كشف المبعوث الأميركي الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان (الثلاثاء) في تصريح تناقلته وكالات الأنباء: ” أن واشنطن على اتصال مع المسؤولين في الإمارات ومصر والأمم المتحدة للوصول إلى حل في السودان. وشدد على أن دولة الإمارات “تشاركنا الاهتمام بضرورة استقرار السودان”، وأنه تحدث مع المسؤولين في الإمارات، وناقش معهم ضرورة أن يعود المكون المدني والشراكة بين المدنيين والعسكريين.
ألا نفهم من ذلك أن أمريكا “تنسق” مع الإمارات في الشأن السوداني؟.
ولماذا الإمارات تحديداً؟.
– هل تتميز علاقتها أكثر من السعودية بالسودان مثلاً؟!.
– هل هي دولة جوار مثل دولة جنوب السودان، لتلعب دور الوسيط مثلاً؟.
– هل هي دولة كبيرة ذات نفوذ في المنطقة، تتأثر مصالح الفرقاء على نحو متساو برأيها مثلاً؟.
– هل هي محايدة في النزاع الداخلي بين المدنيين والعسكر مثلاً؟.
وما الذي تملك أن تقدمه للفرقاء ليغريهم بالاتفاق؟.
– وبالتالي ما الذي تملك أن تفعله مع من يرفض مقترحاتها لحل الأزمة؟.
(2)
– مصر والإمارات ؟، وحصاد تدخلهما في الشقيقة ليبيا واضحاً للعيان؟.
– الإمارات ؟ ودورها في مخطط فصل جنوب اليمن لا يخفى على عين؟.
– مصر والإمارات؟ ودعمهما للمكون العسكري ندركه ونراه عياناً نحن (العوام)، فهل خفي عن أعين المخابرات الأمريكية؟.
– مصر والإمارات؟ من إذن زرع الفتنة بين المكونات السياسية والعسكرية؟.
– مصر التي تحتل مثلث حلايب وشلاتين؟ بينما قادة الجيش مشغولون بالصراع لحكم السودان كله؟.
– الإمارات التي لم تخف رغبتها في احتلال الفشقة بدلاً من أثيوبيا وعينها على مينا بورتسودان بتواطؤ مع العسكر؟.
(3)
تدخل أمريكا في الشأن السوداني عبر مدخلها الإماراتي/ المصري، لا يثير الشك في نواياها ورؤيتها تجاه الثورة ومطالب الثوار فحسب.
بل هو يؤكد ما لم تعلنه وتصرح به إدارة بايدن – وربما الجمهوريون أيضاً – وهو، انهم ليسوا فقط موافقون وعلى وفاق واتفاق تام مع الدور التخريبي الذي تلعبه الإمارات في المنطقة عبر كامل سياساتها المفضوحة.
بل ربما يؤكد ما هو أكثر من ذلك: أن الإمارات إنما تقوم بتنفيذ ما تخطط له الإدارات الأمريكية أمريكا، بعد أن احترق كرت “الإسلام السياسي” الذي كانت تراهن عليه في مشروع الفوضى الخلاقة المعلن عنه.
هلا فكرنا قليلاً ؟.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم