أما آن لقيادات الحركات المسلحة أن تستدرك؟ .. بقلم بروفيسور/ محمد زين العابدين عثمان – جامعة الزعيم الأزهرى
قبل الخوض فى مجريات اجتماعات السلام بجوبا أقول أن جوبا ليست صالحة على الأطلاق لتحقق وساطتها لتحقيق السلام بالوطن السودان وما كان الذهاب الى تعلق بالحركة الشعبية وذكريات جون قرنق وتعلق اليسار السودانى بالحركة الشعبية التى لم تحقق سلاماً بعد موت قائدها فى جنوبنا الحبيب بعد تحقيق الأنفصال الذى كان كارثة على أبناء شعبنا فى الجنوب الذى راح ضحية له أعدادا من الأخوة فى الجنوب أكثر مما فقدوه فى حربهم مع الجيش والدولة السودانية منذ عام 1955م وحتى الأنفصال. وبشاهدة باقان أموم الذى قال لنا فى أديس أبابا أن ما فقدناه من قتلى فى الحرب بين الدينكا والنور يساوى أضعاف ما فقدناهم فى حربنا مع الجيش السودانى منذ عام 1055م وهنا فقد شهد شاهد من أهلها. أن كل الحروب التى قادتها النخبة فى مختلف أنحاء السودان ما هى ألا دعاوى فاسدة استغلوا بها أهلهم وشبابهم الجاهل ورموا بهم ف محرقة الحرب من أجل تطلعاتهم بحثاً السلطة والثروة والجاه. فدولة لم تستطيع أن حل مشكلة الحرب فى الجنوب بين قبيلتى الدينكا والنوير غير مؤهلة أن تحل مشكلة الحرب والسلام فى السودان القطر الأمز وما كان الأمر أن يسير هذا المسار الا بأنحياز الحركات المسلحة للحركة الشعبية فى الجنوب التى توالدو منها ووجدت التعضد من قوى اليسار بالسودان المختطفة لثورة ديسمبر والمتكنة من السلطة بعد الثورة وبتعضيدهم لمناقشة الحرب والسلام بعيداً عن كل مكونات الشعب السودانى حديثها وتقليديها وكأنهم أوصياء على الشعب السودانى ولا يقرنهم وقوف الحكومة أو الحرية والتغيير أنها تسير فى ركبهم فهؤلاء لا يمثلون الشعب السودانى ومختطفين لثورة الشعب وأمانيهم وتطلعاتهم وعما قريب سيهب الشعب السودانى مرة أخرى لكنس كل هذا الغثاء.
لا توجد تعليقات
