممارسة دوره التنويري، مؤمنًا بضرورة أن ينهض المثقفون والكتّاب بمسؤولياتهم في مواجهة الخواء الفكري، والجدب الثقافي، والتخلف المتجذر، والتضليل السياسي، والتسطيح المبرمج الذي يخيم على وطننا.
إن مشروعًا كهذا لا يمضي من دون تضحية، ولا يترسخ من دون صمود، ولا يبلغ غاياته من دون استعداد لدفع الثمن، مهما طال الطريق واشتعلت النيران وتصاعد الحريق.
وهنا تحضرني أبيات من قصيدة “حنين مبارك” للشاعر الألماني العظيم يوهان فولفغانغ فون جوته2:
“سوف تعرُوك منَ السحر ارتعاشة ثم لا تجفل من بُعْد الطريق وستأتي مثلما رَفّتْ فراشة تعشق النوَر فتهوى في الحريق”.
ظل حيدر محبًا لأهله، وفيًا لأصدقائه، مخلصًا وشجاعًا في الدفاع عن مبادئه، منحازًا إلى شعبه، وحريصًا، رغم المواقف الصعبة وما تكبده من أثمان، على مواصلة مشروعه التنويري، بما ينطوي عليه من عطاء فكري ودفاع عن الحرية والديمقراطية.
لقد كان مشروعه واحدًا من أهم منجزات الثقافة السودانية المعاصرة، وسيظل أثره حاضرًا في الأسئلة التي أثارها، والكتب التي تركها، والأجيال التي دعاها إلى التفكير والنقد والحوار.
ولعل خير ما أختتم به كلمتي أن أستعير، مع شيء من التصرف، من رائعة الطيب صالح “مريود”.
“الإنسان يا محميد، والحياة يا محميد، ما فيها غير حاجتين: الصداقة والمحبة. وما تقول لي لا حسب ولا جاه ولا مال. يوم الحساب، يوم يقف الخلق بين يدي ذي العزة والجلال، شايلين صلاتهم وزكاتهم وحجهم وصيامهم وهجودهم وسجودهم، سوف أقول: يا صاحب الجلال والجبروت، عبدك المسكين حيدر ود إبراهيم ود علي يقف بين يديك خالي الجراب، منقطع الأسباب، ما عنده شيء يضعه في ميزان عدلك سوى المحبة”.
رحم الله حيدر إبراهيم علي، وأبقى أثره في ذاكرة وطنه، وفي ضمير كل من آمن بأن الفكر الحر، والكلمة الشجاعة، والحوار الصريح، هي من شروط النهوض بسودان يسع الجميع.
E-mail: hamidfadlalla1936@gmail.com


1ــ كلمة قُدمت في ندوة لتأبين د. حيدر إبراهيم علي، بدعوة من منظمة “نشطاء حقوق الاِنسان السودانيين” في أوسلو \ النرويج، بتاريخ 24 أكتوبر .2026
،(Selige Sehnsucht) 2 ــ الأبيات الواردة في النص من قصيدة “حنين مبارك” ــ
ليوهان فولفغانغ فون جوته ، ضمن “الديوان الشرقي الغربي”. وتتناول القصيدة الحب والتضحية والفناء والتجدد.
Goethe Johann Wolfgang, West – Östlicher Diwan, , 1819 und 1827
عبد الغفار مكاوي، النور والفراشة، مع النص الكامل للديوان الشرقي، أبوللو ــ القاهرة ــ أغسطس (آب) 1997 الطبعة الثانية.

hamidfadlalla1936@gmail.com

Author
د. حامد فضل الله

د. حامد فضل الله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحزب الاتحادى الديمقراطى صار كالرجل الذى فقد ظله .. بقلم: حسن عوض احمد- المحامي
من يمنع حرب الإبادة في البحر الأحمر؟
منبر الرأي
التصدي لتحديات النفايات الإلكترونية في افريقيا: السودان نموذجا .. بقلم: د. مهندس/محمد عبدالله شريف
المسلمية بعد أن اشرقت من جديد أطفأ نورها الجنجويد !!.. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي
شجرة «المرفعين»! .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صدرت عن دار نشر مدارت بالخرطرم رواية السفير جمال محمد ابراهيم : (نور: تداعي الكهرمان)

طارق الجزولي
منبر الرأي

بعض رؤى واحلام، من وحي ساحات الاعتصام .. بقلم: اسماعيل آدم محمد

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل يقدم سد النهضة فرص للحلول ام للنزاعات؟ .. بقلم: د. أحمد عبدالله الشيخ

طارق الجزولي
منبر الرأي

مسدار: أهتف أنا السودان .. شعر: د. عماد الدين بشير آدم/ المحامي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss